محللون لـ"كويت نيوز": أداء بورصة الكويت في الربع الثالث سلبي والمضاربون استفادوا من الأزمات

انهي سوق الكويت للاوراق المالية اليوم تداولات الربع الثالث على تراجعات محدودة في مؤشره السعري بلغت 6 نقاط، وسط تباين في حركة التداولات وتراجع في قيم التداول نظرا لمرور السوق بعدد من الأزمات خلال هذه الفترة والتي أثرت بقوة على مؤشراته الرئيسية.

وفقد المؤشر السعري خلال تداولات الربع الثالث حاجز الـ 8000 نقطة الذي كان يمثل نقطة دعم قوية للمتداولين، حيث انهي تداولات الربع الثالث عند مستوي 7766 نقطة، بعد ان بلغ أعلى مستوياته خلال هذا الربع عند 8138 نقطة، قبل ان يتراجع بحوالي 750 نقطة على أثر اضطراب الأزمة السورية.

ومن ناحية أخرى ارتفع المؤشر الوزني بحوالي 3.6% خلال الثلاث اشهر الماضية ليستقر عند 462 نقطة رابحا ما يقارب من 15 نقطة، وارتفع مؤشر "كويت 15" بحوالي 56 نقطة ليغلق عند مستوي 1094 نقطة مرتفعا بنسبة 5.6%.

وتعليقا على أداء البورصة في الربع الثالث اوضح احمد الدويسان مدير عام شركة الرباعية للوساطة المالية أن أداء السوق في الربع الثالث شهد خليط متنوع في قناعات المتداولين، موضحا ان السوق مر بعدد من الأزمات أبرزها التهديدات الأمريكية بتوجيه ضربة عسكرية إلى سوريا والتي ادت إلى خسارة المؤشر السعري نحو 750 نقطة.

وأضاف الدويسان في تصريح لـ "كويت نيوز" أن خسائر الأزمة السورية كانت كفيلة بتحسين مؤشر السوق في الربع الثالث، موضحا ان البورصة كانت تمر بمرحلة تصحيح طبيعية وغير مرئية، إلى ان جاءت الأزمة السورية وزادت من سرعة عملية التصحيح التي استمرت حتى نهاية الربع الثالث.

وعن مستقبل التدوالات في الربع الرابع، قال الدويسان ان عادة ما يشهد الربع الرابع هجرة السيولة من البنوك لتتجه إلى سوق الأوراق المالية، موضحا ان كثير من المستثمرين الراغبين في تحقيق عائد افضل على مدخراتهم يلجئون إلى استثمار الودائع المصرفية في الأسهم القيادية ذات الأرباح التشغيلية، مما يؤدي إلى زيادة النشاط في البورصة خلال الربع الرابع.

من جانبه وصف المحلل المالي نايف العنزي تداولات الربع الثالث بالتداولات الضعيفية مؤكدا انها لم تضيف شئ يذكر إلى مؤشرات البورصة، كما انها من المتوقع أن تؤثر سالبا على حركة التداولات في الأيام القليلة القادمة وحتى بداية أعلان الشركات عن نتائجها المالية.

وقال العنزي أن من الملفت للنظر ما حدث في تداولات اليوم من تراجعات في مؤشرات البورصة، موضحا ان من المعتاد ان ينهي السوق التداولات الربع السنوية على ارتفاعات قوية لتحسين نتائج الشركات، لكن العمل النفسي السلبي دفع إلى هذه التراجعات بعد ان فقد المستثمر الثقة في العوامل الفنية داخل البورصة واعتمد على اتجاهات المضاربين.

وأشار إلى أن كبار المضاربين استفادوا من الأزمات الخارجية المتتالية، كالأزمة السورية وأزمة الديون السيادية الأمريكية، وقرارات الفدرالي الامريكي الخاص ببرنامج التيسير الكمي، لافتا إلى أن المضاربين استغلوا هذه الأزمة لضغط على السوق والقيام بعمليات تجميع وعمليات أخرى لجني الأرباح.

وأكد العنزي أن الأداء السلبي لبورصة الكويت في الربع الثالث سيؤدي لمزيد من التراجعات، إلا أن تبدأ البنوك في الأعلان عن نتائجها ليعود النشاط مجددا على الأسهم الثقيلة.

وكان المؤشر السعري قد تراجع خلال جلسة اليوم بحوالي 41.7 نقطة ليغلق عن 7766.9 نقطة، في حين ارتفع المؤشر الوزني بـ 0.6 نقطة ليغلق عند 462.7 نقطة، وارتفع مؤشر "كويت 15" بـ 4.9 نقطة ليستقر عند 1094.8 نقطة.

وشهدت قمية التداول تراجع ملحوظا لتبلغ 41.6 مليون دينار، في حين بلغت كمية الأسهم المتداولة 452 مليون سهم، نفذت من خلال 9712 صفقة.

 

×