فيتش: إسقاط القروض يتطلب مواكبة بالتشديد على منع الاقتراض المتهور

قالت وكالة التصنيف الائتماني "فيتش" إن مشاريع إسقاط الديون عن المواطنين في بعض دول مجلس التعاون الخليجي قد تزيد من المخاطر الأخلاقية.

 

وأضافت أن مثل هذه المشاريع يجب أن يصحبها تشريع لردع الاقتراض المتهور، لدرء التداعيات السلبية على البنوك والحكومات.

وتوقعت "فيتش" أن تتكرر حادثة ارتفاع مستوى الديون الاستهلاكية، إذا ما حصل المقترضون على ديون بمعدلات مفرطة، ظناً منهم أن الحكومة ستسددها عنهم لاحقاً، وهو ما قد يضر بجودة أصول البنوك.

إلى هذا، قالت الوكالة إنه خلال العامين الماضيين، قيّدت البنوك المركزية في المنطقة شروط إقراض التجزئة على القروض الشخصية غير المضمونة لتعزيز معايير الإقراض.

وينبغي لهذه المعايير المشددة أن تؤثر بالإيجاب على جودة الأصول المصرفية في الأجل البعيد، إلا أن التطبيق الكامل لمعايير الضمان الصارمة تمثل تحدياً للكثير من البنوك الخليجية، لأنها تفتقر إلى مكتب ائتمان فعّال، وبيانات موثوقة أخرى.

ويحدد صندوق تسوية الديون في الإمارات العربية المتحدة كما صندوق الأسرة في الكويت دفعات شهرية للقروض المعاد هيكلتها وفق مستوى يمكن لراتب المقترض أن يتحمله.

كما يمكن أن تزيد مشاريع إسقاط القروض التكاليف على البنوك، ولكن «فيتش» تتوقع أن يكون تأثيرها محدوداً على الربحية، ويمكن التحكم بها، طالما بقي نطاق البرامج ضيقاً.

أما إذا زادت تكلفة مشاريع إسقاط القروض على الحكومات، فقد تنجم عنه تأثيرات سلبية على ميزانياتها.

وما تم تطبيقه الآن يعد صغيراً مقارنة مع الموارد الحكومية للبلدان المشار إليها.

ومع ذلك، قد تحمل مخاطر المأزق الأخلاقي المشجع على الاقتراض والإقراض المفرط آثاراً أكبر على هذه الاقتصادات.

وهذا ما يؤكد ضرورة ترافق معايير إسقاط الديون مع تشريعات لردع أي تكدس سريع في الديون الاستهلاكية.

 

×