خبراء يقللون من تداعيات ايقاف أسهم بعض الشركات على آلية تداولات بورصة الكويت

قلل خبراء اقتصاديون كويتيون من تأثير خطوة ايقاف عدد من أسهم الشركات المدرجة على آلية التداولات القياسية التي ما زالت تحققها سوق الكويت للأوراق المالية (البورصة) رغم عمليات التصحيح نظرا لضآلة حجم وقيم تداولات معظم 7 تلك الأسهم مقابل القيادية والتشغيلية.

وقال هؤلاء الخبراء في لقاءات متفرقة مع "كونا" ان المحفزات القوية المتمثلة في وفرة السيولة المتداولة في السوق وافصاحات الشركات القيادية عن أرباحها في الربع الأول من 2013 والتي جاءت في مجملها أكثر من جيدة مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق وبيئة الأعمال المواتية كافية لكبح جماح أي تأثير بسبب ايقاف بعض الأسهم .

من جهته اوضح الخبير الاقتصادي خالد الصالح أن مجريات حركة السوق قد تتأثر قليلا بايقاف بعض الأسهم المدرجة خاصة في القيم النقدية المتداولة يوميا مضيفا ان خطوة اجراء الايقاف بقدر ما أنها في غير صالح مساهميها فانها تصب في صالح السوق.

وأضاف أن ايقاف الأسهم عادة ما يكون بسبب تأخر شركة زميلة أو تابعة أو لاعادة هيكلة مديونية أو غيرها من الأسباب مبينا انه على الرغم من ضخامة العدد الذي نبهته ادارة السوق أو لوحت بالايقاف والذي بلغ 53 شركة فان هذا العدد سيتناقص تدريجيا حتى نهاية المدة المسموح بها والتي تنتهي غدا .

وأعرب الصالح عن تفاؤله بالأداء العام للسوق واصفا اياه ب"الرزين" نظرا لمتانة الشركات الكويتية الكبيرة علاوة على القيمة الرأسمالية الضخمة التي تناهز ال31 مليار دينار كويتي مؤكدا أن السوق سيستعيد مكانته الاقليمية كما كان قبل حدوث الأزمة المالية العالمية في العام 2008 .

من جانبه نصح الخبير الاقتصادي سليمان الوقيان المتداولين بضرورة الحذر والحيطة أثناء التداولات حتى لا يتعرضوا لخسائر من جراء حركات التصحيح التي قد تكون على فترات خاصة بعد ان تخطى المؤشر السعري مستوى ال8000 نقطة قبل ايام مضيفا انه في هذه الفترة اذا حقق المستثمر ما نسبته 20 في المئة اعلي من أرباح المؤشر العام فعليه الخروج من استثماراته الى استثمار في أسهم أخرى .

وتوقع الوقيان أن يشهد السوق حركة تصحيحية من أجل التأسيس لمستويات جديدة يستطيع السوق من خلالها تعديل مساره التصاعدي وقد يشهد أيضا تكثيفا على حركة تدوير الأسهم من جانب بعض المجموعات الكبرى التي تؤثر سلبا أو ايجابا في مجريات الحركة وهو أمر طبيعي وصحي كي تكون الدورة الاستثمارية في البورصة ضمن اطارها الصحيح.

وقال ان التحركات المدروسة من جانب الصناديق الاستثمارية وبعض المحافظ الاستثمارية هي من يقود حركة الأسهم خاصة الصغيرة التي باتت التطور اللافت في حركة السوق الكويتية ثاني أهم أسواق المال في المنطقة .

من جهته قلل الخبير الاقتصادي عدنان الدليمي من أهمية تأثر مجريات الحركة من عملية الايقاف حيث استطاع السوق استيعاب وامتصاص مثل هذه الاجراءات مبينا ان شريحة المستثمرين على يقين بان هذا الايقاف مؤقت كما أن امام الشركة التي سيتم ايقافها فرصة لاستعادة حضورها.

ودعا المستثمرين الى التنبه من الشركات التي تتعرض دائما لمثل هذه الايقافات والخروج منها بقدر الامكان مضيفا انه على الرغم من ذلك فان 80 في المئة من المتداولين غير مقتنعين بان الايقاف سيطول بل لديهم قناعات بأن هذه الشركات ستعود مجددا للسوق.

وتوقع الدليمي أن يشهد السوق مع نهاية العام خروج ما بين 5 الى 10 من الشركات المدرجة من السوق نهائيا نظرا لتدني أوضاعها في حين ستشهد مابين 15 الى 18 شركة معاناة من اجل أعادة توفيق أوضاعها المتعثرة.

 

×