محللون ماليون: دور بارز للمحافظ والصناديق الاستثمارية في تماسك اداء البورصة

أجمع محللون ماليون كويتيون على ان المحافظ والصناديق الاستثمارية تقوم بدور بارز في تداولات سوق الكويت للأوراق المالية (البورصة) ما ساهم في تماسك المؤشرات الرئيسية لاسيما القيمة النقدية المتداولة والتي شهدت قفزات قياسية في عمليات الشراء.

وقالوا في لقاءات متفرقة مع (كونا) اليوم ان ما يميز السوق الكويتية بين أسواق المال عربيا هو تمتعها بمديري محافظ وصناديق استثمارية على مستوى عال من الاحترافية ما يجعل تلك الأدوات الاستثمارية (المحافظ والصناديق) محركا اساسيا لثاني أهم البورصات العربية.

وأشاروا الى ان المحافظ والصناديق الاستثمارية هي من يحرك تداولات السوق الذي بدا متماسكا رغم ضغوطات جني الارباح والعمليات المضاربية التي تستهدف الاسهم ذات الأداء التشغيلي وتحديدا في القطاعين الأهم وهما البنكي والاستثماري وقليل من الخدماتية.

وقال المحلل المالي محمد الطراح ان المحافظ والصناديق الاستثمارية قامت بدور كبير في تماسك أداء البورصة منذ مطلع عام 2013 "ولولا وجودهم لما كنا شاهدنا الارتفاعات وتسجيل الارقام القياسية التي أصبحت قريبة مما كانت عليه قبيل الازمة المالية العالمية".

واوضح الطراح أن العديد من المحافظ العاملة في السوق تسعى دائما الى ترفيع اسهمها ومن ثم تقوم بعمليات التصريف بهدف جني الارباح "اما ما نراه حاليا من ارتفاعات فيعود الفضل فيها الى المحافظ والصناديق خاصة التابعة لكبريات الشركات الاستثمارية".

وأضاف أن عددا من المحافظ والصناديق استثمر هذه الحالة المستقرة واستطاع تعويض ما بين 5 و10 في المئة من الخسائر السابقة.

وأشار الى ان بعض مديري تلك المحافظ والصناديق الاستثمارية يستهدف الاسهم المنتقاة والصغيرة دون ال100 فلس والكبيرة الثابتة التي تتحرك وفق الانشطة التشغيلية على مدار العام او المرتبطة بعقود محلية او خارجية.

وأكد الطراح ان الشركات التي تدير المحافظ والصناديق تفرض رقابة لصيقة على من يدير هذا الاستثمار لضمان تحقيق الارباح "ومن يفشل في ادارة هذه الاستثمارات يتم تبدليه على الفور" موضحا ان ادارة البورصة تقوم بدور المراقب للأداء "واذا وجدت مخالفات فإنها توقع الجزاءات فورا حماية لحقوق المتداولين".

من جهته قال المحلل المالي محمد الخالدي ان منحنى أداء دور المحافظ والصناديق الاستثمارية يشهد تصاعدا تدريجيا بسبب السيولة المالية المتوافرة في السوق "بدليل ارتفاع القيمة الرأسمالية للشركات المدرجة اسبوعا بعد آخر".

ولفت الخالدي الى ان الحالة المستقرة للاوضاع السياسية المحلية والتناغم الحاصل بين السلطتين تجاه الموضوعات الاقتصادية ساهم كثيرا في بث التفاؤل بين من يدير تلك المحافظ او الصناديق.

وأضاف انه لا بد من ابتكار ادوات استثمارية جديدة "وهذه مهمة ادارة التداولات من اجل تنويع جرعات الاستثمار وتوفير البديل لاستقطاب اموال جديدة ترفع من شأن البورصة على ألا يكون الاعتماد الكبير على المحافظ او الصناديق الاستثمارية".

بدوره أكد المحلل المالي بدر الشيخ أن الصناديق والمحافظ الاستثمارية أكبر مؤثر في أداء بورصة الكويت مضيفا ان تلك المحافظ او الصناديق تتجه صوب الاسهم الثقيلة والتشغيلية.

وأشار الى ان نسبة الاستثمار في السوق الكويتية هي 50 في المئة لكبار المتداولين و30 في المئة للصناديق والمحافظ وال20 في المئة المتبقية لصغار المتداولين.

وأوضح ان مديري المحافظ والصناديق يبنون قراراتهم على ما يتم تداوله من اخبار للشركات المدرجة مشيرا الى ان هذه النسب تلعب دورا كبيرا في تحريك مؤشرات القطاعات المدرجة اضافة الى تحكمها في كميات الاسهم المتداولة وقيمتها النقدية.

 

×