مؤشر بورصة الكويت يستعد لاختراق حاجز 8 آلاف نقطة

يستعد مؤشر بورصة الكويت الرئيسي لاختراق حاجز 8 آلاف نقطة للمرة الأولى منذ يوليو تموز 2009 وذلك بعد أن وصلت مكاسبه منذ بداية العام الحالي حتى إغلاق اليوم الخميس 33 في المئة.

وأغلق المؤشر الرئيسي لبورصة الكويت اليوم عند مستوى 7902.18 نقطة مرتفعا 132.7 نقطة عن إغلاق الأسبوع الماضي أو 1.7 بالمئة.

بينما ارتفع مؤشر كويت 15 الذي يقيس أداء الأسهم القيادية خلال نفس الفترة 1.4 نقطة أو 0.12 بالمئة ليغلق اليوم عند 1086.63 نقطة.

وتمر الكويت حاليا بفترة من الغموض السياسي بعد أن توترت العلاقة بين مجلس الأمة (البرلمان) والحكومة بشكل مفاجيء وهو ما يهدد أجواء الاستقرار السياسي التي عاشتها البلاد منذ بداية العام والتي اثارت موجة تفاؤل انعكست على المؤشر الرئيسي للبورصة.

وأكد علي الراشد رئيس البرلمان الكويتي أمس الأربعاء استقالة وزراء الحكومة قائلا في رده على سؤال "هذا الأمر بيد سمو أمير البلاد وسموه من يقرر هذا الأمر."

وكانت صحف كويتية قالت إن وزراء الحكومة قدموا "استقالة جماعية تضامنية" الي رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك الصباح كرد فعل على تقديم استجوابين لاثنين من وزرائها هما وزيرا النفط والداخلية من قبل نواب في البرلمان. وحتى الان لم يصدر رد فعل حكومي على هذه التصريحات.

لكن وكالة الأنباء الكويتية نقلت اليوم عبر خدمة رسائلها النصية العاجلة عن الراشد قوله "الحكومة مقدرة للاستجوابات وستحضر إن شاء الله جلسة مجلس الأمة المقبلة" في اشارة ضمنية الي عدم قبول الاستقالة وإيجاد مخرج للأزمة السياسية.

وتعطلت جلستان كان من المقرر أن يعقدهما البرلمان الثلاثاء والأربعاء بسبب عدم حضور ممثل عن الحكومة وهو أمر ضروري لصحة انعقاد جلسات البرلمان.

وطبقا للدستور فإن أمير البلاد هو الذي يعين رئيس الوزراء والوزراء ويعفيهم من مناصبهم. ولم يتضح بعد ما إذا كانت الاستقالة التي وصفت "بالجماعية التضامنية" تشمل رئيس الوزراء أم تقتصر على الوزراء.

وطبقا للدستور فإن إستقالة رئيس الوزراء أو إعفاءه من منصبه تتضمن بالضرورة استقالة سائر الوزراء أو إعفاءهم من مناصبهم.

وانتخب البرلمان الحالي الذي يوصف بأنه موال للحكومة في ديسمبر كانون الأول الماضي بعد أن قاطعت المعارضة الرئيسية الانتخابات البرلمانية احتجاجا على تعديل النظام الانتخابي من قبل أمير البلاد من خلال مرسوم وليس من خلال البرلمان.

وتتخوف أوساط البورصة من عودة التوتر بين السلطتين بعد أن ودعوا تلك المرحلة التي استمرت سنوات وعطلت إنجاز خطة التنمية التي تم اقرارها في 2010 وتتضمن انفاق 30 مليار دينار (106 مليارات دولار) على مشاريع ضخمة حتى 2014.

لكن المحلل المالي محمد نصار قال لرويترز إن المتعاملين "لديهم ثقة بأن المؤشر سيكسر حاجز ثمانية آلاف نقطة وقد يتخطاها."

وأكد أن السوق تلقى أخبارا جيدة باعلان الغالبية العظمى من الشركات نتائج جيدة وحتى الشركات التي سجلت خسائر فإن خسائرها جاءت أقل من العام الماضي كما أن عدد الشركات التي تم إيقافها بسبب عدم تقديم البيانات المالية في الموعد المحدد كان صغيرا جدا.

وأوقفت بورصة الكويت اليوم الخميس تداول أسهم 17 شركة لعدم تقديم البيانات المالية للربع الأول من العام الحالي في الموعد المحدد الذي انتهى صباح اليوم.

لكن قائمة الشركات الموقوفة شملت ثماني شركات موقوفة بالفعل لأسباب مختلفة وتسع شركات جديدة.

وأكد نصار ان السوق تفاعل بشكل سلبي مع التطورات السياسية أمس لكنه توقع ألا يستمر تاثير أي أزمة سياسية مستقبلية على السوق أكثر من يوم أو يومين.

وقال "لن يهتز السوق هزة كبيرة.. قد يكون هناك خروج عشوائي (من بعض الأسهم) لكن لن يكون هناك انهيار."

وأضاف نصار أن الأوضاع السياسية في المنطقة والعالم وأوضاع الأسواق العالمية تتجه بشكل اكبر إلى انتعاش بورصات الأوراق المالية كما حدث في أوروبا والولايات المتحدة مشيرا الي أن اسواق المنطقة -ومنها السوق الكويتي- تحاول تعويض ما خسرته منذ اندلاع الأزمة العالمية في 2008.

وهبط مؤشر الكويت الرئيسي من مستوى فوق 15500 نقطة إبان اندلاع الأزمة العالمية إلى ما اقل من مستوى 6 آلاف نقطة في 2011.

وقال نصار أن الفترة المقبلة ستشهد نشاطا مضاربيا كبيرا في بورصة الكويت كما أن معدلات السيولة اليومية المتداولة سترتفع بشكل كبير.

وطبقا لحسابات رويترز بلغ المتوسط اليومي لقيمة التداولات هذا الأسبوع 87 مليون دينار وهي قيمة مرتفعة نسبيا وتكاد تصل إلى ضعفي متوسط قيمة التداول الاسبوعي في بداية العام.

ويعزو محللون ارتفاع قيم التداول إلى دخول مستثمرين جدد من الافراد والشركات للاستفادة من الارتفاعات التاريخية التي سجلتها الاسهم الصغيرة على مدى الشهور القليلة الماضية.

وعاد المشترون بعدما تراجع المؤشر 0.6 بالمئة أمس الأربعاء.

وعرض بعض الوزراء تقديم استقالتهم في وقت سابق هذا الأسبوع لكن لم يكن هناك رد فعل يذكر من المستثمرين وتوقع البعض تعديلا وزاريا محدودا.

وتزايد اهتمام المستثمرين المحليين والأجانب في الأسابيع السابقة مع ارتفاع قيم التداول في التاسع من مايو آيار إلى أعلى مستوياتها في 44 شهرا عند 169 مليون دينار (594.3 مليون دولار).

وبلغت قيمة الاسهم المتداولة في جلسة اليوم 89.7 مليون دينار.

وقال فؤاد درويش رئيس السمسرة لدى بيت الاستثمار العالمي (جلوبل) "تمكن المستثمرون الأفراد والمتعاملون ليوم واحد من إطلاق زخم كاف في السوق لدفع المؤشر للصعود وزيادة قيم التداول اليومية إلى مستويات لم نشهدها في ثلاث سنوات."

وربما يأتي دعم آخر كبير إذا أقدم صندوق المحفظة الوطنية المملوك للحكومة-الذي أنشيء اثناء انهيار السوق في 2008 بهدف تحقيق استقرار الأسعار- على الشراء بجدية.

وقال درويش "ينتظر الكثيرون التنفيذ الكامل لمبادرة صندوق المحفظة الوطنية وإذا تم تفعيل ذلك فستنخفض أسعار كثيرة."

وفي الاسواق الخليجية الاخرى زاد مؤشر سوق دبي 0.4 بالمئة مواصلا الصعود للجلسة الرابعة على التوالي لكن التعاملات كانت متقلبة وسط مبيعات محدودة لجني الأرباح.

وارتفع المؤشر 41.5 بالمئة منذ بداية العام محققا أفضل أداء في المنطقة العربية.

وهيمنت أسهم الشركات المتوسطة على التعاملات وهو ما يشير إلى ان السوق تحت رحمة المستثمرين الأفراد.

وقال عامر خان مدير الصندوق لدى شعاع لإدارة الأصول "شهدنا في الأسبوع ونصف الأسبوع الماضي الكثير من الاهتمام من المستثمرين الأفراد لضخ أموال في السوق.

"ذلك يشير في العادة إلى اتجاه صعودي ممتد لكن أحجام التداول المرتفعة تعني أن هناك مزيدا من المكاسب."

وأضاف أن الأسهم القيادية من المنتظر أن تحقق مزيدا من المكاسب بعدما أخذ المحللون في الاعتبار المزيد من التحسن للقطاعين المصرفي والعقاري.

وارتفعت أسعار العقارات متعافية من هبوط حاد في 2008 وتحسنت جودة دفاتر الإقراض لدى البنوك.

واستقر المؤشر العام لسوق أبوظبي عند أعلى مستوى له في 54 شهرا.

وفي قطر تعرض مؤشر البورصة لضغوط من مبيعات لجني أرباح قبيل نهاية الأسبوع وتراجع 0.2 بالمئة.

وكان المؤشر سجل أعلى مستوى له في 27 شهرا يوم الثلاثاء مع زيادة الزخم الشرائي من المستثمرين الإقليميين في الأسابيع الماضية حيث اجتذبتهم الأسعار الرخيصة مقارنة مع البورصات الأخرى في المنطقة.

وانخفض المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية 0.5 بالمئة متحركا في نطاق ضيق مع انتظار المستثمرين محفزات.

وجاء اكبر ضغط على المؤشر من اسهم شركات الاستثمار.

وفيما يلي مستويات إغلاق مؤشرات أسواق الأسهم في الشرق الأوسط:

الكويت.. ارتفع المؤشر 1.1 في المئة إلى 7902 نقطة.

دبي.. صعد المؤشر 0.4 في المئة إلى 2296 نقطة.

أبوظبي.. زاد المؤشر 0.02 في المئة إلى 3514 نقطة.

سلطنة عمان.. ارتفع المؤشر 0.4 في المئة إلى 6377 نقطة.

قطر.. تراجع المؤشر 0.2 في المئة إلى 8917 نقطة.

مصر.. انخفض المؤشر 0.5 في المئة إلى 5428 نقطة.

البحرين.. نزل المؤشر 0.05 في المئة إلى 1148 نقطة.

 

×