مضارب يشكو آخر للنيابة: لقد خسَّرني مليون دينار

قالت مصادر متابعة ان مضارباً خاسراً بقوة قدم دعوى إلى النيابة ضد آخر، والحجة أنه خسر مليون دينار جراء تداولات في البورصة كان يتلقى فيها ضربات موجعة.

وعلمت "القبس" ان التحقيقات تدور حول أساليب تداول معينة يدعي فيها الخاسر انه كان مقصوداً بعينه من مضارب آخر وبالتركيز على عدة أسهم فقط، بحيث تنهمر طلبات الشراء والبيع المليونية على النحو الذي يفقد معه المضارب المدعي توازنه وتذهب «لعبته» أدراج الرياح.

وأضافت المصادر المتابعة ان قبول تلك الدعوى والتحقيق فيها يعني أيضاً وجوب قبول دعاوى قد تقدم من عشرات لا بل مئات الخاسرين في السوق خلال الأيام الأخيرة.

وبانتظار نتائج التحقيقات ودرجات التقاضي، أكدت المصادر ان المضارب الخاسر يضع كل ثقله في هذه الدعوى، فيما المشكو بحقه يتصرف بشكل عادي على اعتبار ان أسلوبه في التداول «العنيف» لا يخرق القواعد المعمول بها في السوق وهو حريص على عدم تجاوز قانون هيئة أسواق المال ولائحته التنفيذية.

وعلى صعيد متصل، فقد تراجع السوق أمس في حركة تصحيحية إضافية، وبذلك تكون خسائر البورصة منذ بداية يونيو نحو 700 مليون دينار.

ويكون المؤشر السعري تراجع %4.8 والوزني %3.1، فيما هبط مؤشر «كويت 15» نحو %2.2، وكان لافتاً أمس تسجيل أكبر هبوط للأسهم الثقيلة فيما كان المتوقع ان يشمل التصحيح الاضافي الأسهم المضاربية فقط.

فقد سجل مؤشر «كويت 15» أكبر نسبة هبوط منذ إطلاقه العام الماضي، مما أثار هلع المتداولين، فيما ذهب آخرون لتعليق شماعة تاريخ 16 يونيو على انه استحقاق فيه حذر وهو موعد حكم الدستورية بمجلس الصوت الواحد.

كما كان لافتاً أمس قلة حيلة المحللين الفنيين وبعض المغردين الذين لا ينشطون إلا عندما يكون السوق صاعداً، أما إذا هبط بقوة ولعدة أيام متتالية فتراهم يتخبطون بأقاويل ويتبادلون الاتهامات، ثم يمّنون النفس بصعود السوق مجدداً اعتماداً على «شارتات» وطلاسم لا يعبأ بها أي من المحللين الماليين الجادين.