اتحاد العقارين: 14 ألف قسيمة متاحة للبيع مقابل 105 ألف طلب اسكاني

قال اتحاد العقاريين ان عدد قسائم السكن الخاص غير المبنية لا يتجاوز 14 الف قسيمة في البلاد مؤكدا بالاستناد الى دراسة متخصصة ان ندرة الاراضي المتاحة للتطوير هي السبب الرئيسي لارتفاع اسعار العقار السكني.

واعتبر رئيس اتحاد العقاريين توفيق الجراح في مؤتمر صحافي اليوم لاعلان نتائج دراسة ميدانية اعدها الاتحاد توفير السكن الملائم بات هاجسا لكل مواطن مقبل على تكوين اسرة وهو الامر الذي يحتاج الى حلول جذرية وسريعة.

وأكد ان مؤسسات واجهزة الدولة المعنية لايمكنها وحدها ان تتجاوز هذا التحدي دون مشاركة فاعلة للقطاع الخاص وتضافر الجهود مضيفا ان اتحاد العقاريين ومن هذا المنظور قام بعمل دراسة تقديرية وتفصيلية في هذا الشأن.

وتناولت الدراسة التفصيلية حجم السكن القائم بشقيه منازل جاهزة واراضي فضاء ل66 منطقة في الكويت اذ حدد الاتحاد من خلالها الحجم الحقيقي لاجمالي الاراضي الخالية المخصصة للسكن الخاص والمتاحة في السوق العقارية.

واشار الجراح الى ان نسبة عدد القسائم الخالية من اجمالي عدد القسائم القائمة يعادل فقط 11.8 % الامر الذي يؤكد ان المشكلة تكمن بمحدودية عدد الاراضي الفضاء في المنطقة الحضرية بالكويت حيث ان المستغل من مساحات لا يتعدى 10% من اجمالي مساحة الدولة.

وافاد بان 14 الف قسيمة هو اجمالي عدد القسائم المتاحة للبيع مع وجود اكثر من 105 الاف طلب اسكاني يزداد كل سنة "ومن المتوقع ان يصل بعد 20 سنة من الان الى 405 الاف طلب كما ان عدد الطلبات الاسكانية يتجاوز حسب الدراسة جميع المنازل القائمة في الكويت والتي تم بناءها منذ نشأتها".

وشدد الجراح للتغلب على هذا التحدي الكبير على وجوب تحرير المزيد من الاراضي التي تملكها الدولة وطرحها للقطاع الخاص لكي يأخذ مسؤوليته في بناء مساكن للمواطنين.

واعتبر ان لهذه القضية تداعيات اخرى تتعلق بالبنية التحتية وعلى وجه الخصوص الكهرباء والماء والخدمات والطرق والمدارس والمستشفيات "وهي قضية متشعبة تحتاج لاعادة هيكلة الاقتصاد الوطني للايفاء بمتطلبات الاسكان".

وتطرق الجراح الى "الاتهامات" الموجهة للقطاع الخاص باحتكار الاراضي معتبرا انها ادعاءات مبالغ فيها وان المشكلة تكمن في ندرة الاراضي المتاحة للتطوير والتي تكون تحت تصنيف "املاك دولة" الامر الذي ادى الى تحول "غير طبيعي في السوق العقارية وارتفاع الاسعار بشكل حاد".

وبين ان المعالجات تكمن في زيادة المعروض عن طريق طرح اراضي حكومية جديدة وتوجيهها للتطوير العقاري "والحلول السابقة والخاصة بفرض رسوم على الاراضي ادى الى تحميل المشتري النهائي لتكاليف اضافية والرفع من قيمة الارض وليس العكس".

واضاف الجراح ان هناك حاجة لانشاء قطاع متكامل للرهن العقاري تمارس فيه كل اطراف المنظومة العقارية من مؤسسات تمويل ومطورين ومقاولين وسماسرة ادوارها المنوطة بها "وهذا يتطلب وجود قانون للرهن العقاري ينظم هذا القطاع".

من ناحيته قال عضو اتحاد العقاريين عبداللطيف العبدالرزاق خلال المؤتمر الصحافي ان المطلوب حاليا هو تعديل او الغاء قانوني 8 و9 لسنة 2008 بشأن السكن الخاص حيث انهما من القوانين التي تمنع القطاع الخاص من التطوير السكني والرهن العقاري مع طرح اراضي للبيع والاعلان عنها وفق جدول زمني محدد وطويل الاجل.

واضاف العبدالرزاق ان من ضمن الحلول هو بيع اراضي منطقة خيطان المستملكة لاصحاب الطلبات الاسكانية للتخفيف من حمى ارتفاع الاسعار واعادة تقسيم المنطقة الوسطى (شرق صبحان وغرب ابوفطيرة) وفرزها الى قسائم مساحتها اقل من 400 متر مربع وبيعها بالمزاد العلني حيث من شأنها توفير عدد كبير من الاراضي وعمل توازن مؤقت في السوق.

واكد على اهمية اشراك القطاع الخاص في عمليات التطوير والمساهمة في حل المشكلة الاسكانية وتقديم حلول مبتكرة وفعالة في تطوير البنية التحتية مع تقديم بدائل مختلفة لمستحقي الاسكان حسب احتياجاتهم ومراحلهم العمرية.

وتشير الدراسة التي اجراها اتحاد العقاريين الى ان مناطق الصديق والفنيطيس وابوفطيرة والمسيلة تحتل ما نسبته 70 % من اجمالي القسائم السكنية المتاحة للبيع في حين يبلغ اجمالي المساحة للقسائم الخالية في 66 منطقة حوالي 6.9 مليون متر مربع اي 10% من اجمالي المساحة في البلاد فقط.