ستاندرد اند بورز: وضع مالي قوي جدا لموازين الكويت المالية داخليا وخارجيا

حافظت دولة الكويت على نظرة قوية من وكالات التنصيف الائتماني العالمية ازاء وضعها المالي آخرها تقرير وكالة (ستاندرد اند بورز) أفادت فيه بامتلاك الكويت "موردا غنيا ساهم بزيادة مستويات الثروة وبناء الوضع المالي القوي جدا للموازين المالية الداخلية والخارجية".

وأكدت الوكالة في تقريرها الصادر اليوم حول التصنيف الائتماني السيادي للدولة تصنيف الكويت عند (أيه.أيه) على الاجل الطويل و(أيه 1 موجب) للاجل القصير مع نظرة مستقبلية مستقرة لهذا التصنيف.

وأضافت ان التوقعات المستقبلية لهذا التصنيف "مستقرة نتيجة للتوازن ما بين الوضع المالي القوي للموازين المالية الداخلية والخارجية لدولة الكويت".

واستعرضت (ستاندرد اند بورز) في تقريرها العوامل الايجابية التي تمثل نقاطا تدعم التصنيف السيادي القوي للكويت والمتمثلة بامتلاك البلاد موردا غنيا ساهم في زيادة مستويات الثروة وبناء الوضع المالي القوي جدا للموازين المالية الداخلية والخارجية والذي جاء بفعل "الادارة الحصيفة للثروة".

وذكرت ان الميزانية العامة للكويت سجلت فوائض مالية لعقد من الزمن وقدرت الوكالة الفائض في الميزانية العامة للدولة للسنة المالية (12/2013) بما نسبته نحو 38 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي.

وتوقعت ان تحقق الميزانية العامة للدولة فوائض بمستويات مرتفعة على مدى السنوات الاربع المقبلة (تتخطى نسبة 20 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي) بافتراض بقاء أسعار النفط العالمية مرتفعة على المدى المتوسط (بحد أقصى 110 دولارات للبرميل) وبافتراض زيادة هامشية في كميات انتاج النفط.

ولفتت الى أن الحكومة الكويتية تمكنت من مراكمة صافي الموجودات الحكومية بفضل الفوائض الحكومية وزيادة الاستقطاع لصندوق احتياطي الاجيال القادمة من 10 الى 25 في المئة للسنة المالية (12/2013) من اجمالي الايرادات العامة وتحويل باقي الفوائض لصندوق الاحتياطي العام اللذين تديرهما الهيئة العامة للاستثمار.

وتوقعت (ستاندرد اند بورز) ان يصل صافي الموجودات الحكومية الى نحو ضعفين ونصف ضعف الناتج المحلي الاجمالي في نهاية العام 2013 "ما يشكل عامل دعم كبيرا لتصنيف الكويت " مشيرا الى محدودية الافصاح عن حجم وهيكل الموجودات الحكومية.

وأشارت الى المساهمة الكبيرة للصادرات النفطية للكويت في تحقيق فوائض في الحساب الجاري تزيد بالمتوسط عما نسبته نحو 25 في المئة من اجمالي الناتج المحلي خلال السنوات بين (1994-2012) مبينة أن سياسة الحكومة لاستثمار جزء كبير من الفوائض في الخارج ساهم في تراكم الأصول الخارجية بشكل كبير.

وتوقعت أن يصل صافي الاصول الخارجية في دولة الكويت الى ما نسبته نحو 350 في المئة من متحصلات الحساب الجاري في العام 2013 وقدرت أن تتخطى الاصول الخارجية السائلة نحو ضعفين ونصف ضعف الدين الخارجي اضافة الى توقعات ببقاء اجمالي احتياجات التمويل الخارجية للكويت منخفضة نسبيا وأن تتراوح حول ما نسبته ال 50 في المئة من متحصلات الحساب الجاري والاحتياطيات القابلة للاستخدام على مدى السنوات الاربع المقبلة.

وأبدت الوكالة في تقريرها اهتمامها بمتابعة "الجدارة الائتمانية لدولة الكويت كون هذه الاخيرة حساسة تجاه انخفاض حاد ومستمر في أسعار النفط حيث شكلت الايرادات النفطية للكويت ما نسبته نحو 42 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي الحقيقي العام 2011 ونحو 93 في المئة من الصادرات العام 2012 ونحو 80 في المئة من الايرادات العامة للدولة بما فيها ايرادات الاستثمار من الهيئة العامة للاستثمار".

وازاء توقعاتها المستقبلية لدولة الكويت أفادت وكالة (ستاندرد اند بورز) بأن التوقعات المستقبلية لتصنيف دولة الكويت الائتماني السيادي مستقرة "نتيجة للتوازن ما بين الوضع المالي القوي للموازين المالية الداخلية والخارجية الكويت من جهة وعدم التنويع الاقتصادي من جهة أخرى".

ورأت أن "التوافق السياسي الذي يعمل على تسريع كل من الاستثمارات الخاصة الوطنية والاجنبية يمكن ان يدعم التنويع الاقتصادي طويل الاجل والشفافية الذي بدوره سيكون له آثار ايجابية على التصنيف بينما تدهور الاستقرار السياسي المحلي أو زيادة المخاطر الجيوسياسية أو تآكل الاصول الحكومية يمكن ان يعرض الجدارة الائتمانية لدولة الكويت الى الضغط".

وكانت وكالة (موديز) للتصنيف الائتماني وفي تقريرها الصادر في شهر ديسمبر الماضي الخاص بالتصنيف السيادي للكويت وضع البلاد ضمن المرتبة (أيه.أيه.2) مع استقرار آفاق ذلك التصنيف معتبرة انه "يعكس القوة الاقتصادية والمالية العالية جدا والمؤسساتية المعتدلة للحكومة اضافة الى الحساسية المعتدلة تجاه مخاطر الاحداثط.

كما أكدت (موديز) القوة الاقتصادية للكويت ذات المستوى "المرتفع جدا والمستند الى الاحتياطيات النفطية الكبيرة التي تدفع نحو ارتفاع معدل نمو الناتج المحلي الاجمالي وتعزز متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الاجمالي لمستويات مقاربة للدول المتقدمة".