خبراء: بورصة الكويت تترقب الانتخابات البرلمانية ونتائج الشركات

قال خبراء إن بورصة الكويت تترقب ما ستسفر عنه الانتخابات البرلمانية المقررة السبت المقبل والتي تأتي في ظل حالة مستمرة من التوتر السياسي في هذا البلد النفطي عضو منظمة أوبك كما تترقب السوق أيضا نتائج الشركات عن فترة الربع الثاني من 2013.

وهذه هي الانتخابات البرلمانية السادسة في غضون سبع سنوات حيث عاشت الكويت منذ 2006 فترات طويلة من التوتر السياسي التي أدت إلى حل البرلمانات المتتالية إما بأمر من الأمير الذي يمنحه الدستور هذا الحق أو بحكم قضائي من المحكمة الدستورية العليا كما حدث في آخر استحقاقين انتخابيين.

وقضت المحكمة الدستورية العليا بإلغاء انتخابات فبراير شباط 2012 وكذلك انتخابات ديسمبر كانون الأول من نفس العام بسبب أخطاء وصفت بالإجرائية.

وتقاطع شرائح واسعة من المعارضة الانتخابات المقبلة اعتراضا على نظام الصوت الواحد الذي تتم به وهو الموقف ذاته الذي قاطعت من أجله انتخابات ديسمبر كانون الأول الماضي. لكن مراقبين يرون أن قدرة المعارضة على حشد الجماهير في الشوارع تراجعت كثيرا عما كانت عليه في نهاية 2012.

وجاءت الانتخابات الماضية في ديسمبر كانون الأول بأضعف مشاركة انتخابية في تاريخ الكويت إذ بلغت نسبتها 39.5 في المئة وهو ما دفع البرلمان الذي جاءت به والذي وصف بأنه موال للحكومة إلى محاولة كسب ود الجماهير عبر العديد من المزايا المالية التي قدمها لعدة شرائح في المجتمع. وأقر البرلمان أيضا عددا من التشريعات الاقتصادية قبل حله وهو ما اعتبره اقتصاديون عونا للحكومة في خططها الاقتصادية رغم انتقاد هذا المجلس بسبب ضعف أدائه الرقابي مقارنة بسلفه.

ومنذ بداية العام ارتفع المؤشر الرئيسي لبورصة الكويت 36 في المئة مدعوما بمناخ الاستقرار وبعض المشروعات التنموية التي بدأت الحكومة تنفيذها.

وقال عدنان الدليمي مدير شركة مينا للاستشارات إن الشيء الوحيد المتفق عليه بين جميع مرشحي البرلمان حاليا هو ضرورة المضي قدما بالاقتصاد وأن تحسن أوضاع البلد الاقتصادية سيقضي على كل المشاكل الأخرى.

وأكد الدليمي أن خطة التنمية التي أقرتها الحكومة في سنة 2010 "لم يتحقق منها شيء يذكر" وهي في حاجة إلى إعادة تقييم متوقعا أن يقوم المجلس الأعلى للتخطيط بتقديم خطة بديلة للبرلمان المقبل تتلافى عيوب الخطة الماضية.

وأقر برلمان الكويت في 2010 خطة تنموية تتضمن إنفاق 30 مليار دينار (106 مليارات دولار) على مشروعات تنموية لكن حالت الخلافات السياسية في البلاد دون تنفيذ كثير منها.

وقال محمد المصيبيح مدير المجموعة المحاسبية في شركة الصالحية العقارية "إن كل المؤشرات إيجابية" للبورصة لاسيما حالة الاستقرار السياسي الحالية متوقعا ألا تكون حالة الاحتقان السياسي شديدة بعد الانتخابات.

واضاف المصيبيح أن حجم المعارضة في المجلس المقبل سيكون محدودا وهو ما سيوفر للحكومة قدرة أكبر على المضي قدما في تنفيذ خططها.

وبدأت الشركات هذا الأسبوع في الإعلان عن نتائجها المالية للربع الثاني من 2013 وجاء اغلبها أفضل من الفترة المناظرة في 2012 وهو ما اشاع قدرا من التفاؤل في البورصة التي حققت ارتفاعات جيدة خلال الخمسة أيام الماضية.

وخلال هذا الأسبوع ارتفع المؤشر الرئيسي للبورصة 150.8 نقطة تمثل 1.9 في المئة ليغلق اليوم الخميس عند 8095.35 نقطة. وارتفع مؤشر كويت 15 للأسهم القيادية خلال نفس الفترة 4.4 نقطة تمثل 0.4 في المئة ليغلق عند 1074.85 نقطة.

ووصف المصيبيح نتائج الشركات التي أعلن عنها بالممتازة لاسيما أرباح البنوك وقال إن ذلك سيعطي دعما للسوق. وتوقع أن يصل السوق إلى مستوى تسعة آلاف نقطة خلال فترة وجيزة.

وعزا المصيبيح ارتفاع أرباح الشركات إلى قيام العديد منها بحل مشكلاتها التي نجمت عن تداعيات الأزمة المالية العالمية في 2008 وقال إن تحسن البورصة أيضا في النصف الأول من 2013 أدى إلى تحسن كثير من الأصول وهو ما انعكس على الأرباح فضلا عن استقرار اسواق العقارات في قطر والإمارات والسعودية.

وقال الدليمي إن أرباح الشركات تشهد "تحولا جذريا" في الربع الثاني من العام الحالي وتأخذ البورصة باتجاه التعافي بشكل نهائي من آثار أزمة 2008.

 

×