محللون: المحفظة الوطنية وعمليات المضاربة العنيفة قلصت خسائر البورصة

أكد محللون ماليون أن علميات المضاربة العنيفة ودخول المحفظة الوطنية لدعم بعض الأسهم القيادية والمتوسطة، كان السبب الرئيسي في تقليص خسائر المرشرات الرئيسية في سوق الكويت للأرواق المالية.

وأضافوا في تصريحات خاصة لـ "كويت نيوز" أن الأزمة السوريا لا تزال هي المسيطرة على حركة مؤشرات البورصة، موضحين انه من الصعب التنبؤ بمستقبل السوق في ظل عدم وضوح الرؤية وتضارب التصريحات الدولية عن مستقبل الضربة العسكرية المحتملة على سوريا وتداعيتها على المنطقة.

واستهلت البورصة تداولات اليوم على ترجعات حادة، انخفض على أثرها المؤشر السعري بما يزيد عن 174 نقطة في النصف ساعة الأولى من زمن جلست التداول، قبل ان تبدأ المؤشرات في تقليص خسائرها والاتجاه إلى اللون الأخضر عند الساعة 12 ظهرا، لتعود بعدها إلى التراجع من جديد ليغلق المؤشر السعري عند مستوى 7707 نقطة متراجعا بـ 58.7 نقطة تقريبا.

وفي هذا السياق أوضح الخبير المالي عدنان الدليمي أن جلسات الأمس شهدت عمليات بيع مكثفة، حيث انهت البورصة جلست الأمس وهناك عروض بيع بعشرات الملايين من المستثمرين الرغبين في الخروج من السوق تخوفا من الحرب المنتظرة لم يتم تنفيذها، مما

دفع المؤشرات إلى الأنهيار مع بداية تداولات اليوم خاصة مع استمرار غياب الطلب وزيادة الكميات المعروضة من الأسهم.
وتابع الدليمي أن غياب المحفزات وتباين الأخبار الخاصة بالأزمة السوريا زاد من حالات الهلع لدي المتداولين مما تسبب في استمرار التراجع قبل ان تدخل المحفظة الوطنية في منتصف الجلسة بالشراء على الأسهم المتوسطة والقيادية لدعم السوق والحد من الكارثة المتوقعة في حال ترك المؤشرات للسقوط الحر دون تدخل.

وأضاف أن تدخل المحفظة الوطنية جاء بعد مطالبات حكومية وغير حكومية لدعم السوق والحد من انهيار المؤشرات، لافتا إلى أن تحركات المحفظة الوطنية كانت بدافع مضاربي بحت مستغلة انخفاض الأسعار وصل بعض الأسهم خاصة القيادية إلى مستويات سعرية مغرية.

وأشار إلى ان عمليات الشراء المكثفة التي تمت منذ منتصف الجلسة دفعت المؤشرات للوصول إلى اللون الأخضر وتعويض الخسائر الضخمة الت تكبدها عن بدء التداولات، مما أدى إلى اتجاه  المستثمرين الرغبين في الخروج من البورصة إلى البيع نظرا للظروف السياسية الغامضة، وبالتالي دفعت عمليات البيع إلى عودت تراجع المؤشرات في الربع ساعة الأخيرة من زمن جلسة التداول.
وقال الدليمي أن في ظل غموض مستقبل الأزمة السوريا وتداعيتها على المنطقى واستمرار التصعيد في هذا الملف، يصعب التنبؤ بمستقبل البورصة، وان كان الترقب والانتظار ومحاولات المستثمرين للخروح من السوق ستسيطر على مستقبل التداولات، متوقعا استمرار التراجعات في المؤشرات لحين حسم الملف السوري ووضوح الوضع الأقليمي بعد الضربة العسكرية، او التراجع فيها.
مضاربة عنيفة

من جانبة قال المحلل المالي ميثم الشخص أن التبين في الأداء سيطر على تداولات اليوم حيث تأرجح المؤشر بين الانخفاض والارتفاع والانخفاض مرة أخرى.

ويرى الشخص أن الأمر المميز في تداولات اليوم هو ارتفاع قيمة التداولات، مرجعا هذا الارتفاع إلى عمليات المضاربة العنيفة التي شملت نسبة كبيرة من الأسهم، بالإضافة إلى التباين في اتجاه حركة المؤشرات.

وبين أن المحافظ والصناديق والعمليات المضاربية القوية هي التي دفعت إلى تقليص خسائر المؤشرات مؤكدا أن عمليات المضاربة كانت وأضحة جدا خلال تداولات اليوم.

وأشار الشخص إلى ان هناك عدة عوامل ستحدد اتجاة المؤشرات في تداولات الغد، على رأسها الضربة العسكرية ، مشيرا إلى أن مرور هذه الليلة وصباح الغد دون تنفيذ هذه الضربة سيدفع المؤشرات إلى الارتفاع الحذر، بالإضافة إلى حالة الارتباط الطردي بين السوق الكويتي والسعودي سيكون لها تأثير وأضح، لافتا إلى أن استمرار السوق السعودي في تحقيق ارتفاعات بمؤشراته حتى نهاية جلسة اليوم سيكون له أثر إيجابي أيضا على تداولات الغد في السوق الكويتي.

وأغلق المؤشر السعري على قدره 58.69 نقطة ليصل الى مستوى 7707.66 نقطة متراجعا بنسبة 0.7% .

وانخفض المؤشر الوزني بواقع 0.89 نقطة ليغلق عند 452.76 نقطة، وكذلك تراجع مؤشر (كويت 15) بواقع 3.96 نقطة مسجلا مستوى 1051.29 نقطة.

وبلغت قيمة الاسهم المتداولة عند الاغلاق حوالي 45.2 مليون دينار بكمية أسهم تقدر بنحو 541.2 مليون سهم من خلال 10190 صفقة.

وسجلت أسهم شركات "ريم" و"أصول" و"تبريد" و"ايفا فنادق" و"م الاوراق" أكبر نسبة ارتفاع من حيث قيمة السهم في وقت سجلت أسهم شركات "تمويل خليج" و"ميادين" و"منازل" و"المستثمرون" و"ادنك" أعلى كمية التداول.

في المقابل سجلت أسهم "امتيازات" و"ميادين" و"مزايا" و"بتروجلف" و"اكتتاب" اكبر نسبة انخفاض.

وكانت البروصة سجلت امس تراجعا حادا في المؤشر السعري وصل الى نحو 234 نقطة في ثاني اكبر انخفاض لها خلال العام الحالي.

 

×