خبراء عقاريون يجمعون على ضرورة وضع ضوابط لعملية التقييم العقاري

اجمع عدد من العقاريين اليوم على ضرورة وضع ضوابط علمية واسس ثابته متعارف عليها عالميا لعملية التقييم العقاري في الكويت لمواكبة التطور العالمي في هذا المجال.

واوضح الخبراء في الحلقة النقاشية التي نظمها اتحاد العقاريين تحت عنوان (التقييم العقاري بين الواقع والطموح) ان السوق العقاري في الكويت يفتقر الى التنظيم المناسب لهذه المهنة خصوصا مع زيادة اعداد المكاتب العقارية والسماسرة الذين يقيمون الاراضي والعقارات بشكل غير علمي.

وقال رئيس مجلس ادارة شركة المستثمر العقاري عبدالرحمن الحمود في كلمة له بالندوة ان هناك اقتراحات قام مجموعة من مقيمي العقار الكويتيين بارسالها الى الجهات المعنية اهمها ان تمنح تراخيص التقييم لشركات متخصصة في هذا المجال فقط على ان لا يقل رأس مالها عن 500 الف دينار.

واضاف ان المقيمين الذين يعينون في تلك الشركات يجب ان يكون لديهم شهادات علمية لازمة لعملية التقييم مشددا على ضرورة وضع قوانين صارمة بشأن هذه المهنة كما هو معمول به في دول مجاورة واخرى متقدمة.

من جهته اكد المقيم العقاري الدكتور خالد الجريوي ان عملية التقيم تعاني منذ امد بعيد من سوء تنظيم وعشوائية في اعطاء الاسعار للعقارات المراد تقيمها على حسب خبرة المقيم او مدى قربه من ادارة البنك الذي يريد ان يمول العقار.

وبين ان عملية التقييم الحالية "فيها اساءة للسوق العقاري لانها لا تعتمد على القيمة العادلة للعقار بل تتكون من خلال الخبرات التمراكمة للمقيم او السمسار وهذا لم يعد يعمل به في اي دولة متطورة".

وشدد الجريوي على ضرورة قيام وزارة التجارة والصناعة بتنظيم هذه المهنة بشكل اكبر بحيث لا يكفي فقط اخضاع المقيمين للامتحانات بل يجب مراقبة ادائهم ايضا من خلال الية معينة تضعها الوزارة لذلك.

وعبر عن استيائه "لرضوخ بعض المقيمين لعمليات الضغط التي يقوم بها مالك العقار لكي يتم تقييم عقارة بشكل اكبر من اللازم" وذلك يجدث نتيجة عدم التقيد بالمعايير العالمية في هذا المجال.

من جانبه قال الخبير العقاري اسامة بوخمسين ان هناك بالفعل اتحادات عقارية وضعت لاجل تطوير السوق العقاري بشكل عام ولكن لا تستطيع تلك الجهات تطبيق المعايير العالمية من دون وجود تشريع لذلك مطالبا بانشاء هيئة سوق العقار "للتغلب على الفوضى الحاصلة في السوق حاليا".

ولفت الى ان وجود مثل هذه الهيئة كفيل بمنع اي غش من الممكن ان يحصل في عملية التقييم وبالتالي بالصفقات العقارية خصوصا تلك التي تتميز بالاسعار العالية.

من جهته اقترح مدير قسم ادارة املاك الغير في بنك الكويت الدولي جواد مقصيد ايجاد لجنة مشتركة تشمل اتحاد مقيمي العقار واتحاد ملاك العقار واتحاد العقاريين للتعاون من اجل الوصول الى صورة واضحة للتقيم العقاري في الكويت.

واشار الى ان مثل هذه اللجنة ستخرج بنتائج ملموسة وتضع الحلول المناسبة الكفيلة بتطوير مهنة التقييم العقاري.

بدوره اكد الخبير الاقتصادي عمران حيات ان غياب المعلومة هو السبب الرئيسي في تخبط عملية التقييم العقاري مشددا على ضرورة توفير المعلومة من قبل الجهات الرسمية كوزارة العدل ووزارة التجارة والصناعة لحل مشاكل التقييم العقاري لاسيما اذا تم التقيد بالمعايير الدولية للتقييم.

من جانبه قال الخبير والمقيم العقاري عماد الفرج ان هذه المهنة هي علمية بحته لا دخل لها في الوراثة العائلية او الخبرة السوقية موضحا ان هناك اخطاء في عمليات التقييم العقاري في الكويت ويجب اخضاع هذه المهنة للاسس والمعايير الدولية المعمول بها في دول عدة.

واوضح ان التقييم العقاري في الكويت لا يراعي تكلفة البناء وتكلفة سحب المياه الجوفية من تحت العقار وتكلفة المخططات الهندسية ايضا مبينا ان ذلك يؤثر بشكل كبير على السعر النهائي للعقار المراد تقييمه.

وقام رئيس اتحاد العقاريين في نهاية الحلقة النقاشية بتقديم توصيات لرفعها الى الجهات المعنية في وزارة التجارة والصناعة منها ايجاد حد ادنى للمعايير العلمية لمهنة التقييم العقاري وتفعيل دور الوزارة في تبني تلك المعايير من خلال قرارات تطبق على ارض الواقع بالتنسيق مع الجهات الحكومية والاتحادات العقارية المختلفة.

وأوصى اتحاد العقاريين كذلك بضرورة تأهيل المقيمين من خلال اعطائهم امتحانات تحريرية تقوم بها الوزارة او اتحاد مقيمي العقار مع التشديد على ضرورة تطوير نظم المعلومات بما يتيح المزيد من الشفافية حول الصفقات العقارية التي تتم في السوق والتي تسجل في الجهات الحكومية الرسمية.