اقتصاديون: يجب استعجال تخصيص "البورصة" لتعزيز مكانة الكويت كمركز مالي اقليمي

دعا خبراء اقتصاديون كويتيون الى تذليل الخطوات أمام تخصيص سوق الكويت للأوراق المالية (البورصة) لتعزيز مكانة دولة الكويت كمركز مالي اقليمي يستقطب المستثمرين الأجانب الى سوق تربو قيمته الرأسمالية على 29 مليار دينار كويتي ما يجعلها من أهم بورصات المنطقة على الاطلاق.

واجمع الخبراء في لقاءات متفرقة مع ( كونا) اليوم على وجوب الاستعجال و الانتهاء من أعمال اللجنة المكلفة عملية التخصيص لرسم ملامح الحياة الاقتصادية الجديدة لدولة تتمتع بفوائض مالية كبيرة عاما بعد عام وتسعى الى بلوغ حلم أن تكون قبلة اهتمام الاستثمار الأجنبي.

وقال الخبير الاقتصادي صالح السلمي ان هناك خللا في الاجراءات التي تمت بعد قانون التخصيص "وللأسف لم يطبق هذا القانون بالصورة المرجوة من جانب الجهات المنوط بها وهي هيئة أسواق المال كما ان هناك بعض التحديات التي تواجه عملية التخصيص منها مثلا قضية تسكين الموظفين في وظائفهم".

ودعا السلمي الى ضرورة الاسراع في تنفيذ الخطوات الداعمة للتخصيص "لتتمكن دولة الكويت انطلاقا من خبرات شركاتها العملاقة من اثبات تواجدها في هذا المضمار أسوة بباقي دول العالم الذي نقل البورصة بكل سلاسة من القطاع العام الى القطاع الخاص".

وطالب بوجوب التغلب على العقبات التي تعترض عملية التحول وتطوير الكوادر البشرية التي تتعامل مع هذا الملف الاقتصادي الذي يساهم بصورة فعالة في الترويج لسمعة دول الكويت اقتصاديا في المحافل الدولية كافة.

من جانبه قال الخبير الاقتصادي محمد النقي ان سوق الكويت للأوراق المالية "متعثرة في أمور متنوعة " خصوصا في ما يتعلق "بالادارة والموضوعات المتعلقة بمعالجة بيانات الشركات المدرجة" علاوة على عدم وضوح قانون الشركات الذي لم يطبق حتى الآن وما ان تتعدل الأوضاع فسيكون الطريق ممهدا أمام تخصيص السوق الكويتي ثاني أهم الاسواق في المنطقة العربية.

وأضاف النقي انه في حال تخصيص البورصة فستكون عمليات الرقابة على الشركات المدرجة أفضل مما هي عليه الآن "ومن الطبيعي أن نستفيد بخبرات خارجية في هذا الاطار ولسيطرة اكبر على مجريات الحركة وحتى نكتسب ثقافة استثمارية تعود بالنفع على بورصة الكويت".

وأمل من وزير التجارة والصناعة أنس الصالح "الذي يمتلك خبرات كبيرة وجرأة في اتخاذ القرارات أن يسعى ومعه الجهات الأخرى ذات الاختصاص الى خروج هذا المشروع الى حيز التنفيذ".

من جهته رأى الخبير الاقتصادي حجاج بوخضور ان المشكلة الحقيقية كامنة "في قانون التخصيص" ذاته والجهات الادارية في البورصة علاوة على وجود بعض الملاحظات على قانون هيئة أسواق المال ما يتطلب اعادة النظر في تلك الملاحظات واعداد تشريعات ملائمة وطبيعة المرحلة الحالية.

وقال بوخضور "هناك فجوات بين بعض القوانين المنظمة للعمل الاقتصادي يجب ملؤها بحزمة اجراءات داعمة حيث باتت غير مؤاتية مع طبيعة الخدمات الاستثمارية التي من المفترض أن تقدم البورصة للمستثمرين وهذه الفجوات تقف حائلا أمام قانون التخصيص".

وأشار الى أن عدم كفاءة القوانين "يكبل القائمين على ادارة المرافق ومن بينها البورصة وعلينا الانتقال الى مفهوم الدولة الحديثة إن أردنا اجتذاب مستثمرين أجانب الى بورصة الكويت".

 

 

×