محللون: اتفاقات بين كبار المضاربين دعمت اسهما تشغيلية منتقاة ورفعت تداولات البورصة

ارجع محللون اقتصاديون كويتيون ارتفاع تداولات سوق الكويت للأوراق المالية (البورصة) اليوم الى اتفاقات شفهية بين بعض كبار المضاربين لدعم الاسهم التشغيلية رغم محدودية قيمتها النقدية المتداولة.

وقال المحللون في لقاءات متفرقة مع "كونا" ان هذه الدفعة للاسهم التشغيلية لم تحقق الهدف المرصود بنسبة عالية حيث لم تتخط القيمة النقدية المتداولة 5ر8 مليون دينار بما يشكل 3ر14 في المئة من اجمالي القيمة المتداولة البالغة 7ر59 مليون دينار.

وذكروا ان عودة الأسهم القيادية لدفة التداولات لم ترق بعد الى المستوى المأمول منها حيث ما زالت الأسهم الصغيرة والمتوسطة والتي تبلغ قيمها السوقية دون ال100 فلس تسيطر على مجريات الحركة وهو ما عكسته المؤشرات الرئيسية التي اغلقت في المنطقة الخضراء .

وتوقعوا ان تشهد تداولات اليومين المقبلين مزيدا من التباين على وقع العمليات المضاربية وان كانت في مستويات أخف مما كانت عليه في منتصف الاسبوع الماضي الامر الذي يستلزم الحذر والحيطة من حركات تصحيحية بهدف التأسيس الى مستويات سعرية جديدة.

من جهته قال رئيس مجلس الادارة في (المجموعة السعودية القابضة) وليد الحوطي ان السوق يشهد حاليا نوعا من التباين في الأداء بعد ان بلغ مستوى 8350 نقطة كأعلى مستوى مضيفا ان النقاط التي فقدها دليل على انه يصحح نفسه بنفسه وهذا امر صحي لبناء مراكز استثمارية جديدة بقيادة بعض المحافظ.

وأضاف أن السوق ينتظر بعض الاستحقاقات منها سياسية وأخرى تتعلق باغلاقات النصف الأول من العام 2013 ومؤثرات اخرى ما سيؤثر على مسار السوق فيما تبقى من تداولات الشهر مبينا أن اللافت للنظر انه مع انخفاض الأسهم الثقيلة لم نلحظ صعود ( المؤشر الوزني ) مع ارتفاع المؤشرين الآخرين .

واوضح ان كثيرا من المتداولين يعتقدون أن نوعية الاسهم في مكون ( مؤشر كويت 15 ) هي الملاذ الأمن الا انه مع قوة المضاربات تغيرت هذه القناعة واتجه هؤلاء المتداولون تجاه الأسهم المضاربية ما يدعو الى حث الصناديق والمحافظ الاستثمارية على الاستفادة من انخفاض الأسعار والدخول بقوة لشراء الأسهم الثقيلة.

من جانبه قال رئيس مجلس الادارة في شركة ( الصناعات الكويتية) القابضة محمد النقي ان التذبذب بات السمة السائدة في السوق وهو ما عكسته اوامر البيع والشراء والقيمة النقدية المتداولة على الرغم من ان مقومات ارتفاعات السوق حاضرة بقوة مبينا ان المضاربات دائما هي التي تغير من اتجاه قرارات المستثمرين وهو ما يخلق جوا من الترقب لاستقراء رؤية اتجاه السوق سواء كان بالصعود او الهبوط.

وتوقع ان يشهد السوق حالة مستمرة من التذبذب نظرا لدخول موسم الصيف ورمضان حيث اعتاد على انخفاض في المؤشرات الرئيسية مضيفا ان المتداولين قد يلحظون هذا الشيء حين تنخفض القيمة النقدية المتداولة الى نسب كبيرة مقارنة بما كان يحققه السوق في مايو الماضي.

واضاف ان كثيرا من الشركات الخدماتية المدرجة في السوق تنتظر الكثير من المشروعات التنموية التي تطرحها الحكومة في اطار خطة التنمية من اجل تحسين اوضاعها خلال العام 2013 الذي في ما يبدو انه سيكون افضل من العام الماضي .

من جهته قال المدير العام لشركة ( العربي ) للوساطة المالية ميثم الشخص انه على الرغم من الارتفاعات الكبيرة في المؤشرات الرئيسية فان القيمة المتداولة لم تكن كما كانت في السابق حيث ان متوسط التداولات في شهر يونيو أقل من متوسط شهر مايو البالغة 107 ملايين دينار يوميا في المتوسط مضيفا ان السوق فقد 7ر55 في المئة من متوسط قيم تداولات شهر مايو.

وأضاف ان منطقية التداولات تستدعي الا يكون هناك افراط في التداولات كما ان المضاربة العنيفة أدت الى الانخفاض العنيف والارتفاع الأعنف لاسيما ان المؤشرات الوزنية سجلت ارتفاعات نستدل من خلالها على أن قيمة التداولات للاسهم الكبيرة لم تكن في مستوياتها العالية .

وذكر الشخص ان تداولات جلسة اليوم تشير الى ان قيمة تلك الاسهم لم تتخط 5ر8 مليون دينار بما نسبته 3ر14 في المئة من القيمة المتداولة وبذللك تعتبر نسبة متدنية بدليل عمليات الارتدادات التي كانت واضحة على مستويات تلك الأسهم .

وافاد بانه في حال استمرار تدني قيم التداولات فان ذلك سيزيد من حذر المتداولين اما اذا ارتفعت تدريجيا فوق ال70 مليون دينار فستعطي الأمان للمستثمرين ويعاود السوق مجددا تخطي الارتفاعات القياسية السابقة.