"زين" تحقق أرباحاً صافية بقيمة 113 مليون دينار عن النصف الأول

أعلنت مجموعة زين الشركة الرائدة في خدمات الاتصالات المتنقلة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ان أرباحها الصافية عن فترة النصف الأول من العام الجاري بلغت 113 مليون دينار ، بربحية للسهم بلغت 29 فلس.

وذكرت المجموعة في بيان صحافي أنها حافظت على معدلات النمو في عملياتها التشغيلية خلال هذه الفترة، والتي أبرزت جدوى المشاريع التطويرية على شبكاتها ، مبينة أنها في الوقت الذي كانت تتوقع فيه الاستفادة من حجم نمو عملياتها ، فقد جاء استمرار التقلب الحاد في سعر صرف العملات ليؤثر على نسب النمو في المؤشرات المالية الرئيسية.

وقال رئيس مجلس الإدارة في المجموعة أسعد احمد البنوان في تعليقه على النتائج المالية للمجموعة  "هذه الفترة شهدت استمراراً لتأثر عملياتنا بالتقلب الحاد في سعر صرف العملات وبالأخص في دولة السودان، فالستة أشهر الماضية تكلفت فيها المجموعة  347 مليون دولار على حجم الإيرادات المجمعة ، و 150 مليون دولار على حجم الأرباح المحققة قبل خصم الفوائد والضرائب والإهلاكات (EBITDA) ، وهو ما أثر على مستويات الربحية الصافية والتي كلفها 80 مليون دولار ".

وذكر البنوان أن المجموعة سجلت ايرادات مجمعة خلال فترة النصف الأول من العام بقيمة  612 مليون دينار مقارنة بإيرادات بلغت قيمتها 664 مليون دينار عن الفترة المشابهة من العام الماضي ،  فيما بلغت الأرباح المحققة قبل خصم الفوائد والضرائب والإهلاكات (EBITDA)  265 مليون دينار مقارنة بـ 299 مليون دينار عن نفس الفترة من العام الماضي.

وكشف البنوان أن مجموعة زين نجحت في إضافة 3 ملايين عميل إلى قاعدة عملائها خلال هذه الفترة لتصل إلى نحو 44.4 مليون عميل  بنسبة زيادة بلغت 7% عن فترة النصف الأول من العام الماضي ، وذلك بفضل مشاريع التطوير والتوسعة التي تجريها المجموعة على شبكاتها ، وخصوصاً تلك التي تخص خدمات نقل البيانات .

وأفاد البنوان بقوله " مازالت مجموعة زين تكثف من مساعيها في تنمية حجم عملياتها وهي مستمرة في هذا الاتجاه بكفاءة  ، وذلك من خلال البحث عن طرق جديدة لاستغلال بنيتها التحتية بما يساعدها على خلق موارد جديدة للدخل ، بما في ذلك استكشاف الفرص الاستثمارية المتاحة ".

وأوضح  بقوله " مجموعة زين حريصة على أن تصبح أكثر استجابة لاحتياجات ومتطلبات أسواقها ، في ظل تحديات المنافسة الشديدة التي تواجهها والتطور الكبير في تكنولوجيا الاتصالات ،  وهي في هذا الإطار قامت بإطلاق سلسلة من المبادرات لحماية أعمالها الأساسية ، والتي ستمكنها من تعزيز قاعدة العملاء ، وزيادة حصتها على صعيد القيمة ، بالإضافة إلى أنها ستساعدها كثيراً في الوصول إلى توقعات العملاء إزاء منتجاتها وخدماتها ".

وثمن البنوان الدعم والمساندة التي وجدتها المجموعة في القرارات الأخيرة التي اتخذتها المؤسسات والهيئات الحكومية في كل من المملكة العربية السعودية والتي منحت شركة زين السعودية خيار تأجيل دفعات وزارة المالية لمدة سبع سنوات  وجمهورية السودان والتي منحت فيها الحكومة السودانية الشركة اعفاء ضريبي لمدة ثلاث سنوات ، وهو الأمر الذي وصفه بأنه سيسهم في تعزيز التدفقات النقدية وتحسين مستوى السيولة ، بالإضافة إلى أن هذه الخطوة ستعطي المجموعة مرونة كبيرة في إعادة عمليات التمويل مستقبلاً ، ومن ثم ستساعد على تطوير شبكاتها وزيادة انتشارها.

ومن ناحيته قال الرئيس التنفيذي في المجموعة سكوت جيجنهايمر  " نحن مستمرون في تنفيذ خططنا الاستراتيجية والتصدي للتحديات التي نواجهها في أسواقنا ، وذلك من خلال التركيز على العديد من المجالات الرئيسية ، بما في ذلك خبرة العملاء ، والتميز التشغيلي ، والتآزر بين عملياتنا ، والدخول في مجالات أعمال جديدة تقابل خدماتنا الأساسية   ".

وأضاف جيجنهايمر " نكثف حالياً من جهودنا في سبيل تنويع طبيعة أعمالنا في أسواقنا المنتشرة في الشرق الأوسط  وأفريقيا ، فنحن لدينا بصمة اقليمية واسعة النطاق في ثمانية بلدان مما يسمح بالاستفادة من التكامل بين عملياتنا ، فزين هي المشغل الأول من حيث الحصة السوقية في ستة من بين أسواقنا الثمانية التي نعمل فيها ".

وكشف جيجنهايمر بقوله " هدفنا الآن هو أن تصبح زين واحدة من أكثر المشغلين كفاءة تشغيلية من حيث التكلفة ، ولذلك نحن نعمل على تحسين فعالية التكلفة الإجمالية لدينا ، وذلك من خلال التأكيد على مبدأ التآزر على مستوي شركات المجموعة ككل ".

وأشار إلى انه في الوقت الذي كثفت فيه زين من مساعيها في تحسين خدمات التجوال والوصول على جميع المستويات ، فقد تبنت سلسلة من المبادرات الاستراتيجية بهدف المساعدة في رفع مستويات الكفاءة والحفاظ على مستويات قوية لهوامش صافي الأرباح قبل خصم الضرائب والفوائد والإهلاك (EBITDA).

وبين جيجنهايمر بقوله " لقد شهدت عمليات المجموعة خلال فترة الستة أشهر الأخيرة قفزة كبيرة في حجم نمو إيرادات خدمات البيانات ، وذلك بفضل الاستثمارات في البنية التحتية الخاصة بالجيلين الثالث والرابع على بعض شبكاتها ".

وأوضح بقوله "  لقد ارتفعت إيرادات خدمات البيانات عن النصف الأول من العام بنسبة 19 %  حيث أصبحت خدمات البيانات تمثل الآن ما نسبته 13  %  من إجمالي إيرادات الخدمات المجمعة التي تحققها عمليات المجموعة ، وهذا دون احتساب خدمات القيمة المضافة وخدمات الرسائل القصيرة المدرجة في الأرقام المالية ".

وإذ أكد جيجنهايمر أن المجموعة مستمرة في تضيق الفجوة بين خدمات الصوت وخدمات نقل البيانات مستفيدة من التطور الهائل في تكنولوجيا الاتصالات والانتشار الكبير في أجهزة الهواتف الذكية والحواسيب اللوحية ، فإنه بين في ذات الوقت أن زين تعول كثيراً على تعزيز ايراداتها من هذا الاتجاه مع الإقبال الكبير لشريحة كبيرة من عملائها على هذه النوعية من الخدمات ، وهي الشريحة المرشحة للزيادة مستقبلاً.

وعن العمليات التشغيلية لشركات المجموعة بين جيجنهايمر ان شركة زين الكويت مازالت تواصل جني ثمارها في الاستثمار المبكر لشبكة الجيل الرابع (LTE) ، حيث شهدت خدمات نقل البيانات مستويات مرتفعة على شبكتها ، فقد مثلت نسبة خدمات البيانات من حجم الإيرادات ما يقارب 28٪  ، كما أن هذه الفترة استطاعت الشركة فيها ان تعزز من قاعدة عملائها وسط منافسة شديدة ، حيث ارتفع عدد عملائها  بنسبة 11 ٪ لتصل إلى نحو 2.4 مليون عميل .

وأضاف بقوله "  لقد أنجزت زين الكويت مشروع نقل الأرقام في يونيو الماضي بنجاح كبير ، حيث قامت بجهود حثيثة في سبيل الانتهاء من هذا المشروع في الوقت المحدد ، وقد لمست تأثيرات إيجابية مع تنفيذ آليات عمل هذا المشروع  " .

وكشف جيجنهايمر أنه في الوقت  الذي أحرزت فيه زين العراق تقدما هائلا على صعيد طرح شركة زين العراق للاكتتاب العام ، وإعادة الهيكلة القانونية لها ، وهما الأمران اللذان يعتبران  شرطا مسبقا وأساسيا لعملية الطرح (الاكتتاب) العام الأولي ، فقد حققت الشركة نسب نمو مشجعة للغاية لعدد العملاء ، حيث بلغت نسبة نمو قاعدة عملاء الشركة 8٪ ليصل عملائها إلى نحو 13.9 مليون عميل ، مبيناً أن التوسعات التي تجريها الشركة في المناطق الشمالية عززت من نطاق تغطية الشبكة بشكل كبير .

ومضى جيجنهايمر في قوله "  مازالت زين الأردن الشركة الأولى في واحدة من أكثر الأسواق تنافسية في منطقة الشرق الأوسط ،  وهي في ذلك محتفظة بريادتها السوقية على صعيدي عدد العملاء والقيمة وقد بلغ عدد عملاء الشركة ما يقارب 3.8 مليون عميل ، وذلك بفضل ما تقوم به الشركة من حملات تسويقية ديناميكية مبتكرة ".

وفي المملكة العربية السعودية أوضح جيجنهايمر بقوله "  لقد ساعدتنا المشاريع التطويرية والتوسعية التي نجريها في المملكة على إضافة 889 ألف عميل إلى قاعدة عملاء الشركة ، فاستثماراتنا المستمرة في خدمات النطاق العريض عززت كثيراً من زخم منتجاتنا ، واليوم لدينا  نحو 8.3 مليون عميل بنسبة ارتفاع بلغت 12 % " ، مبيناً أن الشركة استطاعت أن ترفع من حجم ايراداتها خلال هذه الفترة بنسبة  13٪ لتصل إلى نحو 945 مليون دولار.

وفي استعراضه لعمليات المجموعة في السودان قال جيجنهايمر " شهدت عملياتنا التشغيلية في السودان نموا كبيراً ( بالعملة المحلية )  حيث حققت ارتفاعاً في حجم إيراداتها بنسبة 23 %  ، وارتفاع في الأرباح المحققة قبل خصم الفوائد والضرائب والإهلاكات (EBITDA)  بنسبة 26 % ، بينما بلغت قاعدة العملاء 12.5 مليون عميل .

ووصف جيجنهايمر هذا الأداء بالمشجع ،  وذلك في ظل التحديات الكبيرة التي تواجه عمليات زين في هذه المنطقة ، ويأتي في مقدمتها الانخفاض الكبيرة للعملة المحلية السودانية أمام سعر صرف الدولار في هذه الفترة  ، وهو ما أثر كثيراً على النتائج المالية المجمعة للمجموعة.

وختم جيجنهايمر بقوله " صناعة الاتصالات توصف دائماً أنها متغيرة ومتحولة ، وهذه التغيرات والتحولات تعد شيئاً جيداً ، مبيناً أن التكيف الناجح مع هذه المعطيات يحتاج إلى أن يدار هذا التحول بشكل فعال ، وهو ما تبرع فيه مجموعة زين حيث تنتهز الفرص السانحة للابتكار ، والتحول في مجالات أعمالها ، دون اغفال عنصر الانضباط المالي ".

 

×