خبراء: تضخيم المستويات السعرية للأسهم الصغيرة بالمضاربات وراء تراجع بورصة الكويت

عزا خبراء اقتصاديون كويتيون تراجع أداء سوق الكويت للأوراق المالية في بداية جلسات الأسبوع اليوم الى جملة من المؤثرات في مقدمتها تضخيم المستويات السعرية للأسهم الصغيرة بمضاربات عنيفة.

وأضاف الخبراء في لقاءات متفرقة مع "كونا" ان المؤثرات تشكل أيضا عمليات جني ارباح وتحركات عشوائية سادت تحركات عموم المتداولين معتبرين أن التراجع الذي شهده السوق مستحق ويؤسس لمرحلة مفصلية جديدة في عمر تداولات السوق خلال العام 2013.

ورأوا العام الحالي دخل نصفه الثاني بارتفاعات غير منطقية للكثير من الأسهم الصغيرة وبعده عن التداولات المتزنة للأسهم التشغيلية متوقعين استمرار حالة التصحيح والتأسيس لاسيما مع هبوط السوق هبط بنسبة بين 3 و 5ر3 بالمئة حيث تبين النظرية الاقتصادية أنه اذا نزل السوق بأكثر من 2 في المئة فهو في مرحلة تستدعي اعادة النظر.

وقال رئيس مجلس الادارة العضو المنتدب في شركة الاستشارات المالية الدولية (ايفا) صالح السلمي ان البورصة تأثرت في جلسة اليوم بمؤثرات تحليلية حول أوضاع السوق والمسار الذي تسلكه وهو ما اتخذه المضاربون ذريعة للضغط على مجريات التداولات منذ بداية الجلسة وحتى الاغلاق ما أثر في نفسية المتداولين "الذين غلبت على تحركاتهم حالة من التخبط في الأوامر".

وأضاف السلمي ان على جميع المحللين أن يدعموا السوق بالتحليل السليم بعيدا عن أي اشارات قد تؤثر في المناخ العام "لأن أسواق المال حساسة في تعاطيها مع المتغيرات سواء كانت اقتصادية أو سياسية وهو ما عكسته المؤشرات الرئيسية التي شهدت تراجعات حادة بينما كانت عمليات التصحيح قوية جدا على بعض الأسهم التي شهدت ارتفاعات خلال الشهرين الماضيين".

وأشار الى أن التأثير النفسي الذي مني به السوق اليوم سيتلاشى بعد فترة حين تستعيد شرائح المستثمرين الثقة مجددا في منوال الحركة معتبرا هذا التراجع تأسيسا لمرحلة جديدة خصوصا تجاه الأسهم الصغيرة والمتوسطة.

من جهته وصف رئيس مجلس الادارة في شركة (الصناعات الكويتية) محمد النقي تراجع السوق اليوم بالقوي على الرغم من المقومات التي كانت تدعم صعوده مشيرا الى ان السوق يوم الخميس الماضي كانت متوقعة له هذه الانخفاضات ولكن التباين حال دون حدوثها وتأجلت لبداية شهر يونيو.

وأضاف النقي ان هناك حالة من عدم الاستقرار السياسي في المنطقة تؤثر في اقتصادياتها رغم المقاومة التي تجاهد بها الاقتصاديات الخليجية ومن ضمنها الكويت.

وبين ان هذه الأمور تؤثر نفسيا في متداولي البورصات "وهو ما حصل بالفعل في جلسة اليوم ما يحتم على المستثمرين الاتزان في طريقة تدوير استثماراتهم دون مجازفة بالدخول في مخاطر المضاربات التي باتت تتحكم في السوق".

وأوضح أن السوق سيستمر على الوتيرة التي سار عليها اليوم ولكن تدريجيا حتى يؤسس لمرحلة أخرى تستطيع بموجبها الأسهم التي تضخمت سعريا العودة ثانية الى مستوياتها السوقية المقبولة.

بدوره قال الخبير الاقتصادي حجاج بو خضور ان المستويات التي بلغها المؤشر السعري للسوق كان لا بد أن تواجه مقاومة وتصحيحا "وهذا ما حدث" معتبرا التراجع اليوم طبيعيا وان كان قويا ومثل مفاجأة للعديد من المستثمرين الذين توقعوا جرعة ارتفاعات جديدة تلحق بما تم تحقيقه خلال شهري ابريل ومايو.

وأضاف بوخضور ان حجم التراجع ليس على كل أسهم السوق بل كان على اسهم محددة شهدت ارتفاعات قياسية مبينا ان انخفاض هذه الأسهم دلالة على أنها شهدت عمليات مضاربية وجاء وقت تصحيحها وبالتالي لا تؤخذ معيارا لتقييم أداء السوق في حالة الهبوط القوي.

وذكر أن مزاجية المستثمرين باتت تحكمها مجموعة من المعايير التي أوجدت هذا الأداء المتباين البعيد عن المسار المؤسساتي بل على مسار مجموعات محددة في السوق تتحكم في عمليات الصعود أو الهبوط.

أما المدير العام لشركة (مينا) للاستشارات الاقتصادية والمالية عدنان الدليمي فقال ان السوق ما زال يمر بموجة تصحيح شاملة مستدركا بالقول ان نزول اليوم كان قاسيا وأثار القلق في نفوس صغار المتداولين فجاءت أوامر البيع دون دراسة أو تفكير منطقي حيث تمت بطريقة عشوائية تدل على حالة الخروج السريع قبل تفاقم الخسائر.

وأضاف الدليمي ان السوق أخذ حاصله من الانخفاض القوي ومن المتوقع أن يشهد ارتدادة فنية تأسيسية ثم المعاودة الى بلوغ مستويات قياسية حققها سابقا على مدار شهرين ماضيين لاسيما تجاه أسهم صغيرة لا تتخطى قيمها السوقية ال100 فلس وقادت دفة التداولات خلال تلك الفترة.

 

×