اقتصاديون: كبريات المحافظ الاستثمارية تقف وراء ارتفاع مؤشرات البورصة

أرجع خبراء اقتصاديون كويتيون الارتفاعات القياسية التي شهدها سوق الكويت للأوراق المالية (البورصة) اليوم الى عمليات الشراء التي قامت بها كبريات المحافظ الاستثمارية وفي مقدمها المحفظة الوطنية التي ساهمت جليا بتخطي المؤشر السعري حاجز الـ 8ر7043 نقطة.

وأجمع الخبراء في لقاءات متفرقة مع (كونا) اليوم ان هناك عوامل فنية أخرى ساندت موجة زخم الشراء من ضمنها التصحيح التدريجي الذي يشهده السوق منذ مطلع الأسبوع علاوة على النتائج الجيدة للشركات المدرجة والتحركات الواعية من جانب بعض المجموعات الاستثمارية.

وأوضحوا أن السوق اذا سار على هذا المنوال التصاعدي حتى نهاية الشهر فسيقفز الى مستويات غير مسبوقة وقد يلامس ارتفاعات ما قبل الأزمة المالية العالمية بدليل القيمة النقدية المتداولة والتي تشهد تصاعدا ملحوظا يعكس مجريات الحركة على معظم الأسهم المدرجة.

وقال الخبير الاقتصادي مهند المسباح ان أداء السوق منذ بداية العام الحالي يشهد ارتفاعات كبيرة حيث كسب نحو 1100 نقطة بارتفاع نسبته نحو 5 ر18 في المئة على مستوى المؤشر السعري على الرغم من انه لا يعبر عن الواقع الحقيقي للتداولات.

وأضاف المسباح ان الاعتماد على حركة المؤشر السعري ليس معترفا به في معظم أسواق المال على المستوى الدولي وانما الاعتماد على أداء الشركات التشغيلية لكن للأسف معظم متداولي السوق الكويتية يعتبرونه متنفسا ومقياسا للأداء العام.

ولفت الى اهتمام الحكومة عبر أذرعها الاستثمارية والمتمثلة في المحفظة الوطنية التي تتدخل في أوقات الأزمات مثلما حدث في تداولات الأمس وأنقذها شراء تلك المحفظة.

وذكر أن بعض المتداولين يتعاملون في السوق بالنهج المضاربي وليس بالطرق الفنية السليمة علاوة على افتقاد وجود صانع السوق الحقيقي "الذي نتمنى مناقشة غيابه عن التداولات على الرغم من محاولات المجاميع الاستثمارية الكبيرة".

وبين المسباح أن "ما نطمح اليه أن يكون السوق الكويتية مبعثا للثقة لا مكانا للتداولات المشبوهة بشركات ورقية أو رخيصة ولا طائل من ورائها".

من جانبه أرجع الخبير الاقتصادي عدنان الدليمي أسباب ارتفاع التداولات الى دخول المحفظة الوطنية في السوق ما أعطى اشارة ايجابية بأن الدعم الحقيقي حاضر من جانب الجهة الأفضل أمانا للسوق وان طالته عمليات التصحيح المتكرر.

وقال الدليمي انه من ضمن الأسباب أيضا النتائج المالية الجيدة لبنك (بوبيان) عن أداء الربع الأول من العام 2013 على الرغم من أن بنك الكويت الوطني كان السباق في القطاع المصرفي في اعلانات البيانات المالية ما يشير الى أن القادم من جانب هذا القطاع سيكون الأفضل.

ولفت الى أن ارتفاع اليوم جاء عقب التصحيح الذي شهده في تداولات الأمس على الرغم من الضغوطات التي طالت عموم الأسهم الصغيرة والقليل جدا من الكبيرة ذات الأداء التشغيلي.

من جهته قال الخبير الاقتصادي محمد الطراح ان الدفعة الحكومية لبعض مشروعات التنمية ساهمت في بث الطمأنينة لدى المستثمرين ما انعكس ايجابا على المناخ العام للبورصة كما لم يلتفت السوق كثيرا الى التطورات السياسية على المستوى المحلي.

وأشار الطراح الى ارتفاع السيولة "بسبب شراء كبريات المحافظ الاستثمارية بدليل بلوغ المؤشر السعري فوق مستوى ال 7000 نقطة واغلاقه عن مستوى 84 ر7043 نقطة وبقيمة نقدية بلغت 5ر62 مليون دينار كويتي تمت عبر 11273 صفقة".

 

×