خبراء: تداولات بورصة الكويت باتت تنحصر في جني أرباح ومضاربات وتباين وتصحيح

أجمع خبراء اقتصاديون كويتيون على أن مجريات الأداء في سوق الكويت للأوراق المالية (البورصة) باتت تدور في (فلك مربع) عمليات جني الأرباح والمضاربات والتباين الواضح في الفروقات السعرية.

وأضاف الخبراء في لقاءات متفرقة مع "كونا" اليوم ان مجريات الأداء تشمل كذلك حركات التصحيح السريعة على مدار الجلسة منذ بداية الافتتاح وحتى قرع جرس الاغلاق مبينين أن ذلك الأمر عكسه المؤشر السعري للسوق.

وقالوا ان صناع السوق تدخلوا في مجريات الحركة اليوم من خلال انتقاء أسهم معينة خاصة التشغيلية ما أعاد التوازن للأداء خصوصا قبل اغلاق المزاد مشيرين الى أن ذلك يتضح جليا في عموم المؤشرات الرئيسية المتعلقة بالكميات أو القيمة أو أعداد الصفقات التي تشهد ارتفاعات متوالية منذ شهرين.

وتوقع الخبراء استمرار حال التباين التي يمر بها المشهد في البورصة اعتمادا على بيانات مالية جيدة حققتها معظم الشركات المدرجة في الربع الأول والتي قد تكون مماثلة ان لم تكن أفضل في الربع الثاني خاصة مع بزوغ نشاط لافت للنظر على أسهم الشركات القيادية وتحديدا في قطاعي البنوك والشركات الخدماتية.

ورأى الخبير الاقتصادي صلاح السلطان ان السوق لا بد ان يشهد عمليات تصحيح سريعة وعلى مدار الجلسة الواحدة خصوصا بعد ارتفاعات شهدها على مدار سبعة أسابيع من أجل أن يلتقط المتداولون أنفاسهم الاستثمارية والتأسيس لمرحلة صعود جديدة على أسس فنية دون مبالغات في الأسعار التي تغري شريحة المتداولين.

وقال السلطان ان المستثمر الذي حقق أرباحا عليه ألا يستعجل في أرباح مضاعفة عبر المجازفة مبينا أن أصول التداولات تتطلب اعادة ترتيب القرارات حتى لا يتعرض المستثمر لمضاربات عنيفة تفقده ما حققه "وهذا الأمر سيعتمد على اقتناع هذا المستثمر من غيره بنسبة الربح المتحصل عليه وما اذا كان راضيا عنها أم يرغب في المزيد".

وقلل من انعكاسات خطوة ايقاف أسهم 27 شركة عن التداولات في مجريات عموم الحركة موضحا ان مثل هذا الاجراء يعتبر موسميا واستوعبته التداولات أكثر من مرة في كل نهاية ربع من العام "وان أثر فسيكون على مدار جلسة واحدة".

من جانبه قال الخبير الاقتصادي الدكتور مصطفى بهبهاني انه برغم محاولات التصحيح التي يشهدها السوق حاليا الا انه مازال يسير بدفعة من موجة التفاؤل خصوصا انه أدار ظهره للمتغيرات غير الاقتصادية (السياسية) ولم يعبأ بها.

وأضاف الدكتور بهبهاني ان السوق استمر في تحقيق قفزات في القيمة النقدية معتبرا ذلك دليلا على الرغبة في تدوير حركة الشراء أو البيع في السوق "لأن السيولة حاضرة وبقوة من مستثمرين وثقوا في الأداء العام".

وذكر أن جميع العوامل الايجابية متوافرة ومنها جدية الحكومة في تنفيذ خططها التنموية وسن التشريعات والاسراع من اجرءات دعم الموضوعات والقضايا الاقتصادية فضلا عن عودة أداء أسهم الشركات المهمة في السوق وأخيرا الارتفاعات التي تشهدها الأسواق العالمية وألقت بظلال ايجابية على أسواق المنطقة ومنها السوق الكويتي.

وأكد بهبهاني ان السوق سيتخطى مستويات مقاومة خلال شهر يونيو المقبل اذا لم يشهد حركة تصحيحية كبيرة مع اغلاقات شهر مايو مشيرا الى أن الجميع ينتظر ان تحقق الشركات بيانات مفصلية في الربع الثاني ولاسيما ان البيئة الاستثمارية تشهد تحسنا لافتا منذ بداية العام.

بدوره وصف الخبير الاقتصادي الدكتور حيدر الجمعة تداولات البورصة خلال شهر مايو ب "الطفرة" التي قد تستمر الى نهاية العام ما لم يطرأ عليها جديد في المشهدين السياسي الداخلي والاقليمي.

وقال الدكتور الجمعة ان طبيعة أسواق المال على المستوى العالمي تنشد الاستقرار كما أن الدعم الحكومي للمشاريع التنموية التي تنفذها شركات مدرجة سيكون عاملا مساعدا في استمرار هذه الطفرة.

وأضاف ان السوق ينعم حاليا بوفرة في السيولة من جانب مستثمرين كويتيين وخليجيين وعرب ايمانا منهم بأن السوق يسير على منهجية استثمارية تغري الاستثمار المالي خاصة مع تحقيق العديد من المتداولين عوائد مرتفعة مقارنة مع استثمارات بديلة اخرى مشيرا الى انها كلها مقومات مهمة تنعكس ايجابا على المناخ العام بين أوساط المتداولين.

ودعا صغار المتداولين الى الحيطة والحذر في تعاملاتهم لاسيما مع استمرار وتيرة الارتفاعات مشيرا الى ان بعضهم يجازف في الأوامر الاستثمارية بالبيع أو الشراء على الأسهم التي تحظى بقبول في التداولات ما قد يعرضه لعمليات مضاربية تفقده استثماراته.