خبراء: أهواء كبار المضاربين تقود التداولات بالبورصة في ظل غياب صناع السوق

أجمع خبراء اقتصاديون على أن أهواء كبار المضاربين باتت تقود تداولات سوق الكويت للأوراق المالية (البورصة) في ظل غياب شبه تام لصناع السوق برغم الارتفاع اليوم.

وأضاف الخبراء في لقاءات متفرقة مع "كونا" ان معظم هؤلاء المضاربين يتحكم في فرض منهجية الضغوط على الأسهم الرخيصة وذلك من أجل عمليات تجميع تلك الاسهم بمستويات سعرية متدنية في بداية موجة جديدة من جني الأرباح.

وأوضحوا ان السوق "يصحح نفسه بنفسه" على مدار الجلسة الواحدة ما يشير الى تأرجح المؤشرات حول مستوى 7900 نقطة وسط عمليات الشراء على الأسهم القيادية "والتي أصبحت متماسكة".

وقال الخبير الاقتصادي مهند المسباح ان الأحداث المتلاحقة محليا واقليميا باتت تؤثر على مجريات حركات السوق منذ بداية تداولات شهر يوليو الجاري لاسيما في ظل النشاط غير الطبيعي على الأسهم الصغيرة والتي تشهد عمليات تصحيح في ظل الارتفاعات التي تحمل مخاطر عالية.

واضاف المسباح ان مثل هذا النوع من الارتفاعات يقابله حركات تصحيحية وانخفاضات واضحة تتراوح بين 1 و 2 في المئة لافتا الى وجود نوع ما من التحفظ على عمليات الشراء أعاد الثقة الى السيولة مجددا "وان كانت تشهد تراجعا لظروف هذه الفترة لاسيما موسم الصيف ودخول شهر رمضان المبارك".

وذكر ان نسبة الانخفاض تشير الى أن هناك أسهما ارتفعت بدون مبرر مؤكدا أنه "حين تحسم الامور في ما يتعلق بتشكيلة السلطتين التنفيذية والتشريعية ستطمئن شرائح المستثمرين الى أن ما هو قادم سيصب في صالح الشركات المدرجة".

من جانبه قال الخبير الاقتصادي نايف العنزي ان السوق يشهد حاليا نوعا من الحركات المتعاكسة للمنوال الطبيعي ما يؤكد أنه يقع تحت وطأة المضاربين المتحكمين في السوق بصورة شبه كاملة.

وأضاف العنزي ان ذلك يحدث "تحت مرأى ومسمع المحافظ الاستثمارية والصناديق والجهات ذات الصلة دون التدخل كصناع سوق" الأمر الذي يكبد المستثمرين مزيدا من الخسائر.

وذكر انه برغم الجهود التي تطبقها هيئة أسواق المال في مجال الشفافية الا أنها لم تطبق كاملة بدليل أن المضاربين باتوا يفرضون سطوتهم على السوق بارتفاعات تتراوح بين 150 و200 نقطة ومن ثم بانخفاضات مماثلة.

واشار العنزي الى أن هذا الأمر "يحير شريحة المحللين الماليين الذين وصلوا الى منطقة مربكة في ما يتعلق بأمر التلاعبات دون ايجاد حلول لوقف نزيف هذه المضاربات".

وأكد وجود فئات تضارب باحترافية "وبأسلوب عنيف لتحصل على مبتغاها" وتتخذ من الارتفاعات غير المبررة التي تطول الكثير من أسهم الشركات المدرجة سبيلا الى الاقتناص ومن ثم تعاود الكرة ثانية في الدخول على الأسهم التي تنخفض مستوياتها السعرية بنفس الأسلوب المضاربي.

أما الخبير الاقتصادي عدنان الدليمي فقال ان السوق يمر بحالة من التذبذب بسبب افتقاده الى العوامل المحفزة من جانب كبريات المجموعات الاستثمارية "تترجمه السيولة النقدية المتدنية المتداولة يوميا بسبب التحفظ الشديد من جانب شرائح المتداولين الذين يترقبون ما ستؤول اليه الامور على الصعيد السياسي المحلي والعربي".

وأضاف الدليمي انه برغم هذا التباين الا أن السوق شهد في الساعة الأخيرة من جلسة اليوم عمليات شراء على الأسهم الصغيرة خلافا لمنهجية الشراء أمس التي كانت تتم على الأسهم الكبيرة "ومرد هذه الحالة الى توقعات الأرباح للشركات المدرجة عن الربع الثاني من العام 2013 لعموم الشركات".

ورأى ان السوق حاليا يؤسس لمرحلة جديدة بعدما أخذ نصيبه من التراجعات في الأسبوع الأخير من يونيو الماضي حيث كانت الاغلاقات مسيطرة على منوال الحركة ما يتطلب من المتداولين عدم التعجل أو التحرك بعشوائية.

 

×