الخضيري: نتائج "بيتك" تعكس وضعاً مالياً قوياً خلال فترة صعبة مرت على الإقتصاد

وافقت الجمعية العمومية لـ بيت التمويل الكويتي (بيتك) التي عقدت أمس الأحد بالمقر الرئيسي على توصية مجلس الإدارة بتوزيع أرباح نقدية بنسبة 10%،واسهم منحة بنسبة10%على المساهمين المسجلين بتاريخ انعقادها.

واستهلت الجمعية التي بلغ نصابها 71.11% اجتماعاتها بسماع تقرير مجلس الإدارة وتقرير مراقبي الحسابات وهيئة الفتوى والرقابة الشرعية والمصادقة عليهم، كما تم تلاوة تقرير الجزاءات المالية وغير المالية الموقعة على "بيتك" من قبل بنك الكويت المركزي، وجرى بعد ذلك اعتماد الميزانية العمومية وحسابات الأرباح والخسائر عن السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2012، والموافقة على تحويل نسبة 10% من الأرباح إلى الاحتياطي القانوني.

كما تم تفويض مجلس الإدارة بشراء أو بيع ما نسبته 10% من أسهم البنك، كما تم إخلاء طرف أعضاء مجلس الإدارة وإبراء ذمتهم من كل ما يتعلق بتصرفاتهم القانونية عن السنة المالية المنتهية في 31/12/2012،وتم الترخيص لمجلس الإدارة بمنح التمويل لأعضاء مجلس الإدارة والأطراف ذات الصلة.

وقد تأجل انعقاد الجمعية العمومية غير العادية لعدم اكتمال النصاب القانوني علما بأنها كانت ستناقش بند زيادة رأس المال بطرح أسهم للاكتتاب للمساهمين الحاليين بنسبة 20% من رأس المال ومقدارها 638.9 مليون سهم بقيمة اسمية قدرها 100 فلس وعلاوة إصدارها قدرها 400 فلس للسهم الواحد تدفع مرة واحدة، مع تفويض مجلس الإدارة بالتصرف في كسور الأسهم الناتجة عن الاكتتاب ووضع الضوابط والشروط لاستدعاء رأس المال.

ووافقت الجمعية على مقترح مقدم من ممثل الهيئة العامة للاستثمار بالإبقاء على مكافآت أعضاء مجلس الإدارة واللجان التابعة له كما هو الحال في العام السابق بواقع "260 ألف دينار مكافأة لمجلس الإدارة و260 ألف دينار عن أتعاب اللجان للعام المالي 2012 "وذلك استجابة للظروف والتحديات التي تواجه القطاع المصرفي بوجه عام في ظل انخفاض التوزيعات والزيادة المقترحة على رأس المال، كما لا تمانع الهيئة في النظر مستقبلا في اى مقترحات تقدم إلى الجمعية العامة على أن ترتكز على دراسة مهنية وعلمية مقارنة بالمتوسطات المعمول بها في القطاع المصرفي .

وقد ثمن ممثل الهيئة العامة للاستثمار الجهود المبذولة من أعضاء مجلس الإدارة خاصة فيما يتعلق بتطبيق مبادئ الحكومة وخطة إعادة الهيكلة، وسجل شكر الهيئة وتقديرها لأعضاء مجلس الإدارة وعلى حسن تعاونهم، معربا عن الأمل في مواصلة جهودهم المخلصة في سبيل تحقيق الاستقرار والنجاح لـ "بيتك".

وكان رئيس مجلس إدارة "بيتك" محمد على الخضيرى قد أعلن أمام الجمعية أن مجلس إدارة البنك قرر في اجتماعه الطارئ رقم (46) المنعقد بتاريخ 4 أبريل 2013 إلغاء توصيته السابقة المتخذة بالاجتماع رقم (41) بتاريخ 30/12/2012 الخاصة بمكافأة أعضاء مجلس الإدارة عن عام 2012 والتي تم بناء عليها إعداد القوائم المالية لعام 2012 والتي أقرت من قبل المدقق الخارجي والجهات الإشرافية، وقرر المجلس التوصية للجمعية العمومية بعدم صرف أي مكافآت مالية لأعضاء المجلس للسنة المالية المنتهية في 31/12/2012، مما دعا عددا كبيرا من المساهمين للمطالبة بإلغاء هذا القرار وحصول أعضاء مجلس الإدارة على مكافآتهم أو نصفها على الأقل، وشكر المساهمون جهود أعضاء المجلس وعطائهم وخدمتهم للبنك على مدى عام كامل، وحينما تقدمت الهيئة العامة للاستثمار بالمقترح السابق حظي بإجماع المساهمين.

من جانبه قال الخضيرى في كلمته إلى المساهمين حول مؤشرات الأداء وتوجهات العمل ومعدلات الانجاز لمجموعة بيتك لعام 2012، إن "بيتك" تمكن بفضل الله وتوفيقه من تحقيق نتائج مالية طيبة على الرغم من البيئة التشغيلية غير المواتية، وتزايد التحديات الاقتصادية العالمية.

وأضاف: على الصعيد المحلي، استمرت وتيرة النمو الاقتصادي بفعل استقرار أسعار النفط، كما شهد العام إصدار عدد من التشريعات يتوقع أن تنعكس ايجاباً على تحسين البيئة التشغيلية للأعمال، حيث تم إصدار قانون جديد للشركات بعد ما يزيد على خمسين عاماً من العمل بالقانون القديم، حيث يفتح آفاقً جديدة للأدوات الاستثمارية الواعدة مثل الصكوك .

وقد تمكن "بيتك"من تحقيق أداء مالي سليم، بعد وضع رؤية شاملة للتحول وإعادة الهيكلة بالتعاون مع أكبر البيوت الاستشارية العالمية بقيادة المستشار العالمي شركة "بوز أند كومباني Booz & Co"، سعيا نحو نقل "بيتك" لآفاق جديدة لقيادة التطور العالمي للخدمات المالية المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، والإرتقاء إلى مرتبة البنك الإسلامي الأكثر ربحية مستدامة والأعلى ثقة في العالم، ورسم استراتيجية واضحة المعالم تتيح "لبيتك" الحفاظ على مكانته الرائدة في السوق المحلي والإقليمي وتفتح أمامه آفاقاً جديدة للإبتكار، والتميز في خدمة العملاء.

وفي إطار برنامج "التحول وإعادة الهيكلة " الذي بدأ تطبيقه خلال العام في “بيتك”، سنقوم تدريجياً بالتوجه نحو تفعيل الهيكل التنظيمي الجديد الذي يرتكز على الإهتمام بالعملاء وتلبية كافة احتياجاتهم.

وأعلن الخضيرى إن مجموعة "بيتك" حققت ربحاً صافيا وصل إلى 87.676 مليون دينار وبلغت ربحية السهم 30.80 فلساً، كما بلغ إجمالي الموجودات نحو 14.703 مليار دينار بنهاية الربع الرابع من العام 2012 بزيادة 2.9% مقارنة بذات الفترة من السنة الماضية، كما نمت الودائع بنسبة 5.8% لتصل إلى9.393 مليار دينار مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، والتي بلغت 8.882 مليار دينار.

وتعكس هذه الأرقام وضعاً مالياً قوياً خلال فترة صعبة مرت على الإقتصاد المحلي والعالمي وسعت المجموعة للمحافظة على أصول "بيتك" والوصول به إلى أفضل النتائج.

وشدد الخضيرى على أن "بيتك" حافظ على جملة من التقييمات الدولية من كبريات مؤسسات التقييم الدولية، فقد منحت وكالة كابتيال انتلجنس Capital Intelligence تقييمها A+ بعيد المدى "لبيتك" و A-1 قصير المدى، كما منحت وكالة فيتش الائتمانية Fitch تقييمها بعيد المدى A+ وقصير المدى F-1، وقد منحت وكالة موديز Moody’s تقييمها بعيد المدى Aa3 وقصير المدى P-1، كما استحق عن جدارة مجموعة من الجوائز العالمية حيث فاز بجائزة أفضل بنك إقليمي للخدمات المصرفية للشركات، كما منحت آسيا موني "بيتك" جائزة أفضل بنك في الكويت، وحصل على جائزة أفضل مؤسسة مالية إسلامية بالكويت من جلوبال فايننس، ونال "بيتك–تركيا" جائزة أفضل مؤسسة مالية إسلامية في تركيا من جلوبال فايننس، وفاز"بيتك–ماليزيا" بجائزة أفضل بنك استثماري في آسيا، وفاز "بيتك – البحرين" بجائزة الاستثمار العقاري.

وقال الخضيرى إن إدارة مجموعة "بيتك" انحازت نحو التغيير وإعادة ترتيب البيت من الداخل حيث يمكن القول إن عام 2012 هو عام التغيير نحو عصر جديد من الابتكار والتطوير، من خلال تبني خطة إستراتيجية خمسية تقوم على ثلاث ركائز رئيسية، الأولى هي إعادة بناء مكانة "بيتك" في السوق المحلي لاسيما في مجال الخدمات المصرفية للأفراد، لتشمل تطوير عمل إدارة الثروات وزيادة معدلات البيع المتقاطع مع شريحة واسعة في السوق والخدمات المصرفية للشركات.

وتهدف الركيزة الثانية إلى إعادة صياغة إستراتيجية "بيتك" الإستثمارية والتركيز على مجالات متنوعة، بحيث يتم تخفيض عدد الشركات الاستثمارية في محفظة "بيتك"ً تحت كيانات قابضة أقل عدداً.

وتتمثل الركيزة الأخيرة في العمل على تحقيق تنسيق أوسع على نطاق فروع "بيتك" الدولية، وتعزيز استغلال الفرص بالأسواق الخارجية.

وأضاف: في الربع الأخير من العام 2012 قام "بيتك" بإجراء تغيير في شبكة فروعه المصرفية والتجارية على حد سواء حيث تم إعادة تجهيز أربعة فروع جديدة في غرناطة وبرج المتحدة والظهر وأبو حليفه، ليصل بذلك إجمالي عدد الفروع المحلية إلى 56 فرعاً تشتمل على 39 قسماً متخصصاً في خدمة السيدات.

كما تم افتتاح القاعة الرئيسية "لبيتك" بشكلها الجديد وإطلاق إسم الشيخ/ أحمد بزيع الياسين على هذه القاعة عرفاناً وتقديراً لدوره الرائد في تأسيس هذا الصرح الشامخ، مع التوسع في شبكة "بيتك" المصرفية من خلال زيادة عدد أجهزة السحب الآلي ونقاط البيع بنسبة تصل إلى 28% مقارنة بالعام الماضي، كما توسعت الفروع التجارية ومعارض السيارات، حيث تم تشغيل فرعي السور وجليب الشيوخ، وتجهيز مبنى تقييم السيارات (التثمين) في معرض الشويخ.

وقال: تم تطوير وتحويل خمسة فروع مصرفية ذات قاعدة عملاء كبيرة،تقدم مختلف الخدمات والمنتجات، وإطلاق ما يزيد عن 25 حملة بيعية، وجرى طرح بطاقة بيتك بالدولار الأمريكي وبطاقة ماستركارد الخير، وبطاقة التيسير، ما انعكس ايجابيا على زيادة حجم المبيعات من هذه البطاقات بنحو 30% وكذلك زيادة قاعدة العملاء، بحيث اقترب مجموع بطاقات الإئتمان المصدرة من حاجز الربع مليون بطاقة.

وقد احتل "بيتك" المركز الأول في إصدار بطاقات الدفع المسبق حيث يستحوذ على 40 % من السوق المحلي، وحققت مبيعات بطاقات "بيتك" للدفع المسبق ( الخير والأسرة) والتي تم طرحهما خلال العام ما يقرب من ربع مليون بطاقة كما تم توزيع أكثر من نصف مليون بطاقة "امتياز" للخصومات مع بطاقات الدفع المسبق.

وأشار الخضيرى إلى أن "بيتك" يستحوذ على المركز الأول من حيث الحصة السوقية فيما يتعلق بعدد المعاملات على شبكة شركة الخدمات المصرفية الآلية المشتركة "كي نت" وعدد العمليات المنفذة على شبكة الإنترنت في عام 2012 من خلال قنوات الدفع الإلكتروني، ويتم أكثر من ثلثيها عبر أجهزة الهواتف الذكية.

ونجح "بيتك" في اجتذاب عملاء من خلال المشاركة في المعارض المتخصصة وتنظيم حملات تسويقية لتنشيط تمويل المواد الإنشائية والسيارات المستعملة والتأجير مع الصيانة والتأجير المنتهي بالتملك، والتواصل المباشر مع العملاء والموردين حيث تم توقيع أكثر من 40 اتفاقية جديدة معهم، وتنفيذ ما يزيد عن 450 زيارة شهرية لهم بالإضافة إلى تنفيذ برامج تحفيزية لموظفي مبيعات الموردين.

وذكر انه تم إطلاق خدمات تمويل الشركات عبر شبكة الإنترنت "E corporate" التي توفر مدى واسعا من الخدمات لقطاع الشركات في دولة الكويت، ويمكنها من إتمام كافة العمليات والمعاملات آلياً وفقاً لأعلى مستويات الحماية الدولية، وفي مجال تطويع التكنولوجيا لخدمة العملاء تم طرح عددً كبيرمن الخدمات التكنولوجية مثل خدمة التحصيل عبر شبكة الإنترنت للشركات بعد تطبيقها على الأفراد، وطلب دفتر الشيكات عبر أجهزة الصرف الآلي، وتطبيق خدمة الرسائل النصية القصيرة للشركات، وتقديم خدمات الإعتمادات المستندية عبر الإنترنت، وفتح الودائع الاستثمارية عبر أجهزة السحب الالى.

وقال الخضيرى ان نسبة توطين العمالة الكويتية وصلت أكثر من 63 %مع نهاية عام 2012 وسعيا نحو دعم الشباب الكويتي وتأهيلهم للانخراط في العمل لدى"بيتك " فقد تم تأهيل وتدريب 194 موظفاً جديداً، وتنفيذ مجموعة من البرامج التدريبية وصل عددها إلى 385 برنامجاً تدريبياً لعدد 5293 مقعداً تدريبياً.

وأضاف بأنه في مجال الاستثمار العقاري الدولي، فقد أطلق "بيتك " شراكة عقارية جديدة مع شركة يو دي آر UDR الأمريكية من خلال طرح محفظة عقارية متخصصة في العقارات السكنية المدرة للدخل، بقيمة تصل إلى نصف مليار دولار خلال الأعوام الأخيرة، فضلاً عن صفقات أخرى في أسواق الولايات المتحدة الأمريكية، لاسيما في العقارات الصحية ودور رعاية المسنين، وإنشاء صندوق عقاري في كندا بقيمة 450 مليون دولار كندي.

وفي إطار إستراتيجية وخطة "بيتك" قد تم استحداث كيان متخصص لمتابعة البنوك التابعة خارج دولة الكويت لتحقيق التكامل التام بين أطراف المجموعة، والتنسيق الدائم فيما بينها، ويستهدف هذا التوجه أن تشكل عائدات البنوك الدولية نحو 50% من الإيرادات، حيث تتراوح العمليات الدولية الحالية ما بين 40 – 42 %.

وقال الخضيرى إن "بيتك" يقدم نموذجا يحتذى به في مجال خدمة وتنمية المجتمع، بالتعاون مع المؤسسات والجهات الرسمية، وقام" بيتك" بتحويل مبلغ 21 مليون دينار إلى بيت الزكاة لصرفه في المجالات الإنسانية والإغاثة وخدمة المجتمع، واستمر في الاهتمام بقطاع التعليم من خلال دعم المدارس الحكومية بالأجهزة التقنية والالكترونية، وواصل جهوده نحو الاهتمام بمرضى السكر وتوعيتهم، حيث أصدر أيقونة جديدة لمستخدمي الهواتف الذكية حول التوعية والعناية بمرضى السكر، وشهد العام إصدارا مطورا وجديدا لبرنامج القران الكريم على الهواتف الذكية، كما نظم أول مؤتمر عالمي من نوعه في الكويت بعنوان"العقار والاقتصاد ".

وتقدم الخضيرى في ختام كلمته الشكر والتقدير إلى الإدارة التنفيذية والعاملين في مجموعة "بيتك" على دورهم الفعال في تعزيز مكانة "بيتك" الريادية، خاصة أن فريق الإدارة قد قام باتخاذ إجراءات عديدة ساهمت في تخطى التحديات التي فرضتها الأزمة المالية الراهنة، وخص بالشكر الرئيس التنفيذي- محمد سليمان العمر، وفريق الإدارة وجميع العاملين، وهيئة الفتوى والرقابة الشرعية في مجموعة "بيتك".

 

×