خبراء: بورصة الكويت تمر بمرحلة متباينة تتصدرها عمليات تسييل واختلاف رؤى بين كبار المضاربين

أجمع خبراء اقتصاديون كويتيون على أن المشهد الاستثماري داخل سوق الكويت للأوراق المالية (البورصة) يمر بمرحلة متباينة تتصدرها عمليات تسييل على بعض الأسهم فضلا عن وجود اختلافات في الرؤى بين كبار المضاربين.

وأضاف الخبراء في لقاءات متفرقة مع "كونا" ان المشهد داخل البورصة يتضمن أيضا ترويج الشائعات حول توقعات أداء الشركات خلال الربع الثاني من العام الحالي.

وقالوا ان عمليات التجميع على الأسهم كانت حاضرة على مدار جلسة اليوم في محاولة من المضاربين للاستفادة من المستويات السعرية الحالية أملا في اعادة طرحها مع اغلاق النصف الأول بناء على استقراء الرؤية الاستثمارية التي سيسير عليها السوق بقيادة الأسهم الصغيرة.

وتوقعوا أن تشهد الجلستان المتبقيتان من شهر يونيو مزيدا من عمليات التجميل لأسعار تضخمت مستوياتها ولم تصرف بجانب استعادة التداولات على اسهم كبيرة تدخل في كنف مؤشر (كويت 15) وشهدت بعضها اليوم حالة من الترويج بعمليات شراء محدودة لكنها تعطي مؤشرا جيدا لتداولات الأسبوع المقبل.

وقال الخبير الاقتصادي محمد الهاجري ان نية هيئة أسواق المال احالة مضاربين للتحقيق حول بعض الصفقات كان له أثر سلبي في موجة المضاربات خلال تداولات الأيام الأربعة الماضية التي بدأت تخف حدتها جراء خطوات تتخذها الهيئة لتعميم مبدأ الشفافية دون مواربة أو لصالح جهة على حساب المتداولين.

وأضاف الهاجري ان التطورات التي تشهدها بعض البلدان العربية أثرت أيضا في مناخ استثمار الشركات المدرجة التي تأثرت أسهمها ما جعل بعض المتداولين يتحفظون على الدخول في أي قرار استثماري.

وأشار الى أن "هذا الأمر يتضح جليا في القيمة النقدية المتداولة اليومية والتي تشهد تناقصا ملحوظا لهذين السببين وكذلك لأسباب فنية أخرى يأتي في صدارتها موسم الاجازات".

من جانبه عزا الخبير الاقتصادي صلاح السلطان حالة عدم الاستقرار التي شهدتها جلسة اليوم الى اعلان المحكمة الدستورية بأن مقدم طلب التفسير للحكم الدستوري حول انتخابات مجلس الأمة سحب طلبه أثناء مداولة المحكمة.

وأوضح السلطان أن هذا الأمر أثر في أداء السوق قبل اغلاق الجلسة وهو ما عكسته حالة التردد في أوامر الشراء أو البيع من جانب بعض المستثمرين معتبرا ذلك أمرا منطقيا لحساسية السوق تجاه مثل هذه الأمور.

وذكر أن بعض مديري المحافظ والصناديق الاستثمارية فضلوا عدم المخاطرة بالولوج في أوامر استثمارية والاكتفاء بتحسين وضعيات الأسهم المستهدفة لهم مع اغلاق النصف الأول والبحث عن استراتيجية جديدة لمطلع شهر يوليو المقبل وذلك لبناء مراكز استثمارية أكثر تحوطا.

من جهته قال الخبير الاقتصادي عدنان الدليمي ان جلسة السوق ارتبطت ارتباطا وثيقا بحكم المحكمة الدستورية ما جعل حالة الترقب هي السائدة وعزز من ترويج بعض المضاربين للشائعات.

وبين الدليمي أن هذه الحالة عكستها الأوامر العشوائية من جانب المستثمرين لا سيما الصغار منهم الذين فضلوا البيع على الأسهم التي كانت بحوزتهم خوفا من أن تقل قيمتها السوقية خلال الجلسة وما تبقى من جلستي شهر يونيو.

واستدرك بالقول ان مجريات حركة السوق خلال الساعة الأخيرة شهدت تعديلا في المستويات السعرية للأسهم الصغيرة واقبالا ملحوظا على أسهم تشغيلية والدخول على الأسهم المضاربية قبل اغلاق المزاد مشيرا الى أن تسييل أسهم احدى الشركات واقفال النصف الأول كان من أبرز مشاهد السوق في جلسة اليوم.

 

×