"اونكتاد": الكويت الاولى خليجيا في الاستثمار الخارجي بنحو ثمانية مليارات دولار

كشف تقرير مؤتمر الامم المتحدة للتجارة والتنمية (اونكتاد) حول الاستثمارات في غرب آسيا الصادر هنا اليوم ان الكويت لا تزال محتفظة بالمرتبة الاولى في مجال الاستثمار الخارجي على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي لدول الخليج العربية بنحو ثمانية مليارات دولار.

واوضح التقرير ان زيادة الاستثمارات المتجهة إلى دولة الكويت تقدر بأكثر من الضعف خلال العام الماضي وبقيمة 9ر1 مليار دولار مدفوعة بحيازة (شركة قطر للاتصالات) لحصص إضافية في ثاني أكبر مشغل هواتف محمولة في الكويت وهو (شركة الوطنية) ما رفع نسبة حصتها الى 1ر92 في المئة.

في الوقت ذاته يشير التقرير الى وجود انخفاض في توجه الاستثمارات الى المملكة العربية السعودية لكن هذا التراجع لم يؤثر سلبا في الاستثمار الموجه إلى بلدان مجلس التعاون الخليجي بشكل عام فبقي على مستوى 26 مليار دولار.

ولفت التقرير الى زيادة في الاستثمار الموجه إلى دولة الإمارات العربية المتحدة كثالث أكبر بلد متلق في المنطقة بنسبة 25 في المئة فبلغ 6ر9 مليار دولار مواصلا انتعاشا بدأ في عام 2010 وإن ظل دون ال14 مليار دولار التي بلغها في عام 2007.

وعزا هذه الزيادة الى ارتفاع الإنفاق الحكومي من جانب امارة أبوظبي وأداء امارة دبي القوي في القطاعات الأخرى ما ساهم في إعادة بناء الإقبال الأجنبي على الاستثمار الأجنبي المباشر في هذا البلد.

وتجعل تلك البيانات من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة مستحوذتين وحدهما على نسبة 83 في المئة من تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الداخلة إلى اقتصادات مجلس التعاون الخليجي.

وذكر التقرير أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الداخلة إلى البحرين وسلطنة عمان وقطر ارتفعت في حين تراجع الاستثمار الاجنبي المباشر في بلدان المنطقة غير الأعضاء في مجلس التعاون بنسبة تسعة في المئة فبلغ 21 مليار دولار.

وارتفع الاستثمار في العراق خلال عام 2012 للسنة الثانية على التوالي بنسبة 22 في المئة إلى 5ر2 مليار دولار بسبب النمو الاقتصادي القوي الذي دعمته زيادات ضخمة في الإنفاق الحكومي.

وجاء في التقرير "أن العراق بما له من ثروة هيدروكربونية هائلة وعدد كبير من السكان واحتياجات ضخمة للاستثمار في الهياكل الأساسية يقدم نطاقا عريضا من الفرص للمستثمرين الأجانب الذين يقبلون تدريجا على الاستثمار بالرغم مما يواجهه البلد من انعدام للاستقرار السياسي ومن تحديات أمنية".

وسجل لبنان أيضا نموا إيجابيا في الاستثمار الأجنبي المباشر بلغت نسبته تسعة في المئة عززته الحيازات الأجنبية في قطاع التأمين وقطاع الخدمات المتصلة بالعقارات.

وتحول الاستثمار الأجنبي المباشر المتجه إلى اليمن من قيمة سلبية إلى قيمة إيجابية في عام 2012 ليبلغ 349 مليون دولار حيث شجعت تسوية الأزمة السياسية للبلد المستثمرين في حين أن هذا الاستثمار المتجه إلى الأردن تراجع بنسبة خمسة في المئة.

وأشار التقرير إلى أن المستثمرين الأجانب وبخاصة أولئك الوافدون من البلدان المتقدمة يترددون في المشاركة في المنطقة ولاسيما في المشاريع الضخمة.

ودفع هذا بعض الشركات الحكومية إلى الإقدام وحدها على تنفيذ بعض المشاريع الرئيسة كما حدث مثلا في مشروع مصفاة جازان في المملكة العربية السعودية الذي تبلغ قيمته 6ر4 مليارات دولار.

ومن المشاريع الجاري تنفيذها أيضا مشروع للبتروكيماويات قيمته 5ر5 مليار دولار في رأس لفان في قطر اختارت له شركة قطر للبترول وحدتها الخاصة كشريك بدلا من العمالقة الأجانب.

الا ان عام 2012 شهد أيضا بداية تشغيل مشاريع لشركات مشتركة مع شركات أجنبية منها ما تأخر تنفيذه لفترة طويلة ومنها ما كان متوقفا مثل شركة (صدارة للكيميائيات) و(مصفاة ينبع) وكلتاهما في المملكة العربية السعودية.

وبصفة عامة يشير التقرير إلى أن تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر الخارج من غرب آسيا انخفض بنسبة تسعة في المئة فبلغ 24 مليار دولار في عام 2012 واضعا حدا للانتعاش الذي حدث في عام 2011.

وفي حين أن بلدان مجلس التعاون الخليجي واصلت استحواذها على معظم تدفقات هذا الاستثمار الخارج من المنطقة فقد ظهرت تركيا كمستثمر كبير اذ نمت قيمة استثمارها الخارجي بنسبة 73 في المئة لتسجل رقما قياسيا قدره 1ر4 مليار دولار.

ورأى التقرير ان انعدام اليقين السياسي على الصعيد الاقليمي وضعف النمو الاقتصادي العالمي المحدود يؤثران في المنطقة ما جعل الاستثمار الأجنبي المباشر المتجه إلى المنطقة ينخفض بنسبة اربعة في المئة في عام 2012 فبلغ 47 مليار دولار أي نصف المستوى الذي كان عليه في عام 2008.