لجنة السوق: لا تهاون في مواعيد إنجاز البيانات وعقد "العموميات"

طلبت هيئة اسواق المال رسمياً من البورصة تعديل العام المالي، ليصبح متناغما مع موازنة الهيئة، واطلعت لجنة سوق الكويت للاوراق المالية في الاجتماع الاخير، الذي عُقد برئاسة وزير التجارة رئيس اللجنة أنس الصالح، على مطلب الجهة الرقابية، وذلك على بند ما يستجد من اعمال، وأبدت اللجنة تفهما للمطلب، لتصبح الموازنة الخاصة بالهيئة والسوق موحدة، وكذلك يتم توحيد مراقبي الحسابات، وكذلك وفاءً لبعض اجراءات الخصخصة.

وستعمل الادارة المالية في البورصة بالتنسيق مع المراقب والجهات المعنية على اتخاذ التدابير اللازمة للتعديل، لتبدأ السنة المالية في 1 يناير وتنتهي في 31 ديسمبر من كل عام.

وفي سياق المناقشات للقضايا التي استعرضتها اللجنة على بند ما يستجد من اعمال، كانت هناك مسألة تأخير اجراءات الاشهار في الجريدة الرسمية لمتغيرات زيادات رأس المال وتوزيعات المنحة، وعُلم ان وزارة التجارة ستضطلع بدور محوري في هذا الشأن، حيث ستفتح حواراً مع وزارة الاعلام لمعالجة مسألة الوقت، ومنح الاولوية للشركات المدرجة، لكونها مرتبطة بمواعيد رقابية واجراءات تتطلب السرعة.

كما ابدت وزارة التجارة - ايضا - تعاونا في شأن عمليات التأشيرة في السجل التجاري بخصوص اي تعديلات جوهرية على هيكل رأس المال، وذلك بالنسبة الى الشركات المدرجة، تجنباً لهدر مزيد من الوقت، حيث ستكون هناك انسيابية في هذا الاجراء وبأسرع وقت ممكن.

أما بخصوص المادة 237، التي تنص على عقد الجمعية في غضون ثلاثة اشهر من انتهاء البيانات المالية، فقد أوضح مصدر قانوني ان هذا البند كان قائما في القانون القديم، ولن يشكل أي عبء أو عقبة بالنسبة الى الشركات، اذ اوضح المصدر انها مادة تنظيمية، وعليه سيتم النظر في امر وموقف كل شركة، والشركات المتقاعسة والمتراخية ستوجه لها انذارات وتتبعها اجراءات رادعة، بينما الشركات التي لديها أعذار قانونية - كأن تكون بياناتها متوقفة لدى الجهات الرقابية وتحت الانجاز او تواجهها صعوبات من نوع قاهر - سيتم منحها الفرصة للإنجاز.

وشدّد مصدر مسؤول ان الحبل لن يكون على الغارب، بل ستكون المهلة الاستثنائية بحد اقصى شهر، بعدها سيتم اتخاذ إجراءات عقابية.

وفي سياق متصل، ناقشت لجنة السوق - ايضا - طلب شركات الوساطة الرامي الى اعفائها من الرسوم التي تدفعها بخصوص اشتراكات نظام «اكستريم»، حيث ان النظام المذكور انتهى أجله ولم يعد قائما، وبالتالي يجب ان تنتفي الرسوم التي يتم سدادها، علما بان ممثل القطاع في لجنة السوق بيّن ان هناك اختلافا جوهرياً بين نظام «الكاتس» المطبق والمعمول به حاليا، والنظام القديم، وذلك من حيث توصيل خدمة ادخال اوامر البيع والشراء، اذ تحملت شركات الوساطة مصاريف تطوير النظم وتحملت كل تكاليف الاتصالات المتاحة من شركات تقديم خدمة الإنترنت.

وبرز إصرار الوسطاء على الغاء الرسوم واعفائهم من الاشتراكات، لكن وجهة نظر فنية من جانب البورصة تؤكد أحقية السوق في تحصيل رسم الخدمة والاشتراك السنوي.

وعُلم ان النقاش في بند الرسوم خلص الى وضع وجهتي النظر امام لجنة السوق بعد تدعيمه بالرأي الفني، وذلك لاتخاذ ما يلزم من اجراءات، وتُنتظر مناقشة الأمر على نطاق اوسع، بمشاركة كل الاطراف، بما في ذلك المقاصة قبل العرض على اللجنة في الاجتماع المقبل بعد رمضان، على ان يتولى أمين سر لجنة السوق يونس الحبيب التنسيق في هذا الشأن وتجميع كل وجهات النظر وعرضها.