خبير اقتصادي يدعو لتنظيم عمليات تداول 1488 شركة مساهمة مقفلة "غير مدرجة"

دعا خبير اقتصادي متخصص الجهات ذات الصلة في مجال الشركات الى ضرورة تنظيم عمليات التداولات لنحو 1488 شركة مساهمة مقفلة (غير مدرجة) وتتخطى رؤوس أموالها ثمانية مليارات دينار بما ينعكس ايجابا على اقتصاد دولة الكويت.

وقال المدير العام لشركة الموازي للاستشارات المالية والاقتصادية مهند الصانع في لقاء مع "كونا" إن الشركة قدمت مقترحا لهيئة مفوضي أسواق المال يقضي على ثغرات وسلبيات تشوب تداولات هذه الشركات انطلاقا من دعمها لرؤوس اموال هذه الشركات التي لا تقل أهمية عن الشركات المدرجة.

وذكر ان تفعيل هذا المقترح والبدء في تحويل سجلات المساهمين لجميع الشركات المساهمة الى وكالة مقاصة مرخصة (الشركة الكويتة للمقاصة) سيفتح بابا واسعا لتنظيم قطاع ذي حجم رؤوس اموال وقاعدة مساهمين كبيرة ما ينعكس في اتجاه تحويل الدولة لتكون مركزا ماليا وتجاريا اقليميا.

وأشار الى ان المقترح الذي تطرق الى مواد القانون رقم 7 لسنة 2010 عرض رؤيته حول مكاتب الوساطة ووكالة المقاصة واللجنة المقترحة لمتابعة تداولات أسهم الشركات غير المدرجة ورؤيته حول دور ادارة التداول في البورصة.

وأضاف ان المقترح عرض شرحا مختصرا عن الشركات المساهمة والاجراءات المعمول بها لنقل ملكية اسهم تلك الشركات علاوة على اسعار الشركات كما استعرض شركات تأثرت سلبا بالأزمة المالية وأخرى حافظت على أدائها التشغيلي والشركات التي تأثرت ايجابا.

وبين ان المقترح سيساعد هيئة أسواق المال على توفير النظم الملائمة لحماية المتعاملين في مجال الأوراق المالية وينظم سوق الشركات المساهمة المقفلة غير المدرجة والاجراءات المتبعة في نقل ملكية أسهم الشركات غير المدرجة موضحا أن المقترح يسد العديد من الثغرات والسلبيات الموجودة ويسهم في تنظيمها والتشدد في رقابتها لتحقيق الأهداف المطلوبة.

وعما يتعلق بدور مكاتب الوساطة قال الصانع ان دورها مهم في تنظيم هذا السوق لكونها الجهة الوحيدة المرخص لها لممارسة هذا الدور في استقبال العروض والطلبات والبدء بتنفيذ الخطوات الأولى لعملية نقل الملكية.

ورأى انه يمكن سد العديد من السلبيات عند تنفيذ أي (بون) خارجي باستقبال أوامر البيع والشراء من خلال نظام استقبال اوامر الكتروني خاص بكل مكتب وساطة ومن خلاله يقوم عميل المكتب أو الوسيط بالنيابة عن عميله بادخال الأوامر ومتابعة هذا الأمر مع مكاتب وساطة أخرى لها نفس هذا النظام الالكتروني في الموقع الالكتروني الخاص بهم.

وأوضح أن تبادل هذه الأوامر من العروض والطلبات يكون من خلال مكاتب الوساطة والعمل على ترويج الأسهم مشيرا الى أنه يمكن العمل على استقبال الأوامر بشكله الطبيعي سابقا (الحضور الشخصي) في حين يكون توقيت استقبال طلبات العروض والشراء خلال ساعات التداول الرسمي فقط (في حال التطبيق الالكتروني).

وذكر الصانع ان عملية التحقق من بيانات مقدمي الطلب تبدأ من التأكد من ايداع الأسهم (المراد تحويلها) في حسابات وكالة المقاصة (آلية جديدة واجبة التطبيق تظهر أسهم الشركات المساهمة غير المدرجة في الكشوف).

وقال ان المقاصة تقوم بدور محوري في نقل ملكية أسهم الشركات غير المدرجة وبامكانها ان تكون لاعبا رئيسيا للحد من كثير من السلبيات باضافة آليات وادوار جديدة تمكنها من تنظيم عملية نقل ملكيات الأسهم بشكل اكبر.

واضاف ان عملية التنظيم تبدأ في تطبيق مواد قانون الشركات الجديد رقم 101 والمادة ذات الاختصاص في اللائحة التنفيذية ومنها مواد تلزم الشركات المساهمة بشكل عام بحصد سجلات المساهمين في وكالة مقاصة مرخصة.

وأشار الى ان العملية المستخدمة حاليا من حيث نقل ملكية الأسهم في موقع آخر غير البورصة تأخذ وقتا طويلا وتؤدي الى العديد من السلبيات مضيفا انه في حال تطبيق مماثل لآلية التقاص المعمول به على أسهم الشركات المدرجة وأسهم الشركات المساهمة المقفلة سيتطلب من العميل (المشتري) اصدار شيك بقيمة الصفقة الى وكالة المقاصة مع خصم العمولات المقررة.

وبين أنه في حال تطبيق مماثل لآلية التقاص المعمول به حاليا على أسهم الشركات المدرجة في السوق الرسمي وعلى أسهم الشركات المساهمة المقفلة سيتطلب من المقاصة اصدار شيك للطرف (البائع) بعد نقل ملكية الأسهم مع خصم العمولات المقررة.

ودعا الصانع الجهات ذات الاختصاص الى الاتفاق مع وكالة المقاصة بالمشاركة في بعض العمولات الاضافية وتشكيل لجنة في البورصة للاشراف على جميع الصفقات على أسهم الشركات المقفلة غير المدرجة ولا يقل عدد أعضائها عن ثلاثة ممثلين (ممثل من المقاصة وممثل ادارة التداول وممثل أو أكثر يكون منتخبا من جميع مكاتب الوساطة).

وذكر أن من مهام هذه اللجنة الاشراف على جميع تداولات أسهم الشركات المساهمة غير المدرجة والتحقق من صحة الصفقات ومن تعمد تخفيض الأسعار للتهرب من دفع عمولات السوق بالاطلاع اليومي على جميع (البونات) الخارجية المبرمة.

ولفت الى وجود شروط ومعايير على مكاتب الوساطة لتنفيذ الصفقات السليمة من دون عرضها على اللجنة لتسريع العملية على أن تكون اللجنة جهة محكمة للأسعار والصفقات (تكون مشابهة لادارة الخبير الموجودة في ادارة التسجيل العقاري بوزارة العدل).

وبين أن ادارة التداول في البورصة تقوم حاليا بدور الجهة المشرفة التي تعتمد الاجراءات المنفذة من قبل مكاتب الوساطة في البورصة من حيث الاطلاع على صحة المعاملة ومطابقتها للشروط والقرارات المطلوبة للتنفيذ.

وذكر ان موافقة البورصة على (البون) الخارجي تتم بالتوقيع والختم عليه أعلاه بصحة تنفيذ المعاملة وموافقة مسبقة تعطي حافظ سجلات المساهمين (وكالة المقاصة ) الضوء الأخضر لعملية التحويل.

وأضاف ان "المسؤولية الكاملة تقع على عاتق هذه الجهة التي قامت وما تزال بأداء دور رقابي وجهد كبير للاشراف والتحقق من تلك العمليات الكبيرة التي تتم يوميا خلال أوقات التداول الرسمي للبورصة".

وبين أن عنصر اسعار الشركات غير المدرجة من العناصر الرئيسية التي يجب أخذها بعين الاعتبار في دراسة تنظيم السوق مشيرا الى صعوبة تطبيق عملية التحكم في أسعار الشركات المساهمة غير المدرجة من خلال استخدام فكرة نظام الوحدات في حال التطبيق المماثل لآلية التداولات المعمول بها حاليا في السوق الرسمي.

يذكر ان الشركات المساهمة العامة والمقفلة غير المدرجة زاد عددها بشكل لافت حيث وصلت الى ما يقارب 1488 شركة تعمل في مختلف القطاعات الاقتصادية منها 57 في التمويل والاجارة والاستثمار و2 في البنوك و273 في العقارات و718 في الخدمات و368 قابضة و18 في التأمين و52 في الأغذية.

 

×