البنك الدولي: منذ سنة قدَّمنا للكويت 5 أولويات سريعة

قال البنك الدولي انه كان قد قام برفع تقرير حول مراعاة معايير وقواعد الإعسار وأنظمة الدائن/ المدين في الكويت الى السلطات الكويتية وذلك قبل سنة، ومن بين التوصيات الأساسية الواردة في تقرير مراعاة معايير وقواعد الإعسار وأنظمة الدائن/ المدين نذكر:

1 - وضع آلية للتفاوض بشأن خطط إعادة الهيكلة المتفاوض عليها مسبقا، والموافقة عليها، وهو ما قد يساعد قطاع شركات الاستثمار المتعثرة بشكل خاص والمؤسسات المتعثرة بشكل عام.

2 - إصدار قانون جديد بشأن إعادة تأهيل وتصفية الشركات.

3 - إقرار إطار قانوني جديد بشأن ضمانات القروض في الأصول المنقولة.

4 - إنشاء تاريخ ائتماني للشركات التجارية وسجلات خاصة بالضمانات المنقولة.

5 - إنشاء محكمة تجارية متخصصة.

ودعا البنك الدولي إلى ضرورة معالجة التعثر الذي يطال القطاعات المالية والمؤسسات وشركات الاستثمار، مشيرا إلى أهمية اعتماد المنهجيات الناجحة ووضع إجراءات ايجابية وحلول معجلة لتسوية الديون المتعثرة.

وقال البنك الدولي في الدراسة التفصيلية التي قام بها بهدف إصلاح قانون الإعسار وأنظمة الدائن والمدين، إن إطار العمل القائم غير ملائم للمعاملات التجارية، كما انه لا يأخذ في الاعتبار معاملات التمويل المعقدة والمبتكرة مثل ضمان الأصول أو هيكليات الصكوك.

واقترح البنك الدولي عبر فريق العمل المكلف، ضرورة إجراء إصلاحات تشريعية لحل بعض المشاكل المباشرة التي يواجهها المسؤولون.

وأشار إلى أن النظامين المعنيين بإعداد تقارير الائتمان في الكويت، (يقصد البنك المركزي وشبكة المعلومات الائتمانية «ci net»)، لا يتبنيان مصالح المشاريع متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة على أفضل وجه، خصوصا في ما يتعلق بالتاريخ الائتماني، مشيرا إلى أن تعزيز هذين النظامين قد يتطلب مسح المعلومات من قواعد البيانات القائمة في بنك الكويت المركزي واستخدام البيانات ذات الصلة من الوكالات العامة الأخرى.ولفت «الدولي إلى أن ترتيبات المحاكم الحالية لا تلبي احتياجات الاقتصاد الحديث في الكويت بشكل كامل، فالإجراءات تستغرق وقتاً طويلاً وغالبا ما تكون نتائجها غير مؤكدة، بالإضافة إلى البحث عن آليات عمل بديلة لحل النزاعات.

وقد حصلت القبس على نسخة من المذكرة التي قام البنك الدولي بإرسالها إلى عدد من الجهات الرقابية، ومنها وزارة التجارة والصناعة ووزارة المالية، والتي قال فيها انه وفي إطار برنامج التعاون الفني، الذي يتعلق بمهمة صياغة مشروع إصلاح قانون الإعسار وأنظمة الدائن/ المدين فان النتائج الأساسية لمهمة إطلاق المشروع هي:

 

إجراءات إيجاد الحلول الفورية للمؤسسات المتعثرة

يتعين معالجة التعثر الذي يطال القطاعات المالية والمؤسسات وشركات الاستثمار، وسيستخلص فريق العمل المعني بالإعسار دروسا من قانون الاستقرار المالي والمنهجيات الناجحة (مثال: نهج اسطنبول) التي تم اعتماده في أماكن أخرى، والممارسات والاحتياجات المحلية، وذلك لمساعدة الحكومة على وضع إجراءات ايجابية وحلول معجلة لتسوية الديون المتعثرة.

 

إعادة تأهيل الشركات وتصفيتها

سيقوم الفريق المعني بالإعسار وأنظمة الدائن / المدين بمساعدة للحكومة الكويتية في صياغة قانون جديد لإعادة تأهيل الشركات وتصفيتها، ومن اجل الحفاظ على إعادة تأهيل الشركات القابلة للاستمرار واستمثال القيمة للدائنين، ويتعين ان يشمل القانون الجديد إجراءات تصفية سهلة، وإجراءات إعادة تأهيل شاملة، ولكن بسيطة من الناحية الهيكلية، بالإضافة إلى توجيهات مفصلة بشأن المسائل المعقدة، وبالتالي، ينخرط الدائنون المضمونون بشكل اكبر في الإجراءات، غير أنهم يكونون مقيدين بوقف شامل للأعمال الانفرادية للحد من التفكيك المبكر للمؤسسات القابلة للاستمرار.

وتخضع فئات الدائنين لقواعد «الإلزام» التي تفرض الموافقة على خطة لاعادة التأهيل على الرغم من اعتراض فئة من الدائنين اذا قضت المحكمة بان فئة الدائنين المعنية تحصل على معاملة عادلة بموجب الخطة.

 

ضمان القروض في الأصول المنقولة

أشار البنك الدولي إلى أن إطار العمل القائم غير ملائم للمعاملات التجارية التي يكون فيها حق الرهن او ضمان القروض مرغوبا، كما يبدو انه لا يأخذ في الاعتبار معاملات التمويل المعقدة والمبتكرة مثل ضمان الأصول أو هيكليات الصكوك.

واقترح فريق العمل المعني بالإعسار وأنظمة الدائن / المدين، إصلاحات تشريعية لحل بعض المشاكل المباشرة التي يواجهها المسؤولون في إطار العمل القانوني الحالي، وإذا لزم الأمر سيقوم فريق العمل المعني أيضا باقتراح تشريعات خاصة لاستيعاب هياكل المعاملات المعقدة، وبهدف معالجة التأخيرات في إنفاذ الضمانات.

وأشار الى ان الفريق سيقوم بتقديم المساعدة لتعزيز عمليات الإنفاذ القائمة (مثال: تحسين ادارة قضايا المحاكم، وإعفاء الضمانات الإضافية الموحدة من تقيمات الخبراء)، والتشجيع على التخلص من الضمانات الإضافية المقبولة تجاريا من دون تدخل القضاء، ودعم تطوير نظام مركزي متكامل لتسجيل الضمانات غير الجارية في الممتلكات المنقولة.

وأشار البنك إلى ان غياب هذا النظام من شأنه ان يعيق تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الكويت، والخيار الاسرع انتاجا للحلول هو الاستناد الى السجل القائم في ادارة التوثيق التابعة لوزارة العدل.

 

إعداد تقرير بشان الائتمان الجاري

من بين المسائل الأكثر أهمية للذكر، تلك المتعلقة بموجبات جمع البيانات وإمكانية الوصول إليها، وفترات حفظ البيانات، وآليات حل الخلافات والتحديات التي تطرحها البيانات، وحوكمة مقدمي الخدمات.

وأشار البنك إلى أن النظامين المعنيين بإعداد تقارير الائتمان في الكويت لا يتبنيان مصالح المشاريع متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة على أفضل وجه، خصوصا في ما يتعلق بالتاريخ الائتماني.

ونبه إلى أن تعزيز هذين النظامين قد يتطلب دمج المعلومات من قواعد البيانات القائمة في بنك الكويت المركزي واستخدام البيانات ذات الصلة من الوكالات العامة الأخرى، وربما البيانات التي يتم الحصول عليها من قواعد البيانات القائمة في وزارة التجارة والصناعة ووزارة العدل.

 

المحكمة التجارية المتخصصة

وقال ان ترتيبات المحاكم الحالية لا تلبي احتياجات الاقتصاد الحديث في الكويت بشكل كامل، فالإجراءات تستغرق وقتا طويلا وغالبا ما تكون نتائجها غير مؤكدة، بالإضافة إلى البحث عن آليات عمل بديلة لحل النزاعات، ويسعى الفريق المعني بالإعسار وأنظمة الدائن/ المدين، بإنشاء قسم تجاري دائم في المحكمة، ويعمل في هذا القسم قضاة يعالجون القضايا التجارية فقط بما في ذلك قضايا الإعسار، كما اقترح الفريق المعني بالإعسار إعداد كتاب مرجعي في القانون مفصل لتقديم توجيهات بشأن كيفية معالجة وحل المشاكل المتكررة في القضايا التجارية، وفي النهاية قد تجد السلطات الكويتية انه من الأفضل استخدام قاض خبير أجنبي واحد أو أكثر لتقديم مساعدة متخصصة في هذه المواقع لحل القضايا التجارية، وذلك لفترة انتقالية تدوم ثلاث سنوات.

ولفت الى ان الهدف من هذه الفكرة التي تستند الى الممارسات القائمة والتي تنطوي على التعاون ما بين القضاة الكويتيين والخبراء في المحاكم المصرية- هو تمكين نظام المحاكم في الكويت من تلبية احتياجات المشاركين في السوق المحلية، ومن العمل كعنصر اساسي مساعدة الكويت للتحول إلى مركز مالي وتجاري في المنطقة.

وأشار البنك الدولي إلى ضرورة معالجة التعثر الذي يطال قطاع المؤسسات وشركات الاستثمار، موضحا انه وبعد مرور أربع سنوات على الأزمة، استمرت المؤسسات وشركات الاستثمار المتعثرة في الكفاح وانخرط أصحاب المصالح ظاهريا في إعادة جدولة القروض.

أما الان فتعتبر المصارف أكثر تحصنا ضد الخسارة، ما من شأنه أن يحد من المخاوف والجهود التي يتعين بذلها لتغطية القروض المتعثرة السداد.

وتميل المصارف الكويتية إلى اعتماد قرار على أساس جماعي وتعاوني، ونظرا إلى الثغرات الموجودة في النظام صرح المشاركون في السوق عن تفضيلهم آليات قرار صادرة خارج إطار المحاكم مثل التحكيم.

1 - سيقدم فريق العمل المعني بالإعسار وأنظمة الدائن/ المدين، المساعدة للسلطات الكويتية من اجل وضع إجراءات إيجاد حلول معجلة للقروض المتعثرة، وتشمل الاعتبارات الأساسية لإطار عمل إيجاد الحلول تقييم الدروس والاعتماد على الجوانب الايجابية لقانون الاستقرار المالي، وتكييف الميزات الناجحة لنهج اسطنبول ولإجراءات الموافقة على خطة معجلة بما يتوافق مع الممارسات والاحتياجات المحلية، وترسيخ العملية في إطار يتمحور حول التجارة ويرتكز على آلية لحل النزاعات عند الحاجة.

 

إعادة تأهيل وتصفية الشركات

2ــ نظام الاعسار الراهن في الكويت غير فعال ولا يستخدم من قبل أصحاب المصالح المعنيين، نقطة الاهتمام الرئيسية هي التصفية التي تعتبر، في حال تم اللجوء اليها، تدبيرا مطولا غير مصمم لاستمثال القيمة لمصلحة الدائنين، تتم اعادة تأهيل الشركات المتعثرة بواسطة أحكام تتعلق بتركيبتها وخطط صلح واق من الافلاس، لكن أيا منها لم يكن فعالا، ومن أهم المشاكل كون الدائنين المضمونين مستثنين من اطار الأحكام القانونية التي تحكم الافلاس التجاري.

3ــ سيساعد فريق العمل المعني بالاعسار وأنظمة الدائن/ المدين السلطات الكويتية في وضع مسودة قانون جديد وقائم بذاته حول اعادة تأهيل وتصفية الشركات.

على أن يشكل القانون اجراءات تصفية سهلة وفعالة، واجراءات اعادة تأهيل شاملة، ولكن مبسطة من الناحية الهيكلية، وتوجيهات محددة ومفصلة يطبقها القضاة عند البت في المسائل التجارية المعقدة.

ويتضمن القانون المقترح أيضا دائنين مضمونين في اجراءات الاعسار من اجل تجنب التفكك المبكر للمؤسسات التي من المحتمل أنها قابلة للاستمرار، لذلك، يكون الدائنون المضمونون مقيدين بأمر تأجيل الوفاء، يتيح للمحكمة منح اعانة وفقا لمعايير محددة بشكل واضح، بالاضافة الى ذلك ينص القانون على مفهوم «الالزام» ما يعني فرض الموافقة على خطة اعادة الهيكلة على الرغم من اعتراض فئة من الدائنين (بمن فيهم الدائنون المضمونون) في حال قضت المحكمة بان فئة الدائنين المعنية تحصل على معاملة عادلة بموجب الخطة،

وتتضمن الأحكام المقترحة الاخرى تشكيل لجنة من الدائنين وتفعيلها واعتماد طرق جديدة وشفافة حتى تتمكن المحكمة من الحصول على نصائح الخبراء المتوافرة لأصحاب المصالح كافة وتشكيل فئات من الدائنين بغرض الموافقة على خطة اعادة التأهيل.

 

ضمانات القروض في الأصول المنقولة

4ــ يتعين تحديث وتعزيز الأطر التنظيمية والمؤسسية للحصول على قرض في الممتلكات المنقولة وذلك في جوانب متعددة:

حيث أشار البنك الى أن الأطر الموجودة ملائمة للمعاملات المضمونة والواضحة نسبيا، وبخاصة تلك التي يحتفظ فيها المقرض بالملكية التامة مثل عقد الاجارة مقابل حيازة مركبات آلية، غير انها ليست ملائمة للمعاملات التجارية التي كون فيها الرهن العائم او ضمان القروض القرض العام مرغوبا، كما يبدو أنها لا تأخذ في الاعتبار معاملات التمويل المعقدة والمبتكرة مثل ضمان الأصول أو هيكليات الصكوك.

5 ــ اقترح فريق العمل المعني بأنظمة الاعسار والدائن/ المدين نهجين لمعالجة هذه الثغرة:

النهج الأول عبارة عن عملية متسلسلة تشمل بداية تعديل اطار العمل القانوني الموجود حاليا في الكويت من اجل ازالة الالتباسات وتوضيح المبادئ المطبقة على العناصر الأساسية في تشريعات المعاملات المضمونة، ومن ثم، وفي حال كان ذلك مطلوبا، وضع مسودة قانون منفصل لإدارة المعاملات التي لا يمكن معالجتها من خلال التعديلات فقط.

وعلى ما يبدو فان المعاملات التي قد تتطلب تشريعا منفصلا هي معاملات التمويل المعقدة التي تشمل ضمان الاصول او إصدار صكوك، أما النهج البديل فهو وضع مسودة تشريع جديد يستند إلى نموذج اميركا الشمالية ويضم المعاملات المضمونة كافة في الممتلكات المنقولة.

6 - يوصي فريق العمل المعني بأنظمة الإعسار والدائن/ المدين بالنهج التسلسلي، ويشمل هذا النهج مرحلتين من الإصلاحات التشريعية، تركز المرحلة الأولى على حل بعض المشاكل المباشرة التي يواجهها الممولون، ويتم ذلك ضمن الإطار القانوني الموجود، وفي حال كانت المرحلة الثانية ضرورية، فستكون موجهة إلى مجموعة متخصصة من المعاملات التي يفهمها المشاركون في السوق المالي المنظم، وبالتالي يمكن تكييف التشريع من اجل تلبية احتياجاتهم واحتياجات المنظم.

7 - تتطلب طرق إنفاذ الضمان مراجعة دقيقة أيضا: تؤدي طرق إنفاذ الضمان المعتمدة حاليا إلى تأخيرات متكررة، ما يضعف نوايا الأطراف وتوقعاتهم المعقولة، وعلى الصعيد التشغيلي، تؤدي التأخيرات من هذا النوع إلى حالة من الشك قد تكون شديدة إلى درجة إبطال الحقوق القانونية للطرف المضمون عند التخلف عن الدفع.

ونظرا إلى أن قيمة الأصول المنقولة تتراجع مع مرور الوقت، فان التأخير في التخلص منها يتسبب بضرر للأطراف المعنية كافة، وتؤدي الخلافات في عملية الإنقاذ الى زيادة التكاليف والمخاطر المرتبطة بتقديم القرض، كما تقلص من حوافز الدائنين للإقراض.

والطريقة المفضلة للتخلص من الأصول في الأنظمة الحديثة هي المزادات العلنية وعمليات البيع الخاصة وذلك من دون الحاجة المسبقة إلى قرار المحكمة.

 

الفريق التقني المقترح

يقترح الفريق المعني بالإعسار وأنظمة الدائن/ المدين إرسال تقني لتقديم ملخص عن التقدم المحرز منذ انتهاء مهمة إطلاق المشروع إلى اللجنة التوجيهية الخاصة بالإعسار.

وإجراء مناقشات تقنية وموضوعية ومنفصلة بشأن مسودة التسليم مع اللجنة التوجيهية وممثلي أصحاب المصالح في الحكومة والقطاعات الخاصة، مع زيادة استخدام الخبراء في القانون وصياغته الموجودين في المنطقة.

 

×