خبراء لـ"كويت نيوز": توحيد أسعار الوقود خليجيا يحد من تعرض الكويت لعمليات التهريب

يعقد وزراء النفط في دول مجلس التعاون الخليجي يوم الثلاثاء المقبل اجتماعا في الرياض يناقشون خلاله عددا من الموضوعات من ضمنها توحيد أسعار الوقود خليجيا للحد من ظاهرة تهريب الوقود.

وفي هذا السياق اوضح الخبير النفطي كامل الحرمي في تصريح خاص لـ"كويت نيوز"  أن توحيد اسعار الوقود خطوة صعبة التنفيذ، رغم انها ضرورية، مؤكدا ان يجب على دول مجلس التعاون إعادة النظر في أسعار الوقود بجانب توحيد السعر للحد من عمليات الهدر في موارد الطاقة.

وبين الحرمي أن حكومات دول مجلس التعاون تعاني من ارتفاع فاتورة دعم الوقود واصبحت بحاجه ماسة إلى رفع قيمتها مع وضع ضوابط لدعم الشريحة المستحقة.

وأكد ان ارتفاع اسعار الوقود بعض المناطق الخليجية كأمارة دبي على سبيل المثال يرجع إلى ندرة المشتقات النفطية فيها، موضحا ان توحيد أسعار الوقود يتطلب دعم لهذه المناطق، ولذلك فمن الصعب توحيد الأسعار نظرا لرفض العديد من الدول تقديم الدعم لدول مجاورة لها.

من جانبه أكد الخبير النفطي حجاج بو خضور في أن توحيد أسعار الوقود في بين دول الخليج خطوة هامة في طريق الإصلاح الاقتصادي، موضحا ان هذا الخطوة تأتي ضمن عددة خطوات مطلوبة لتكامل الاقتصادي الخليجي من بينها الربط الكهربائي والمائي، لافتا إلى ان توحيد أسعار الوقود سيساعد في اتمام خطوات الربط الكهربائي وتوفير الطاقة في دول مجلس التعاون.

وبين بوخضور أن هناك تفاوت في أسعار الوقود بين دول الخليج مما أدى إلى انشار ظاهرة تهريب الوقود من الدول ذات الاسعار المنخفضة إلى الدول التي تشهد ارتفاعا في أسعار الوقود، مؤكدا ان اكثر الدول المتضررة من عمليات التهريب هي الكويت والسعودية، وذلك لانخفاض أسعار الوقود فيها مقارنة بباقي دول مجلس التعاون.

وفيما يتعلق باحتمالات زيادة أسعار الوقود محليا في حال اتفاق وزراء النفط الخليجيون على توحيد اسعار الوقود قال بوخضور ان سعر الوقود في الكويت يعد السعر المناسب لتوحيده، فهو أعلى من اسعار الوقود المملكة العربية السعودية التي تعد اكثر دول الخليج دعما للوقود، وادني من اسعار الوقود في دبي التي تشهد اعلى سعرا للوقود.

وبين أن كل دوله لها خصوصيتها الخاصة بأسعار الوقود والتي تتماشي مع برامجها الاصلاحية وطبيعتها الجغرافية، مما سيدفع الحكومات إلى القيام ببعض الاجراءات كفرض ضرائب او منح علاوة على أسعار الوقود في حال توحيد أسعاره، موضحا ان الاراضي السعودية تتسم بمساحات شاسعة مما يجعل مواطنيها أكثر استهلاكا للوقود عن باقي دولة الكويت على سبيل المثال، لذلك قد تلجا الحكومة السعودية لتقديم علاوة للمواطنين لتعويض ارتفاع أسعار الوقود، في المقابل قد تلجا الكويت إلى فرض ضرائب على المستهلكين في حال تجاوز الحد الطبيعي للاستهلاك، وبذلك يجد المهربون أن تكلفة الوقود شراء الوقود الكويتي ارتفعت وأصبحت غير مجدية.