اقتصاديون: سهم بنك وربة قد يتعرض لضغوطات التجميع في اليوم الأول من الادراج

 

اعتبر اقتصاديون كويتيون ادراج أسهم بنك وربة الاسلامي في سوق الكويت للأوراق المالية (البورصة) في الثالث من سبتمبر المقبل يمثل قيمة مضافة للأسهم المدرجة لاسيما بقطاع الخدمات المالية نظرا لاهتمام شريحة كبيرة من المواطنين الراغبين الاستثمار في البورصة ما يجعله خاضعا لوطأة التجميع للاستفادة من فروقات الأسعار.

وقال هؤلاء الاقتصاديون في لقاءات متفرقة مع "كونا" ان عموم المساهمين في البنك ينتظرون حصاد اكتتابهم سواء بالبيع أو المضي قدما في الدخول بعمليات استثمارية تخضع للعرض أو الطلب في البورصة ما يجعل السهم محط أنظار الكثير من المحافظ والصناديق الاستثمارية بهدف الاستفادة من زخم السيولة التي ستدار حول كميات الأسهم المطروحة.

وأكد نائب الرئيس التنفيذي في شركة (مرابحات) الاستثمارية مهند المسباح أن خطوة الادراج ستفيد السوق خاصة وان البنك لا يعاني من أية مشاكل ادارية أو قضايا وليس عليه ديون متعثرة ووضعه المالي "ممتاز وسعر سهمه سيخضع لنشطاء السوق" الذين يتحكمون في مجريات التداول في ظل اهتمام البنوك التقليدية الراغبة في تكوين ذراع اسلامي استثماري لها.

وتوقع أن يحظى السهم باهتمام صغار المستثمرين أيضا وغيرهم ولكن كل العمليات ستكون خاضعة لرقابة هيئة أسواق المال مشيرا الى ان انعكاس الادراج سيكون جيدا وسيلمسه جميع المساهمين وهم المواطنين الكويتيين جميعهم.

وقال المسباح ان المعطيات الحالية توحي بان السهم سيكون "مغريا لشريحة المستثمرين" نظرا لنوعية الملاك على اعتبار ان السهم هبه من الحكومة للمواطنين الكويتيين رغم امتلاك الهيئة العامة للاستثمار 24 في المئة من اسهم البنك.

ورأى مستشار مجلس ادارة شركة (ارزاق) كابيتال صلاح السلطان ان ادراج أسهم البنك فرصة جيدة لمن يرغب في البيع للاستفادة من فروقات الأسعار من السوق غير الرسمي الى الرسمي كما انه يعتبر فرصة لمن يرغب في الاستحواذ وكل هذه الطموحات في أذهان كل المواطنين أو معظمهم خاصة وان المعاملات المالية التي تستخدمها البنوك الاسلامية تلقى اقبالا واسعا من المواطنين الكويتيين ما يجعل أسهم البنك قيمة مضافة لكل من يقتنيه.

وأضاف بالقول "على الرغم من الظروف السياسية غير المواتية التي تمر بها المنطقة العربية الا أن ادراج أسهم البنك في ظل هذه التحديات شيء ايجابي ما يدل على ان الدولة غير مقصرة في الانفاق على المشروعات التنموية والاهتمام بمتطلبات المواطنين وهو أمر محمود" من الجانب الحكومي.

من جهته قال مدير عام شركة (مينا) للاستشارات الاقتصادية عدنان الدليمي أن ايجابيات ادارج اسهم البنك ستكون محدودة على اعتبار ان السوق يمر خلال الشهرين الماضيين بمرحلة غير مستقرة بسبب غياب المحفزات الداعمة ولكن من المنتظر ان يحرك ادراج السهم سيولة السوق بصورة طفيفة والتي ستعتمد على دخول المستثمرين على تلك الاسهم سواء كان بالبيع او بالشراء.

وأضاف "هناك بنكان تقليديان سيدخلان على السهم بهدف التجميع لغرض الاستحواذ وهو الامر الذي سيحرك معه اسهم بعض الشركات خاصة التابعة لكبريات المجموعات الاستثمارية التي تستفيد من دخول اسهم جديدة في الادراج للاستفادة من فروقات الاسعار من الراغبين في البيع قبل دخول السهم للبورصة وهو أمر اعتاد عليه المتداولين في اوقات الادراج".

وحقق بنك (وربة) مع نهاية عام 2012 ايرادات اجمالية بلغت 1ر8 ملايين دينار عن العام مقابل 3 ملايين دينار لعام 2011 بنسبة نمو بلغت 170 في المئة ونتيجة لارتفاع التكاليف اللازمة لتأسيس البنك مما نتج عنه عدم تغطية الايرادات للمصروفات المتحققة في السنوات الأولى من عمر البنك وتحقيق صافي خسارة بمبلغ 9ر1 مليون دينار عن عام 2012 وذلك بانخفاض نسبته 36 في المئة عن صافي خسارة الفترة المالية المنتهية في 2011 والبالغة 9ر2 مليون دينار.

وتأسس البنك بموجب مرسوم أميري حيث تمتلك الهيئة العامة للاستثمار 24 في المئة من اجمالي الأسهم فيما تم توزيع 76 في المئة على كافة المواطنين الكويتيين بالتساوي وادرج بنك وربه في سجل البنوك الاسلامية لدى بنك الكويت المركزي بتاريخ 5 ابريل 2010.