محللون: أداء اسهم الشركات غير الكويتية المدرجة في البورصة موسمي

اعتبر محللون ماليون كويتيون اداء أسهم الشركات غير الكويتية المدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية (البورصة) موسميا وفقا لنشاطها في اسواقها ما يجعل مجريات الحركة عليها غير منتظمة ويجعلها عرضة للمضاربات.

وقال هؤلاء في لقاءات متفرقة مع "كونا" اليوم ان خطوة انسحاب شركات غير كويتية من البورصة لم تثن المستثمرين عن استهداف تلك الاسهم خاصة المتعلق نشاطها بصناعة الاسمنت التي تعتمد شركاتها على تنفيذ مشروعات عقارية ضخمة.

ورأى المحلل المالي علي النمش في ادراج اسهم غير كويتية في بورصة الكويت انها تعطي دفعة وسمعة استثمارية جيدة وقيمة مضافة لأنها تستقطب مستثمرين محليين وأجانب وكثيرا من المستثمرين يعتمدون على موارد ادراج اسهم شركاتهم في اسواق المال الخارجية.

واضاف ان بورصة الكويت تعتبر ثاني أنشط اسواق المال في المنطقة وتتمتع بمميزات عديدة تستطيع من خلالها استقطاب الشركات الأجنبية الراغبة في تنوع موارد التداولات والتوسع في نشاطاتها في اسواق اعمال الشركات.

ولفت الى ان بعض الاسهم غير الكويتية المدرجة في بورصة الكويت تتعرض بصورة منتظمة للمضاربة وتستهدفها شرائح من جنسيات اجنبية اكثرها خليجية وتعتبر محط انظار كبار المضاربين الكويتيين لما لديهم من معلومات عن نية هذه الشركات تنفيذ مشروعاتها او صفقاتها المتوقع ابرامها.

ومن جانبه قال المحلل المالي ميثم الشخص ان الهدف من ادراج أي شركة في أي سوق مالي هو التوسع في القاعدة الرأسمالية وزيادتها على اعتبار ان هذه الشركة ستجد مستثمرين على مدار العام اذا كان لديها مشروعات وترغب في تمويلها.

وأضاف ان حاجة التوسع للادراج في اسواق خارجية يعتمد على جودة السوق المراد الادراج فيه والتوسع تمويليا "ولا نستطيع ان نقول ان الادراج لمواكبة صيحة أو موضة بل للبحث عن شراكات استثمارية استراتيجية طويلة الاجل وكلما زادت القاعدة وصلت الادارة الى غايتها".

وأوضح الشخص ان ما يميز سوق عن اخر ويجذب شركات خارجية القيمة الرأسمالية وأحجام السيولة ومعدلات دوران الاسهم والأمان الاقتصادي للدولة وغيرها من المناخات الاخرى المواتية لعملية الاستثمار ومن غير المجدي الادراج في اسواق لديها مشاكل اقتصادية.

وعزا انسحاب بعض الشركات من بورصة الكويت الى عدم جدواها اقتصاديا وفق رؤية مجالس اداراتها وعدم وجود فرص تمويلية لرأس المال ما يجعل قرار الانسحاب امرا حتميا لتخفيض المصروفات أو لتخفيف الأعباء الرقابية.

اما المحلل المالي فهد البسام فقال ان خطوة ادارة البورصة لاعادة تصنيف القطاعات والغاء قطاع الشركات غير الكويتية وتوزيعها كل منها حسب نشاطها جيدة وبماان هذه الشركات (12 شركة) تعتبر قيمة مضافة واغلبها خليجية فقد استفاد منها المستثمرون.

وأضاف "من مزايا الادراجات القيمة المضافة والحصول على تسهيلات ائتمانية للافراد المساهمين فيها على اعتبار ان الشركة اذا رغبت في الادراج في سوق عالمية لابد ان تدرج محليا واقليميا اولا".

وفي ما يتعلق بالشركات التي انسحبت من السوق الكويتية أوضح البسام انها لم تجد قيمة مضافة لها سوى القيود والاجراءات والالتزام بالمعايير المحاسبية المفروضة حاليا على الشركات سواء كانت كويتية او خليجية.

وقال ان هيئة اسواق المال تسعى لابتكار مرونة في اللائحة التنفيذية لتبسيط تلك الاجراءات ولكن بما لا يخل بوجود شركات قوية بما يصب في مصلحة السوق والمستثمرين بصفة عامة.

واستبعد ادراج شركات غير كويتية او كويتية في سوق الكويت للاوراق المالية (البورصة) خلال العام الحالي نظرا للاوضاع الاقتصادية المحلية والعربية غير المواتية لموضوع الادراج متوقعا انسحاب بعض الشركات خلال هذه الفترة.