"زين" تتجه للقطاعات الموازية لتعزيز حقوق مساهميها وتتوقع مليار دولار من اكتتاب "العراق"

كشفت مجموعة زين انها تعكف حالياً على إعادة تشكيل استراتيجيتها بما يسمح لها بالتركيز على العديد من المجالات الرئيسية في مجال عملياتها، والتي من شأنها التصدي للتحديات والتطورات التي تواجهها في أسواقها .

وأوضحت المجموعة في اتصال وبث حي مع مجموعة من المحللين والمستثمرين الإقليميين والعالميين من مقرها الرئيسي، انها تستكشف حالياً عددا من الفرص المتاحة لتعزيز استثماراتها، حيث تدرس عمليات شراء شركات تقدم خدمات الانترنت والكابلات البحرية في المنطقة، وذلك لتعزيز قاعدة إيراداتها من خدمات البيانات، بالإضافة إلى الاستفادة من بعض الشراكات الاستراتيجية الممكنة التي تدعم المراكز التنافسية.

وذكرت زين أنها مازالت مستمرة في تطبيق خططها التشغيلية التي تهدف من خلالها إلى تنمية قطاع خدمات البيانات، مبينة أنها تعكف وبنشاط مكثف على دراسة فرص أعمال  جديدة لتشمل خدمات M2M، والخدمات السحابية، والخدمات المالية المتنقلة بهدف تعزيز جبهة أنشطتها ومنصة عملياتها التشغيلية.

وأكدت المجموعة تسعي إلى زيادة قيمة حقوق المساهمين، خلال السنوات المقبلة بتطبيقها هذه الرؤية، مشيرة إلى أن توقعاتها بالمحافظة على مستوى معدلات توزيعات الأرباح من صافي الربحية المعمول بها حالياً مازالت مستمرة، وهو المعدل الذي يتراوح ما بين 70-90% (علماً أن هذه التوصيات مرهونة بالطبع بموافقة مجلس الإدارة والجمعية العمومية).

الجدير بالذكر أن الإدارة التنفيذية العليا لمجموعة زين كانت عقدت مؤتمراً حياً ومباشراً مع أكثر من 30 جهة ومؤسسة من المحللين والمستثمرين، وذلك بتنظيم وتنسيق مع بنك جي بي مورجان الاستثماري، حيث تقدم الحضور عن مجموعة زين الرئيس التنفيذي سكوت جيجنهايمر والرئيس التنفيذي لقطاع المالية أسامة متى والرئيس التنفيذي بالوكالة لشؤون الاستراتيجيات اندرو أورجولو، ومحمد عبدال المدير التنفيذي للاتصالات وعلاقات المستثمرين، وكانت بنوك اتش اس بي سي (HSBC)، وميريل لينش، ومورجان ستنالي، وكريدي سويس، وإن بي كيه كابيتال (NBK Capital)، ومجموعة (إي في جي هيرمس) وقائمة أخرى طويلة من المؤسسات المالية والتحليلية على قائمة المشاركين في هذا البث الحي والمباشر.

وانتهز جيجنهايمر الفرصة ليسلط الضوء على حجم النمو في إيرادات خدمات البيانات، وهو النمو الذي وصفه بأنه جاء بفضل الاستثمارات الدؤوبة التي تقوم بها شركات المجموعة، وبفضل البنية التحتية الخاصة بالجيلين الثالث والرابع على بعض شبكاتها".

وبين بقوله "لقد ارتفعت إيرادات خدمات البيانات بنسبة 14%  خلال الربع الأول من العام الجاري، حيث أصبحت خدمات البيانات تمثل الآن ما نسبته 12% من إجمالي إيرادات الخدمات المجمعة التي تحققها عمليات المجموعة، وهذا دون احتساب خدمات القيمة المضافة وخدمات الرسائل القصيرة المدرجة في الأرقام المالية، وإلا لكانت نسبة خدمات البيانات قد وصلت إلى نحو 21% من حجم إجمالي الإيرادات"، واصفاً هذه النسبة بأنها من النسب القوية والممتازة والمرشحة لمزيد من النمو.

وأضاف بقوله "إننا نعمل حالياً على تنفيذ استراتيجيات من شأنها التصدي للتحديات التي نواجهها في أسواقنا، حيث شرعنا في إعادة تشكيل استراتيجية المجموعة بحيث سنركز على العديد من المجالات الرئيسية، بما في ذلك خدمة العملاء، والتميز التشغيلي، والتآزر بين عملياتنا، والدخول في مجالات أعمال جديدة تقابل خدماتنا الأساسية".

وأكد جيجنهايمر في حديثه مع المحللين والمستثمرين أن نسبة النمو التي تحققت في فترة الربع الأول في خدمات البيانات تعتبر مسألة مهمة ومبشرة لزين لاسيما إذا أخذنا في الاعتبار أن جزءا كبيرا من عملاء المجموعة ليس لديهم هواتف ذكية حتى الآن، كما أن هناك عددا من الأسواق ضمن محفظتنا لازالت البنية التحتية لخدمات الجيل الثالث و الجيل الرابع فيها إما في مرحلة مبكرة أو غير موجودة أساسا بسبب عدم إصدار التراخيص بعد.

وكشف بقوله "نحن أقوياء جدا على الصعيد التكنولوجي كما أننا قادة في الأسواق التي نشرنا فيها شبكة الجيل الرابع، وتحديدا في الكويت والسعودية ومؤخرا في البحرين، إلى جانب التحديثات والتوسعات المستمرة حاليا في أسواق أخرى".

وأفاد بقوله " لدينا بصمة اقليمية واسعة النطاق في ثمانية بلدان مما يسمح بالاستفادة من التكامل ومن التشابهات الثقافية، فنحن المشغل رقم واحد من حيث الحصة السوقية في ستة من بين أسواقنا الثمانية التي نعمل فيها، كما نمتلك حصة سوقية رائدة من حيث الإيرادات في أربعة من هذه الدول ".

وأشار جيجنهايمر إلى واقع  صناعة الاتصالات يشهد حاليا واحدة من الفترات الأكثر اتساما بالتغيير والتقلبات والابتكار، مبيناً أن التغيير والتحول في حد ذاته يعد شيئاً جيداً، إلا أن استدرك بقوله "لكن ينبغي أن يدار هذا التحول بشكل فعال، وهو ما برعت فيه مجموعة زين عندما انتهزت الفرصة للاستفادة من الفرص السانحة للابتكار، والتحول في الأعمال، والانضباط المالي".

ومضى في قوله "نحن نواصل تنمية أعمالنا بالبحث عن طرق جديدة لاستغلال بنيتنا التحتية ذات النطاق العريض بما يساعدنا على خلق موارد جديدة للدخل، بما في ذلك استكشاف الفرص المتاحة في مجال المشروعات الاستثمارية".

وإذ كشف جيجنهايمر أن المجموعة تواصل مسيرتها بثبات نحو المستقبل في هذه الصناعة، ففقد بين بقوله "ان المجموعة عازمة على أن تصبح أكثر استجابة لاحتياجات أسواقها من خلال المبادرات الاستراتيجية المرنة في مشاريعها التشغيلية".

وتطرق جيجنهايمر إلى جانب آخر في حواره مع المؤسسات الاستثمارية وهو الخاص بتجربة العملاء، وذلك بقوله "إن هدفنا هو تحويل عملياتنا لتصبح أكثر تمحورا حول العملاء إلى جانب إضفاء الطابع المؤسسي على إدارة تجارب العملاء وإدارة القيمة للعملاء في جميع المجالات".

وأوضح بقوله "هذه المبادرات ستحمي أعمالنا الأساسية عن طريق تعزيز قاعدة العملاء، وزيادة حصتنا على صعيد القيمة، وتحسين تصور ونظرة العملاء إزاء منتجاتنا وخدماتنا عبر جميع نقاط التواصل مع العملاء".

وأضاف جيجنهايمر "ومن خلال تميز وتكاتف عملياتنا التشغيلية، سنسعى باستمرار إلى خلق التناغم بين موظفينا وإجراءاتنا وتقنياتنا، إلى جانب بناء روح التآزر في شتى جوانب المجموعة، كما أننا سنسعى إلى بناء قدراتنا الاستيعابية على مستوى المجموعة ككل وعلى مستوى كل شركة تابعة على حدة".

وبين بقوله "هدفنا هو أن تصبح مجموعة زين واحدة من أكثر المشغلين فعالية وكفاءة، وبالتالي، فإننا نعمل على تحسين فعالية التكلفة الإجمالية، وذلك بهدف التأكيد على مبدأ التآزر بين المشتريات وكذلك المواءمة بين منظوماتنا الأساسية".

وتابع بقوله "علاوة على ذلك، فإننا نعمل بنشاط في سبيل تحسين خدمات التجوال والوصول على جميع المستويات، وجوهريا، فإن لدينا مجموعة واسعة من المبادرات الاستراتيجية في المنطقة بهدف المساعدة في رفع مستويات الكفاءة والحفاظ على مستويات قوية لهوامش صافي الأرباح قبل خصم الضرائب والفوائد والإهلاك (EBITDA).

وأكد جيجنهايمر بقوله "لقد دخلنا فعليا في فرص أعمال جديدة، وبالإضافة إلى ذلك، نحن نعلم أننا مستمرين في تنمية جانب خدمات البيانات، كما أننا نعكف أيضا بنشاط على دراسة فرص أعمال جديدة لتشمل خدمات M2M، والخدمات السحابية، والخدمات المالية المتنقلة، وذلك بهدف تعزيز جبهة أنشطتنا وأعمالنا".

وتطرق جيجنهايمر إلى الأداء المالي للمجموعة عن فترة الربع الأول لعمليات المجموعة وقال "لقد حققنا خلال تلك الفترة إيرادات مجمعة بلغت 1.06 مليار دولار أمريكي، وربحية قبل خصم الضرائب والفوائد والإهلاك (EBITDA) بقيمة 449 مليون دولار أمريكي، كما بلغ صافي الربحية 184 مليون دولار أمريكي".

ومضى في قوله "وفي ما يخص العملاء، فقد أضفنا نحو 1.4 مليون عميل جديد في الربع الأول لننهي ذلك الربع بـ 44.1 مليون عميل، وهو الأمر الذي يعكس معدل نمو سنوي تبلغ نسبته 10% تقريبا، وهذا النمو هو اتجاه مشجع آخر إذا نظرنا إلى مستوى المنافسة الموجودة في العديد من أسواقنا التي نعمل فيها ".

وأوضح بقوله "لقد جاءت ايرادات المجموعة متأثرة كثيراً من التقلب الحاد في سعر صرف العملات في واحدة من أسواقنا الرئيسية، وهي السودان، مبيناً انه وخلال الفترة ما بين الربع الأول من العام 2012 وإلى الفترة المشابهة من العام 2013 خسرت العملة السودانية ما يقارب 53% من قيمتها مقابل الدولار، وهو ما كلف إيرادات المجموعة نحو 174 مليون دولار أمريكي خلال هذه الفترة".

وذكر جيجنهايمر "نحن مستمرون في تشغيل شركتنا هناك بأكبر قدر من الكفاءة ونتطلع إلى المستقبل متفائلين أن يستقر الوضع الاقتصادي والمالي في هذه المنطقة، وهو الأمر الذي نتوقع أن يكون له تأثير إيجابي على أعمالنا".

وعن عمليات زين في المملكة العربية السعودية قال جيجنهايمر "قمنا بزيادة حصة ملكيتنا  لتصبح 37% بعد أن كانت 25%، وذلك من خلال إعادة هيكلة رأس المال التي نفذت في العام الماضي".

وعن النفقات الرأسمالية التي تقوم بها المجموعة كشف الرئيس التنفيذي لقطاع الشؤون المالية أسامة متى أن عمليات زين العراق تستحوذ على معظم النفقات الرأسمالية حاليأً، وهذا العام هو عام بالغ الأهمية بالنسبة لنا لمواصلة نمو عملياتنا، ففي العراق نحن بحاجة إلى مزيد من الاستثمار، حيث نتوجه إلى المناطق الشمالية (التي لم يكن لنا فيها وجود في السابق) بالإضافة إلى تحديث شبكتنا ".

وتطرق "متى" إلى الاكتتاب الذي تنوي ان تقوم به شركة زين العراق حيث من المزمع أن تقوم بطرح 25% من أسهمها كجزء من متطلبات رخصة التشغيل وقال "لدينا بنوكا عملاقة منخرطة في تقديم الدعم لنا في مشروع اكتتاب زين العراق، وتحديدا بنك "سيتي" وبنك "بي إن بي باريبا "، وكذلك مؤسسة "إن بي كي كابيتال" كمستشار مالي ".

وأضاف متى بقوله "بطبيعة الحال، فإن الهدف فعليا هو طرح 25% للاكتتاب العام الأولي لإدراجها في سوق العراق للأوراق المالية، ونحن نتوقع أن تحصل المجموعة على عائدات من طرح الأسهم ما يقارب المليار دولار".

وكشف متى بقوله "من الواضح أن لدينا في العراق أصولا تتمتع ببند (EBITDA) كبير وبالتالي نتوقع أن تكون عائداتها كبيرة أيضا، والخبر السار هنا هو أنه في ضوء التقدم الجيد الذي أحرزناه الآن على صعيد تشكيل شركتنا المساهمة (شركة الخاتم للاتصالات في العراق)، فإننا نتوقع حقا أن يتم اجراء الطرح (الاكتتاب) العام الأولي قريبا جدا".

وأوضح في حديثه مع المحللين والمستثمرين "أود التأكيد هنا على أننا أحرزنا تقدما هائلا على صعيد إعادة الهيكلة المؤسسية، وإعادة الهيكلة القانونية للشركة، وهما الأمران اللذان يعتبران  شرطا مسبقا أساسيا لعملية الطرح (الاكتتاب) العام الأولي ذاتها، ونحن نواصل حاليا الحصول على كل الموافقات المطلوبة".

وأكد متى بقوله "أستطيع أن اؤكد لكم الآن أن الطرح (الاكتتاب) العام الأولي قد بات الآن على المسار الصحيح بقوة، ووفي الوقت الراهن كل الفرق الاستشارية تركز معنا على إنجاز هذا الأمر بأسرع ما يمكن".

وعن طرح جزء من أسهم شركة زين البحرين للاكتتاب وآخر التطورات فيه أفاد متى  بقوله "كما تعرفون فإن طرح جزء من أسهم  شركة زين البحرين (15% من رأسمال الشركة)، هو أيضا من متطلبات رخصة التشغيل أي طرح 15% من رأس المال المصدر قبل طرح الاكتتاب العام الأولي".

وتابع بقوله " نحن متجهون الى اجراء طرح ابتدائي، ونحن حالياً نتناقش حول عملية التقييم مع مستشارينا الماليين، حيث اننا نستهدف إنجاز هذا الأمر بتاريخ 31 ديسمبر 2013 أو قبله بما يتماشى مع متطلبات الرخصة".

وعن السيولة النقدية المتوقعة من عوائد الاكتتاب في كل من شركة زين العراق والبحرين كشف متى بقوله "أمامنا مجموعة متنوعة من الخيارات، واحد هذه الخيارات المطروحة هو تخصيص جزء منها لمشاريعنا الاستثمارية أو توجهيها لتخفيض حجم الدين، حيث ان عوائد العمليات التشغيلية لشركات المجموعة تكفي تمويل مشاريعنا التطويرية وتوزيعات الأرباح".