سفير فيتنام: مصفاة (نغي سون) المحطة البارزة للتعاون الاستثماري مع الكويت

أكد سفير جمهورية فيتنام الاشتراكية لدى دولة الكويت بوي كووك ترونغ ان مشروع مصفاة ومجمع بتروكيماويات (نغي سون) يعتبر المحطة البارزة للتعاون الاستثماري القائم بين فيتنام والكويت.

وقال السفير ترونغ في تصريح صحافي اليوم بمناسبة احتفال بلاده ب(اليوم الوطني) والذكرى ال68 للثورة واعلان الاستقلال ان هذا المشروع الطموح في اقليم (تهانه هوا) في وسط فيتنام هو أحد أضخم المشاريع الاستثمارية في فيتنام برأسمال قدره تسعة مليارات دولار وتم التوقيع عليه عام 2008 بين كل من شركة بتروفيتنام وشركة البترول الكويتية العالمية وشريكين اثنين يابانيين.

واوضح السفير ان حصة شركة البترول الكويتية العالمية من المشروع تبلغ 35.1% مع التزامها بتوريد 100% من النفط الخام الى المصنع على الأمد الطويل مشيرا الى انه من المرتقب انجاز عملية بناء المصفاة في الربع الأخير من عام 2016.

وتوقع السفير ترونغ المباشرة في اتمام العمليات التجارية للمشروع في منتصف عام 2017 بقدرة تكرير تبلغ 200 الف برميل يوميا ما يعادل 10 ملايين طن سنويا حيث تشتمل منتجات المصنع الأساسية على الغاز النفطي المسال والغازولين والكيروسين ووقود الطائرات النفاثة اضافة الى وقود الديزل وزيت الوقود والكبريت وبولي بروبيلين و(بارا -إكس) والبنزين وغيرها.

وحول العلاقات السياسية أكد السفير الفيتنامي متانة العلاقات الثنائية بين بلاده والكويت معربا عن فخره واعتزازه بمسيرة تطور هذه العلاقات وما بنيت عليه من أسس الصداقة والاحترام المتبادل والتعاون بين الحكومتين والشعبين.

وقال ان البلدين حققا نجاحات كبيرة في تطوير العلاقات بعد الزيارات الرسمية الودية المتبادلة كالزيارة التي قام بها رئيس الوزراء السابق الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح (2007) وزيارة رئيس الوزراء الفيتنامي نغوين تان زونغ (2009).

واضاف ان تلك الزيارات الرسمية تلاها تكثيف الزيارات المتبادلة على كافة الأصعدة والمستويات تمهيدا لبلورة آليات وأطر عمل التعاون الفعال وتم توطيد العلاقات السياسية الرفيعة المستوى مما ساهم على نحو ملفت في تعزيز العلاقات الثنائية في مختلف الحقول والميادين.

وبالنسبة للعلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين قال السفير الفيتنامي انها شهدت تطورات ايجابية اذ قدم الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية قروضا بشروط تفضيلية لمشاريع تطوير البنية التحتية في المناطق النائية في بلاده وذلك في اطار المساعي لتحسين وتعزيز المستوى المعيشي لسكان مناطق مختلفة في فيتنام.

وعن العلاقات التجارية افاد السفير ترونغ بان حجم التبادل التجاري في عام 2012 بلغ حوالي 737.9 مليون دولار امريكي حيث صدرت فيتنام ما قيمته 2ر29 مليون دولار واستوردت سلع بلغت قيمتها 708.7 مليون دولار مشيرا الى ان الفرص ماتزال متاحة للتعاون بين أصحاب المشاريع والمستثمرين في كلا البلدين.

ودعا الشركات الكويتية للاستثمار في مجالات البنية التحتية والزراعة والتمويل وغيرها مشيرا الى التطورات الايجابية الاخرى على مستوى العلاقات الثنائية بين البلدين حيث بدأ في شهر أبريل الماضي سريان الاتفاقية المبرمة حول الاعفاء من التأشيرات لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والرسمية كما استمرت الكويت بتقديم منح دراسية لطلبة فيتناميين لمتابعة الدراسة في مركز اللغات وكلية الهندسة والبترول في جامعة الكويت.

وعن العيد الوطني لبلاده واعلان الاستقلال الذي يصادف في الثاني من شهر سبتمبر المقبل قال السفير ترونغ ان بلاده شهدت طوال السنوات ال68 الماضية فترات عصيبة الا أنها تسلحت على مر تلك السنين بالفخر والاعتزاز العارمين في صون استقلالها وحريتها وتحقيق السلام والوحدة الوطنية فضلا عن بناء الدولة وترسيخ نموها.

واضاف ان فيتنام حققت بعد أكثر من 25 سنة من الاصلاح انجازات بارزة في مجالات النمو الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي والسياسي والمشاركة الدولية والاقليمية الأوسع نطاقا والأكثر فاعلية الأمر الذي ساهم في تعزيز حضور بلاده ومكانتها على الساحة الدولية.

ورغم تأثر اقتصاد فيتنام سلبا بالانكماش الاقتصادي العالمي أكد مواصلة الاقتصاد الفيتنامي التعافي والانتعاش محققا نتائج اقتصادية ايجابية نسبيا بفضل توجيهات وجهود الحكومة خلال عامي 2012 و2013 حيث تعدت قيمة الناتج المحلي الاجمالي 138 مليار دولار أميركي.

وذكر ان قيمة الاستثمار الأجنبي المباشر في فيتنام بلغت 3ر16 مليار دولار امريكي في العام الماضي بينما حقق اجمالي الناتج المحلي في خلال الأشهر الستة الأولى من 2013 نموا بنسبة 4.9% وشهدت معايير مستوى المعيشة للشعوب تحسنا ملحوظا عزز الأمن الاجتماعي في البلاد.

وحول العلاقات الفيتنامية الخارجية قال السفير ان بلاده أبدت رغبتها في بناء وترسيخ وتوطيد علاقات الصداقة والتعاون بما يعود بالفائدة المتبادلة مع بلدان العالم كافة وعلقت أهمية قصوى على هذه المسألة في سبيل تحقيق السلام والأمن والازدهار.

واعرب السفير الفيتنامي بمناسبة الذكرى (68) لليوم الوطني لبلاده والذكرى السنوية العاشرة على تأسيس سفارة فيتنام في الكويت عن شكره لسمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح ولسمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح ورئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر مبارك الحمد الصباح والشعب الكويتي على المشاعر الطيبة على الدعم المقدم لفيتنام في مسيرة الاعمار وتحقيق التنمية.

كما عبر عن امله في تعزيز علاقات الصداقة والتعاون بين فيتنام والكويت لما يعود بالخير الوفير على الشعبين تحقيقا للسلام والاستقرار والازدهار في المنطقة وفي العالم أجمع

 

×