خبراء: أسعار النفط ستقفز الى 200 دولار اذا تشعبت الضربة العسكرية لسوريا

أكد خبراء كويتيون في اقتصاديات النفط أن أسعار النفط في الاسواق العالمية ستقفز الى 200 دولار للبرميل في حال تشعبت الضربة العسكرية المحتملة على سوريا وامتدت الى خارج الاراضي السورية ولفترات طويلة.

وشددوا في لقاءات مع (كونا) أن منطقة الخليج العربي هي المفتاح الذي سيفك رموز شفرة الاسعار بحسب تأثير تلك الازمة على منطقة الخليج مشيرين إلى أن طول الفترة الزمنية يلعب دورا اساسيا وحجم المنطقة التي ستطولها الأزمة الحاصلة في الوقت الراهن.

من جهته قال الخبير النفطي ورئيس مركز الافق للدراسات خالد بودي أن ارتفاع اسعار النفط خلال الايام الماضية كان بسبب نذر الحرب واحتمالية توجيه الضربة لسوريا موضحا انه مع بداية الضربة العسكرية ستزيد الاسعار بنحو 10 دولارات فقط طالما أنها بقيت داخل الاراضي السورية ليصل سعر البرميل في الاسواق العالمية الى حدود 125 دولار.

ولفت بودي الى ان الأزمة اذا ما امتدت الى دول مجاورة لسوريا فان امدادات النفط سوف تتأثر كثيرا وبالتالي ستقفز الاسعار لأرقام غير مسبوقة مشيرا الى انه وبزوال هذه الأزمة ستعود الاسعار لطبيعتها سريعا طالما ان الامدادات ستبقى في حجمها الطبيعي وكذلك حجم الطلب.

واوضح ان اسعار النفط في العام الحالي كانت قوية بسبب التوترات الحاصلة في المنطقة علاوة على التحسن الواضح في اقتصاديات بعض الدول المؤثرة كالولايات المتحدة وان كان هذا التحسن في الاقتصاد محدودا.

واشار الى ان النطاق الذي يدور حوله سعر النفط في الوقت الراهن هو 115 دولار وأنه في حال نشوب حرب في المنطقة سيصل سعر البرميل الى ما فوق ال 150 دولار وقد يصل الى 200 دولار اذا ما اتسعت دائرة الحرب واثرت على الامدادات بكميات كبيرة.

وبين أن المضاربات تلعب دورا رئيسا في هذه الاجواء المتوترة وتجد سوقا رائجة وأن الوقت الحالي هو الوقت الأمثل لهذه المضاربات التي تنشط في مثل هذه الاجواء وما تلبث أن تعود الى الانكماش بعد استقرار الاوضاع.

من ناحيته قال الخبير في استراتيجيات النفط الشيخ فهد الداود الصباح أن الأزمة السورية ستلقي بظلالها بقوة على الاسعار وبنسبة وتناسب وبحسب عمر الضربة العسكرية المحتملة أو ربما الأكيدة لافتا الى أنه اذا ما تدخلت بعض الدول النفطية المؤثرة فستكون النتائج كارثية على الاسعار التي ستقفز قفزة غير عادية.

وتوقع الداود أن تصل الاسعار لحدود 140 دولار في حال اقتصرت الضربة العسكرية على الحدود السورية اما اذا خرجت من هذا النطاق فانها ستصل الى 200 دولار سريعا لكنها وبزوال هذه المؤثرات ستعود من جديد الاسعار لطبيعتها.

وافاد بأن استمرار الضربة لفترة تزيد على شهر ستقفز بالاسعار ربما لأكثر من ذلك خاصة وان هذا سيؤثر على المخزونات الاستراتيجية وعلى الامدادات التي لن تعوض الطلب الذي سوف يتنامى وسط مخاوف الدول المستهلكة للبترول والتي ستلهث للحصول على النفط بأي سعر كان.

واوضح أن المناخ الحالي هو الأفضل للمضاربين للمراهنة على صعود وهبوط الاسعار كون هذه العوامل المؤثرة ثانوية وتستوعب كل الاحتمالات في هذه المنطقة التي تعيش فوق صفيح ساخن والتي قد يتطور فيها الامر لتوقف الامدادات النفطية للعالم في اشارة الى ان منطقة الشرق الاوسط وبالاخص الخليج العربي هي مفتاح النفط.

أما الخبير النفطي والأستاذ بجامعة الكويت الدكتور طلال البذالي فأوضح أن سوريا ليست بالبلد النفطي المؤثر في الاسعار وتوجيه ضربة عسكرية لها لن يؤثر على الاسعار بأكثر من 5 الى 10 دولارات ارتفاعا في احسن الاحوال مشيرا الى ان المخاوف تتعلق بأن تطال الازمة دولا أخرى في المنطقة لها تأثير على امدادات النفط "وهو أمر وارد جدا".

وعلاوة على ان سوريا ليست بالدولة النفطية لفت الى انها لا يمر عبر اراضيها خطوط امدادات للنفط ولهذا ستهبط الاسعار سريعا في حال توقفت الضربة العسكرية وربما يحدث ذلك في اليوم نفسه الذي تتوقف فيه العملية العسكرية.

والمح الى وصول اسعار النفط الى حدود 200 دولار بكل سهولة اذا ما طالت شظايا الحرب دولا كالعراق وتركيا والخليج العربي وايران مستدركا بالقول ان التوقعات ليست اكيده وكل الاحتمالات واردة.

واوضح ان هناك وعود غربية بعدم اطالة امد الضربة العسكرية وعدم خروجها عن الحدود السورية حتى لا تقفز اسعار النفط فتضر بالمنتج والمستهلك في آن واحد.

واشار البذالي الى ان المضاربة في اسواق النفط العالمية تعيش في الوقت الراهن ازهى الفترات في ظل حالة عدم اليقين وعدم الاستقرار في الاسواق والتي لم تبلغ مرحلة الذروة بعد لكنها ولاشك اجواء يمكن أن توصف بجنة المضاربين الذين يلعبون على الاسعار والصفقات قصيرة الاجل.

وبين ان ارتفاع الاسعار خلال هذا الاسبوع كان بفعل المضاربات والتي اعتمدت على توتر الاجواء وضبابية الموقف بشأن توجيه ضربة عسكرية الى سوريا ربما تدخل العالم في نفق مظلم ويتدخل فيها دولا كثر ليتسع نطاق وأمد الحرب.

واكد البذالي أن منطقة الخليج العربي تظل هي مفتاح أسعار النفط سواء بالصعود أو الهبوط بحكم امتلاك هذه المنطقة لأغلب النفط في العالم من حيث الانتاج أو الاحتياطي ولهذا تتأثر الاسعار بأي توترات تحدث في هذه المنطقة.

يذكر أن أسعار النفط قفزت يوم أمس في البورصات العالمية حيث سجل سعر برميل النفط الكويتي في تداولات أمس الأربعاء 111.21 دولار للبرميل مرتفعا 3.84 دولار أي بنسبة 5ر3 في المئة مقارنة ب 37ر107 دولار في تداولات يوم امس الاول.

في حين قفز سعر خام الاشارة مزيج برنت مسجلا أعلى مستوى في ستة أشهر يوم أمس الأربعاء بأكثر من خمسة في المئة في يومين وارتفعت عقود برنت تسليم اكتوبر 2.25 دولار الى 116.61 دولار للبرميل عند التسوية.

كما زاد الخام الأمريكي 1.09 دولار الى مستوى 110.10 دولار للبرميل عند التسوية مقارنة باليوم السابق.

 

×