"موديز": الكويت تملك أفضل "وسادة مالية" خليجياً بفضل صندوقها السيادي الضخم

قدرت وكالة موديز العالمية أصول الهيئة العامة للاستثمار بنحو 395 مليار دولار، مقسمة على 68 مليارا في صندوق الاحتياطي العام، و327 مليار دولار في صندوق الأجيال القادمة.

ومع حجم الصندوق هذا تأتي الكويت في المرتبة الثالثة خليجيا من حيث أصول الصناديق السيادية، بعد السعودية (641 مليار دولار) والامارات (397 مليار دولار)، وتليها قطر (175 مليار دولار) وعمان (14 مليار دولار ) والبحرين (11 مليار دولار).

وبنسبة 6 أضعاف للإنفاق الحكومي السنوي، تملك الكويت أفضل «وسادة مالية» من صندوق سيادي تليها الإمارات، ومن ثم المملكة العربية السعودية فيما تعتبر حصة قطر متقلبة.

أما عمان والبحرين فان حصتهما خجولة.

وذكر تقرير صادر أمس عن «موديز» أن أصول صناديق الثروة السيادية الخاصة في دول مجلس التعاون الخليجي قد نمت جنبا إلى جنب مع تعافي أسعار النفط منذ عام 2009.

وتقدر «موديز» إجمالي أصول الصناديق السيادية الخليجية بنحو 1.6 تريليون دولار بنهاية عام 2012، أي ما يعادل 107 في المائة من إجمالي الناتج المحلي المجمع لدول مجلس التعاون.

لتكون هذه الأصول قد ارتفعت من 980 مليار دولار في عام 2007، حين كانت تمثل 105 في المائة من إجمالي الناتج المحلي المجمع.

لتفوق أصول الصناديق السيادية لدول مجلس التعاون الخليجي باستثناء البحرين، التزامات الحكومات المركزية.

وتقول الوكالة ان حجم الصناديق السيادية الكبير يدعم التصنيفات السيادية لدول التعاون.

ولفت تقرير «موديز» إلى أن أسعار النفط المرتفعة قد أدت إلى تراكم الثروات في دول التعاون بشكل غير مسبوق، إضافة إلى الإيرادات النشطة والفوائض في الميزانية التي عززت بدورها أصول الصناديق السيادية خلال العامين الماضيين.

وفي السياق ذاته، أشار التقرير إلى أن الحكومات الخليجية قد عمدت مؤخرا على مضاعفة إنفاقها، اذ أن الإيرادات النفطية لم تصب جميعها في الصناديق السيادية، بل تم إنفاق جزء منها على البنية التحتية وبعد المساعدات الحكومية.

وترى «موديز» أن صناديق الثروة السيادية تعتبر مخففا ناجحا للصدمات التي قد يتعرض لها المال العام في مختلف السيناريوهات الخاصة بأسعار النفط.

 

عوائد النفط

وفي الجانب الأول من تقرير موديز، الذي يشير إلى أن أسعار النفط في العامين الأخيرين قد ساهمت بشكل كبير في تعزيز أصول الصناديق السيادية الخليجية، تشير موديز إلى أن متوسط سعر برميل النفط في العامين الماضين كان عند حاجز 110 دولارات، وهذه معدلات تاريخية تفوق ضعف متوسط سعر البرميل بين عامي 2001 و2010 عند 55 دولارا للبرميل.

وقد أدى ذلك إلى ارتفاع أصول الصناديق السيادية الخليجية التي تستحوذ على 24.3 في المائة من إنتاج النفط في العالم، و11 في المائة من إنتاج الغاز.

وقد ساهم في ذلك ارتفاع الطلب من قبل الأسواق الناشئة على النفط، مما دفع الدول الخليجية إلى رفع إنتاجها بنسبة 15.9 في المائة بين عامي 2010 و2012.

وترى «موديز» ان إجمالي الفوائض المالية للحساب الجاري المجمع لدول مجلس التعاون الخليجي قد وصل إلى 350 مليار دولار في عام 2012، مما يعادل 23 في المائة من إجمالي الناتج المحلي المجمع لدول الخليج.

وتتوقع موديز ان تنحسر أسعار النفط بشكل تدريجي خلال الأشهر الـ48 المقبلة، مما سيعطي الأهمية بشكل اكبر للإيرادات غير النفطية.

وتؤكد موديز أنه رغم ذلك فان نظرتها المستقبلية لإيرادات مجلس التعاون تبقى مستقرة.

 

استراتيجيات الاستثمار

وأشار تقرير موديز إلى أن الاستراتجيات الاستثمارية لصناديق الثروة السيادية الخليجية تختلف فيما بينها، وتعتمد في اغلب الأحيان على قابلية الحكومات التابعة اليها في اتخاذ المخاطر.

وبالنسبة للحكومات التي تفضل اتخاذ القليل من المخاطر، فان اغلب استثماراتها تكون في الدخل الثابت، وأغلبها يكون في السندات الحكومية الصادرة عن الدول المتقدمة مثل أميركا وألمانيا، وعلى الرغم من أن هذه السندات تحقق عوائد استثمارية محدودة فإنها كفيلة لمواجهة أي ظرف على المدى القصير.

وتستثمر صناديق الثروة السيادية الخليجية في أسهم الشركات الكبيرة والثقيلة، لكن تعتبر مخاطرها مرتفعة جدا.

ولفت التقرير إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي تنقسم إلى قسمين، الأول الإمارات وقطر والبحرين، ويمكن اعتبار ان هذه المجموعة لديها نسبيا نمو في أسواق الدين، فيما الجزء الثاني يتمثل في الكويت والسعودية وعمان، ولديها القليل أو ليس لديها على الإطلاق ديون على المستوى السيادي، وفي ظل فترات الضغط يمكنها ترك ودائع في بنوكها المحلية لتقديم التمويل اللازم.