بورصة الكويت تترقب الحكومة الجديدة ونتائج أعمال الشركات

قال مراقبون إن بورصة الكويت تترقب تشكيل الحكومة الجديدة بعد إنتهاء الإنتخابات البرلمانية السبت الماضي كما ترقب ايضا إعلان الشركات عن نتائجها الفصلية للربع الثاني من العام الحالي.

وأسفرت الإنتخابات البرلمانية وهي السادسة في غضون سبع سنوات عن برلمان وصف بأنه موال للحكومة مع غياب المعارضة الرئيسية التي رفضت خوض الانتخابات احتجاجا على نظام الصوت الواحد الذي أقره أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح العام الماضي وحكمت المحكمة الدستورية بتوافقه مع الدستور في يونيو حزيران الفائت.

ويقول خبراء إن التركيبة الحالية للمجلس توفر مناخا ملائما للحكومة لإنجاز ما لديها من خطط للتنمية بعيدا عن الرقابة الصارمة التي كانت تباشرها برلمانات سابقة لكنهم يتخوفون من التناقضات الداخلية للسلطة التي تمنع في أحيان كثيرة المضي قدما في مشاريع التنمية في بلد غني بالنفط وعضو منظمة أوبك.

ويترقب المستثمرون من الحكومة الجديدة أن تمضي قدما في عملية التنمية التي تعثرت بفعل التوتر السياسي الدائم الذي عطل إنجاز خطة التنمية الحكومية التي أقرها البرلمان في 2010 والتي تتضمن إنفاق 30 مليار دينار (106 مليارات دولار) على مشاريع تنموية خلال أربع سنوات.

وقال عبدالله عيسى العلي نائب رئيس الأسواق المحلية والخليجية في شركة المثنى للاستثمار لرويترز إنه "لم يرى شيئا ملموسا" في عملية التنمية من البرلمانات السابقة.

وأكد العلي أن البورصة والمستثمرين يريدون المضي قدما في التنمية وتنفيذ مشاريعها التي ستجر سلسلة من التحركات لعجلة العمل لدى شركات الإنشاء والصناعة والتشييد والتي ستحرك بدورها عمليات التمويل لدى البنوك.

وقال ناصر خليفة المحلل المالي إن الحكومة الجديدة يجب أن تكون من عناصر شابة وأن تغير النهج الذي سارت عليه قبل ذلك لأن المشاريع التنموية متوقفة حاليا "والبلد في حالة شلل تام."

وأكد خليفة ضرورة استقرار الحكومة واستقرار المجلس التشريعي حتى يتمكن كليهما من المضي قدما في اقرار التشريعات الاقتصادية وتنفيذها دون فترات من الانقطاع كما حدث خلال السنوات الماضية.

ومنذ 2006 لم يكمل أي من البرلمانات الخمسة السابقة دورته التي تبلغ أربع سنوات إما بسبب الحل من قبل الأمير الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح الذي يمتلك هذا الحق طبقا للدستور أو من خلال حكم المحكمة الدستورية العليا التي أبطلت استحقاقين انتخابيين أولهما جرى في فبراير شباط 2012 والآخر في ديسمبر كانون الأول من نفس العام بسبب أخطاء وصفت بالإجرائية.

ورغم الثروة الطائلة التي توفرها عائدات النفط للكويت إلا ان هذا البلد يعاني من مشكلات اقتصادية هيكلية أهمها الاعتماد شبه المطلق على النفط لاسيما في الإنفاق الحكومي.

وطبقا لموازنة العام المالي الحالي 2013 -2014 فإن الإيرادات المتوقعة هي 18 مليار دينار منها 16.9 مليار دينار من النفط اي بنسبة 93.3 في المئة من حجم الموازنة.

كما تعاني الكويت من الاعتماد شبه المطلق للمواطنين على الوظيفة الحكومية التي تستوعب أكثر من 90 في المئة من المواطنين إضافة إلى اختلال الميزان السكاني لصالح غير الكويتيين الذين يمثلون 69 في المئة من مجموع السكان البالغ 3.9 مليون نسمة.

وقال خليفة إن كثرة حل المجالس وتغيير الحكومات "وقفت عثرة في وجه التنمية."

وتترقب بورصة الكويت مزيدا من نتائج الشركات عن الربع الثاني من 2013 خلال الأسبوع المقبل الذي تسعى الكثير من الشركات إلى إعلان نتائجها فيه قبل الدخول في عطلة عيد الفطر.

وأكد العلي أن أرباح الشركات حتى الآن "ممتازة" لاسيما شركات العقار والشركات التشغيلية معتبرا أن قطاع الاستثمار الذي تضرر كثيرا جراء الأزمة العالمية في 2008 يشهد حاليا تسويات عديدة لديون الشركات المتعثرة وهذا شيء "إيجابي" سيؤثر على البورصة في القادم من الأيام.

وأكد العلي أنه متفائل بشكل كبير بالسوق الذي وصفه "بالمغري" وتوقع أن يدخل في موجة جديدة من الصعود في النصف الثاني من العام بعد عيد الفطر.

وقال خليفة إن نتائج البنوك مشجعة وفيها نمو جيد متوقعا المزيد من النمو لأرباح البنوك في حال المضي قدما في خطة التنمية لأن هذه البنوك تعتمد حاليا على "أعمالها التقليدية" فقط وليس على مشاريع خطة التنمية.

 

×