متداولون: جني الارباح وغياب الصناع والتطورات السياسية والشائعات وراء تراجع البورصة

أثرت حزمة من الأسباب على مجريات تداولات سوق الكويت للأوراق المالية (البورصة) خلال جلسات الأسبوع المنتهي اليوم اهمها عمليات البيع العشوائي وجني الأرباح وغياب صناع السوق والتطورات السياسية بخصوص سوريا.

وقال متداولون في لقاءات متفرقة مع "كونا" اليوم ان معظم الأسهم الصغيرة كانت تتداول في مستويات سعرية متدنية ما جعلها محط أنظار المضاربين الذين زادوا من ضغوطهم على صغار المتداولين بترويج شائعات لا أساس لها من الصحة على الصعيد الفني ما زاد من حدة التصرف في البيع العشوائي الذي شمل عموم الأسهم .

وتوقعوا أن يشهد السوق تراجعات حادة في تداولات الأسبوع المقبل ضمن مسلسل التراجعات المتوالية في حال تدهور الساحة السياسية بخصوص سوريا داعين الجهات ذات الاختصاص سواء كانت المحفظة الوطنية أو المحافظ والصناديق التابعة لكبريات المجموعات الاستثمارية الى سرعة التحرك من أجل تخفيف أي صدمة من جراء تناقص السيولة المتداولة.

من جهته قال رئيس جمعية المتداولين محمد الطراح ان جميع المقومات التي تقي السوق من الهبوط الحاد غائبة تماما "حيث نفتقد صناع السوق الكبار علاوة على نشاط المضاربات على الأسهم الصغيرة التي يمتلكها صغار المتداولين".

وذكر ان هناك شحا واضحا في السيولة بسبب ابتعاد مديري المحافظ والصناديق عن الولوج في عمليات الشراء أملا منهم في اتضاح الصورة السياسية لتحديد الوجهة الاستثمارية المفضلة التي تحقق عوائد مجزية لتعويض خسائر الاسبوع.

من جانبه قال المتداول منصور جمال ان الأسباب نفسها التي تسببت في خسائر السوق طوال الأسبوع تكررت في جلسة اليوم لخوف المتداولين من تفاقم الخسائر لاسيما ان هناك محافظ تفضل الترقب والانتظار لما ستؤول اليه الحالة السياسية في سوريا باعتبار بورصة الكويت تتأثر بأي أحداث سلبية.

من جهته قال المتداول علي العنزي ان غياب الدعم من جانب المحفظة الوطنية أثر كثيرا في الجلسات السابقة حيث انتظر المتداولون تدخلها من أجل وقف نزيف النقاط لكن هذا لم يحدث.

واعرب عن الامل في ان تعاود المحفظة الوطنية نشاطها في تداولات الأسبوع المقبل لاسيما مع تصاعد لهجة الولايات المتحدة بشن هجوم على سوريا ما يعني أن السوق مقبل على فترة سقوط حر.