اقتصاديان: المضاربات تسيطر على مجريات تداول البورصة اليوم وسط جلسة باهتة

وصف اقتصاديان كويتيان جلسة سوق الكويت للأوراق (البورصة) اليوم ب"الباهتة" حيث سيطرت عمليات المضاربية على أسهم بعض الشركات التي أعلنت عن بيانات مالية جيدة عن أعمالها في النصف الأول من العام 2013.

وقال الاقتصاديان في لقاءين متفرقين مع وكالة الأنباء الكويتية (كونا) أن أبرز ما خرجت به تداولات اليوم هو ندرة السيولة المتداولة التي تشهد تناقصا واضحا يوما بعد يوم منذ بدء أغسطس الجاري والمتوقع استمرارها حتى منتصف سبتمبر المقبل بعد عودة "كبار اللاعبين" الى السوق.

واوضحا أن عمليات التجميع كانت حاضرة في مجريات الحركة منذ بداية الجلسة وحتى اقفالات ما قبل المزاد حيث يعود الفضل الى ذلك لبعض الشركات الكبيرة والتي أعلنت عن أرباح ممتازة اذا ما تم مقارنتها مع الفترة ذاتها في العام الماضي علاوة على تصعيد بعض المستويات السعرية للأسهم الصغيرة.

وقال الاقتصادي خالد الصالح أن السوق بات يفتقد الى المحفزات التي كان يسير عليها في شهري يونيو ويوليو الماضيين وهذا الأمر مرده الى جملة من العوامل التي اعتادت شريحة المتعاملين على استيعابها في مثل هذه الفترة سنويا ومنها موسم الاجازات الصيفية وتفضيل بعض المحافظ والصناديق الترقب لما بعد عودة الحياة الاقتصادية في البلاد وبزوغ مقومات معنوية جديدة.

وتوقع أن يعاود السوق منوال أداءه السابق خلال الشهر المقبل بعد أتضاح الرؤية السياسية في المنطقة العربية خاصة وان هناك شركات كويتية لديها ارتباطات مع شركات زميلة في هذه البلدان وتتأثر بالتطورات في تلك الدول علاوة على انتظار السوق لبعض التشريعات الاقتصادية المحلية المحفزة.

من جانبه قال الاقتصادي عدنان الدليمي أن المتداولين على قناعة تامة بأن السيولة المتناقصة يوميا ستستمر على حالها خاصة في ظل وجود عمليات شرائية محدودة وفي نطاق ضيق وسط المضاربات التي اتسمت بالعنيفة على بعض الأسهم القيادية لاسيما في قطاعي البنوك والشركات الاستثمارية.

وأضاف ان بعض المستويات السعرية للأسهم لاتزال تواصل ارتفاعاتها في محاولة لرفع قيمها للاستفادة من ندرة المعروض عبر تجميع اكبر قدر ممكن من الاسهم والاستفادة من بيعها مجددا في مرحلة لاحقة ووفقا لطبيعة ظروف السوق وتوجهات مديري المحافظ والصناديق الاستثمارية التي ستتغير مع بلوغ السوق شهر جديد.

 

×