دراسة: الكويت ضمن اكثر الدول سعادة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

أجرى بيت.كوم، أكبر موقع للتوظيف في الشرق الأوسط، دراسة جديدةبعنوان ’السعادة والعافية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا‘، وذلك بالتعاون مع YouGov، وهي مؤسسة مستقلة متخصصة في مجال الاستشارات. وكشفت الدراسة أن المشاركين في الكويت راضون عن حياتهم بشكل عام. ومن أهم عوامل رضا سكان الدولة توافر المرافق العامة (من مياه للشرب وكهرباء وغيرها)بنسبة 53%، والسلامة والأمن (31%)، وتوافر وسائل الترفيه (26%)، مما يدل على أنهم راضون ‘إلى حد كبير‘ عن هذه الجوانب من حياتهم بشكل عام في دولة الكويت.

ما مدى سعادة الناس في الشرق الأوسط؟

في ما يتعلق بالحياة الشخصية، أشار المشاركون من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى أنهم راضون بشكل عامعن صحتهم العقلية والجسدية. في الواقع، أشار 75% منهم إلى أنهم يتمتعون بصحة جيدة عموماً، وقال نحو النصف أنهم راضون ‘إلى حد كبير‘عن طبيعة العلاقة التي تربطهم بعائلاتهم.

من ناحية أخرى، جاء ضعف الاستقلال المالي في كل من دول مجلس التعاون الخليجي والمشرق العربي وشمال أفريقيا في طليعة مصادر الإستياء التي كشفت عنها الدراسة. وتجدر الإشارة الى أن الناس في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا غير راضين تماماً عن حياتهم المهنية، حيث أشار 45% من المشاركين في أنحاء المنطقة إلى أنهم غير راضين عن رواتبهم. كما أن هناك شعور عام بعدم وجود الكثير من فرص التطور المهني (وبخاصة في سوريا، والأردن، والجزائر، والمغرب).

وعندما سئل المشاركون عن مستوى رضاهم العام عن وظيفتهم الحالية، أشاروا الى أنه منخفض عموماً وذلك في مختلف أنحاء المنطقة، وشهدت المغرب أدنى مستويات الرضا. كما أشار 15% فقط من المشاركين بأنهم راضون ‘إلى حد كبير‘ عن التوازن الحالي بين حياتهم المهنية والشخصية. وعندما سئل المشاركون عن المستويات الحالية من الضغط النفسي في حياتهم اليومية، قال 4 من كل 10 أنهم يعانون من الضغط ‘إلى حد ما‘، وتكمن أحد أهم أسباب ارتفاع مستويات الضغط النفسي في المنطقة في زيادة تكاليف المعيشة والوضع الاقتصادي الحالي.

وتعليقاً على نتائج هذه الدراسة، قال سهيل المصري، نائب الرئيس للمبيعات في بيت.كوم: "من الواضح جداً أن العمل يلعب دوراً كبيراً في رضا سكان المنطقة عن حياتهم. كما يبدو أن الضغط النفسي مشكلة سائدة في مختلف أرجاء المنطقة، وهو على الأرجح انعكاس للوضع الاقتصادي غير المستقر في كثير من بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. مع ذلك، وعلى الرغم من معاناة العديد من المهنيين من مشاكل صحية مرتبطة بالضغط النفسي، يبدو أن هناك شعور عام من السعادة والرضا بالمستوى العام للحياة، ونحن في بيت.كوم نتخصص في تمكين الباحثين عن عمل وأصحاب العمل من خلال تزويدهم بالمعلومات التي تساعدهم في تحسين مسيرتهم المهنية وحياتهم اليومية".

ومن الواضح أن الحالة العامة لبلد الإقامة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تؤثر بشكل كبير على مستويات السعادة؛ حيث أظهرت الدراسة أن المشاركين من دول مجلس التعاون الخليجي ينعمون بمستويات رضا أعلى بكثير بفضل العديد من العوامل التي يُنظر إليها على أنها مفتاح السعادة، وفي مقدمتها تكاليف المعيشة وفرص العمل. ومن جهة أخرى، أعرب المشاركون في شمال أفريقيا عن استيائهم الكبيرمن عدم توافر أمور أساسية مثل البنى التحتية العامة، ومرافق النقل العام ووسائل الترفيه، وفرص التواصل الإجتماعي. في المشرق العربي بالمقابل، أشار المشاركون في الأردن إلى رضاهم عن معظم معايير الدراسة، على الرغم من وجود استياء كبير عن هذه المعايير في كل من لبنان وسوريا. ويبدو أن فرص العمل وتكاليف المعيشة في بلد الإقامة يمثلان أبرز عوامل عدم الرضا في منطقة الشرق الأوسط عموماً.

ومن جانبه، قال صنديب شهال، الرئيس التنفيذي لشركة YouGov: "تختلف معايير السعادة إلى حد كبير استناداً إلى عوامل عديدة عند مقارنة المناطق الرئيسية الثلاثة التي تشكل منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ألا وهي المشرق العربي وشمال أفريقيا ومجلس التعاون الخليجي. وتكشف الدراسة عن كون دولة الكويت واحدة من أكثر البلدان سعادة على مستوى المنطقة. ويمكن أن يعزى هذا الأمر إلى حقيقة أن السكان يشعرون بالأمن والأمان والاستقرار السياسي في الدولة، وسعيدون بجودة وسهولة الحياة في الدولة من حيث جودة المرافق العامة".

16 % من المشاركين في الكويت يشعرون بالرضا ‘الى حد كبير‘ عن حياتهم بشكل عام

صرح أكثر من 63% من سكان الكويت بأنهم راضون عن حياتهم بشكا عام، في حين أشار 16% الى انهم راضون ‘الى حد كبير‘. لذا تعد الكويت من أسعد الدول في المنطقة. في الواقع، تساهم العديد من العوامل في تصدر الكويت قائمة السعادة في المنطقة بفضل عدة عوامل، وفي مقدمتها توافر المرافق العامة والحدائق والمولات وغيرها، بالإضافة إلى سهولة الوصول إلى كافة المرافق الصحية. وأشار أكثر من 75% من سكان الكويت الى انهم في صحة جيدة إلى ممتازة، في حين أشار 21% الى انهم بصحة جيدة، و4% الى انهم يعانون من بعض المشاكل الصحية ولكنهم قادرين على السيطرة عليها. ويأتي في قائمة المشاكل الصحية التي أشار إليها المشاركون أمور ترتبط بالضغط النفسي (37%)، والسمنة (21%)، وارتفاع ضغط الدم (24%).

وفي حين أن 50% من الموظفين في الكويت راضون‘إلى حد ما‘أو راضون‘إلى حد كبير‘عن وظائفهم، أفاد 57% من أفراد العينة إلى أنهم يعانون من ضغط الحياة اليومية (17% يعانون من ضغط كبير،و40% يعانون من ضغط إلى حد ما). وأشار 6 من أصل 10 ممن شملهم الاستطلاع إلى أن ارتفاع تكاليف المعيشة هو السبب الرئيسي للضغط النفسي في الكويت، وهو السبب عينه الذي ذكره المستطلعون في كافة أنحاء المنطقة.وتشمل قائمة الأسباب المهمةالأخرى قضايا مرتبطة بالعمل (51%)، وعدم القدرة على الحفاظ على توازن جيد بين الحياة المهنية والشخصية (44%).

أما من حيث التقدير في مكان العمل، فقد صرح 19% من المهنيين في الكويت بأنهم راضون الى حد كبير عن حجم التقدير الذي يحصلون عليه، في حين أشار 18% الى انهم راضون الى حد كبير عن ساعات العمل، و17% راضون الى حد كبير عن الدعم الذي يتلقونه من زملائهم في العمل، و14% راضون إلى حد كبير عن التوازن بين العمل والحياة.

وقد تم جمع بيانات استبيان ’السعادة والعافية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا‘ الذي أجراه موقع بيت.كوم عبر الإنترنت خلال الفترة ما بين 6 و20 يونيو 2013، بمشاركة 11.170 شخصاً تفوق أعمارهم 21 عاماً، ويقطنون في الجزائر والبحرين ومصر والأردن والكويت ولبنان والمغرب وعُمان وباكستان وقطر والمملكة العربية السعودية وسوريا وتونس والإمارات العربية المتحدة.

 

×