محللان ماليان: ارتفاع بورصة الكويت مرده استمرار زخم شراء المحفظة الوطنية وكبريات المجموعات

عزا محللان ماليان كويتيان الارتفاع الذي شهده سوق الكويت للأوراق المالية (البورصة) الى جملة من المحفزات الايجابية أبرزها استمرار زخم شراء المحفظة الوطنية وتدخل صناع السوق وكبريات المجموعات الاستثمارية الفاعلة ما أدى الى رفع المؤشرات الرئيسة للسوق.

وقال المحللان في لقاءين مع "كونا" ان مجريات أداء السوق منذ بداية جلسة اليوم غلبت عليها موجة من التفاؤل بسبب حكم المحكمة الدستورية في شأن مرسوم الصوت الواحد ما أعاد الثقة بين اوساط المتداولين وهو ما عكسته القوى الشرائية التي فاقت اوامر البيع حتى قرع جرس الاغلاق.

وأضافا ان صدى هذا الحكم مع الدعم المباشر من كبريات المحافظ والشراء الانتقائي من جانب مديري الصناديق الاستثمارية سيعيد الى السوق دفع الصعود القياسي الذي كان يسير عليه على مدار الشهرين الماضيين خصوصا من ناحية التطور السلوكي لعموم المتداولين وخاصة الصغار منهم.

وأوضحا ان منوال حركة الأداء شهدت في الجلسة اليوم تصحيحا لبعض الأسعار مع الارتدادة الفنية المطلوبة على الأسهم الصغيرة والمتوسطة التي تعرضت لضغوط من جانب المضاربين الذين استفادوا من حالة الترقب والانتظار التي سادت تداولات السوق في مطلع الاسبوع.

وأرجع المحلل المالي سليمان الوقيان اغلاق جلسة اليوم في المنطقة الخضراء الى ردة الفعل الطبيعية والارتياح الذي ساد المستثمرين جراء حكم المحكمة الدستورية ما دعم تحركات شرائح المتداولين أفرادا ومجموعات أو حتى صناع السوق ما يشير الى ان السوق سيشهد مزيدا من الارتفاعات القياسية طالما المحفزات موجودة وبقوة.

وتوقع الوقيان ان يشهد المؤشر السعري للسوق ارتفاعا كبيرا ليبلغ مستوى ال9500 نقطة مع نهاية العام ولكنه سيشهدا تصحيحا تدريجيا يتراوح بين 300 و400 نقطة على مدار ما تبقى من تداولات هذا العام ما يتطلب من المستثمرين الحيطة والحذر عند الدخول على اوامر البيع او الشراء وأن يفكروا جيدا قبل اتخاذ القرار الاستثماري.

أما المحلل المالي محمد الطراح فوصف تداولات جلسة اليوم بالانفراجة التي حبست انفاس المتداولين في جلسة أمس حين ساد الترقب حال السوق مضيفا ان الزخم الشرائي كان حاضرا اليوم بدليل بلوغ القيمة النقدية مستويات جيدة وبزيادة نسبتها نحو 50 في المئة مقارنة مع ما حققته أخيرا.

وذكر الطراح ان نفسيات المتداولين باتت أكثر ايجابية بسبب ارتفاع حجم السيولة ما أخفى عنصر التحفظ مبينا أن هذا ما ترجمته أعداد الصفقات المبرمة في جلسة اليوم اضافة الى التصحيح السريع لبعض الاسهم الصغيرة ما اعاد التوازن في القيم السوقية للكثير من اسعار الشركات المدرجة.