التجارة: تشكيل لجنة لبحث معوقات السياحة في البلاد ووضع الحلول

أعلنت الوكيل المساعد لقطاع السياحة في وزارة التجارة والصناعة سميرة الغريب اعتزام القطاع تشكيل لجنة عليا لبحث معوقات السياحة في البلاد ووضع الحلول المناسبة لها وذلك خلال الاسابيع القليلة المقبلة.

وقالت الغريب في كلمة أمام ملتقى (السياحة في الكويت بين الحاضر والمستقبل) المصاحب لمعرض عالم السفر الذي انطلق على أرض المعارض الدولية اليوم ان دور هذه اللجنة يتمثل في وضع الحلول اللازمة لتنمية القطاع السياحي في البلاد وتطويره ومتابعة الاستراتيجية السياحية مع الجهات الحكومية والخاصة.

وأوضحت أن أبرز محاور تنمية السياحة في الكويت يقوم على الاعتماد على الموارد البشرية لاسيما على فئة الشباب من اصحاب المبادرات والمشاريع الصغيرة والمتوسطة مع ضرورة تبني أفكار الشباب وادراجها ضمن خطط تنشيط وتنمية السياحة.

ولفتت الى أهمية أن تعمل جهات الدولة المختلفة على تهيئة الارضية المناسبة لهؤلاء الشباب نحو مزيد من الابداع والابتكار بما يعود بالنفع على الاقتصاد الوطني بقطاعاته المتنوعة ومنها قطاع السياحة.

وأبدت تطلعها الى أن يخرج الملتقى السياحي بتوصيات "مثمرة" تعنى بسبل تطوير وتنشيط القطاع السياحي الكويتي منوهة في الوقت ذاته بالمشاركين في الملتقى من أصحاب الخبرات والتخصص في مجال السياحة والسفر الى جانب المستثمرين ورجال الاعمال.

من جانبها استعرضت مدير ادارة السياحة بوزارة التجارة والصناعة ماجدة بهبهاني في كلمتها أمام الملتقى تاريخ السياحة في الكويت بدءا برحلات سفر رجالات الكويت الماضية الى الهند مرورا بتأسيس شركة الخطوط الجوية الكويتية وانضمام الكويت الى منظمة النقل الجوي الدولي (أياتا) وصولا الى حقبة السبعينيات.

وقالت بهبهاني ان الحقبة المذكورة شهدت "طفرة سياحية" على مستوى المنطقة منها انشاء شركة معنية بالاشراف والترويج والتسويق للسياحة في البلاد هي شركة المشروعات السياحية كما قدمت عرضا مرئيا عن بعض الاحصائيات عن صناعة السياحة في منطقة الشرق الاوسط والكويت ومهام ادارة السياحة في الوزارة.

من جهته قال المستشار لدى قطاع السياحة في الوزارة ورئيس اتحاد العقاريين توفيق الجراح في كلمته ان العام 2005 شهد ظهور استراتيجية لتطوير السياحة في البلاد "الا أن العقبة الوحيدة التي واجهت هذه الاستراتيجية عدم رصد الميزانية لتنفيذها".

وأضاف الجراح ان أهم مقوم للسياحة في الكويت هو موقعها الجغرافي المتميز وقربها من مركز الكثافات السكانية في المنطقة داعيا الى تسويق الكويت "سياحيا" في منطقة الخليج والدول العربية.

واستعرض من مقومات السياحة الكويتية تمتعها بتواجد عدد من مراكز التسوق التجارية الحديثة حيث أصبحت المجمعات والمراكز "المولات" عامل اجتذاب رئيسي في البلدان السياحية مبينا ان الكويت تمتلك "سياحة الرياضة البحرية" علاوة على ما لديها من رصيد في التراث الفني والثقافي والحضاري.

وأشار الى أهمية استغلال الجزر وتهيئتها لتصبح من أهم الجزر السياحية الطبيعية في المنطقة وعندها "ستكون أحد أهم مقومات السياحة في البلاد" لافتا الى مقوم آخر من مقومات السياحة في البلاد هو وجود عدد كبير من المطاعم وتنوعها.

ودعا الجراح الى الاهتمام بالشباب الكويتي ودعمه وعلى الاخص أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة مبينا أهمية ايجاد الحوافز أمام القطاع الخاص للدخول في الصناعة السياحية في الكويت وتذليل العقبات امامه.

بدوره قال سطام الرشيدي من مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية ان قطاع السياحة في البلاد بحاجة الى تشريعات لقوانين ذات أبعاد متكاملة معتبرا ان الخطط والمبادرات الموضوعة لدعم السياحة في الكويت أغلبها آني ويفتقر الى الرؤية المستقبلية.

وأضاف الرشيدي ان عملية تنشيط وتنمية السياحة بحاجة الى تسويق متكامل ومستمر كما أن الجهات المسؤولة عن السياحة في الكويت بحاجة الى تكثيف جهودها في التسويق والترويج للبلاد خارجيا مستشهدا بتجارب دول خليجية مجاورة نجحت في فرض نفسها على خارطة السياحة العالمية.

من ناحيته تناول المستشار في المنظمة العربية للسياحة سعد الضامن في كلمته أمام الملتقى السياحة في العالم والوطن العربي وتنافسية السياحة والسفر (عالميا واقليميا ومحليا) وكيفية دعم الاستثمار السياحي.

وأكد الضامن أهمية قطاع السياحة في ايجاد فرص العمل في المتجمعات موضحا ان هناك 98 مليون شخص في العالم يعملون مباشرة في هذا القطاع في وقت يفوق معدل توظيف قطاع السياحة نظيره قطاع صناعة السيارات بست مرات ونظيره القطاع المالي بثلاث مرات.

وأوضح أهمية أن يكون لدى الدول العربية احصائيات سياحية تساعد متخذي القرار على الاستناد اليها ووضع الخطط المستقبلية بواسطتها.

وذكر ان العامين الماضي والحالي شهدا تناميا في السياحة البينية العربية "خليجيا" في وقت سجلت السياحة البينية العربية في أعوام 2009 و 2010 و 2011 نموا بنسب 34 و 31 و 37 في المئة على التوالي.

وبين ان القطاع السياحي يكتسب أهميته عالميا باعتبار ان مصروفات السياح في الانشطة السياحية المباشرة وغير المباشرة تخطت الستة تريليونات دولار أمريكي العام 2012.

وتخلل الملتقى الذي تنظمه شركة (المستقبل) للاستشارات الاعلامية بالتعاون مع شركة معرض الكويت الدولي عرضا عن تجربتين لمبادرين كويتيين اثنين من الشباب اللذين أعربا بدورهما عن تطلعهما الى مشاركة الجهات المسؤولة في الدولة لتطوير السياحة وتنشيطها.

يذكر ان شركة معرض الكويت الدولي تقيم معرض ومؤتمر عالم السفر في أرض المعارض الدولية بمنطقة مشرف حتى 15 الجاري بمشاركة جهات محلية ودولية متخصصة في قطاع السياحة والسفر.