البورصة: السداد بعد يومين أو ثلاثة متاحٌ لناس وناس

دعت مصادر شركات استثمارية وبنوك محلية وخليجية الى فتح ملف قرارات لجنة السوق ومدير البورصة وتقنينها وفقاً للقانون 7 لعام 2010، واوضحت المصادر ان هذه الدعوة جاءت نتيجة اعتراضات على ما اسمته عدم عدالة في التعامل بين المستثمرين في سوق الكويت.

وفي التفاصيل، كشفت المصادر ان بنكا عالميا وحيدا يتواجد في سوق الكويت يحصل على ميزة تتمثل في السداد بعد نحو ثلاثة ايام بالنسبة للمبالغ المستحقة عليه، وهو ما لم يحصل مع اي مستثمر او جهة مهما كان حجمها.

وتضيف المصادر ان هذه الميزة يتم منحها لمستثمرين خليجيين تتمثل ايضاً في مهلة يومين للسداد، كما يتم اعفاؤهم شفهياً من غرامات التأخير والاسباب مجهولة.

وذكرت المصادر ان قرارات وتعليمات السوق والمقاصة تحتم على اي عميل او مستثمر ان يلتزم بالسداد الفوري لمستحقاته في اليوم التالي، وقبل حلول الساعة 11 صباحا، وهو ما يتم تطبيقه على المستثمر المحلي فردا كان او مؤسسة.

وتبدي اوساط الشركات والبنوك المحلية والخليجية التي لديها عملاء ومحافظ في السوق استغرابها من وجود اكثر من نموذج لآلية السداد في السوق، واللافت انه بشكل غير معلن ولا توجد له ضوابط واضحة.

وفي السياق ذاته، قالت المصادر انه اذا كانت تمنح مهلة ثلاثة ايام لتحويل الاموال فإنه لا توجد جهة مهتمة بسوق مالي من دون ان يكون لديها حساب وعملة جاهزة لاقتناص الفرص، وما الميزة الممنوحة الا تسهيل وافضلية يجب ان تنسحب على الجميع او تقنن بضوابط وشروط لمن يرغب في الاستفادة منها.

وابدت شركات استثمار استغرابها، حيث لا توجد ميزة من هذا القبيل متاحة في اسواق خارجية، مشيرين الى ان ادارات التداول الدولي في الشركات لديها حسابات بارصدة وعملات الاسواق التي تهتم بالشراء والبيع فيها.

من جهة اخرى سعت إدارة البورصة أمس الى تطويق عمليات البيع على المكشوف التي اكتشفت أخيراً ومعالجتها بشكل سريع.

ووفقاً لمصادر موثوقة، مارست إدارة البورصة عمليات شراء بأكثر من 4 ملايين سهم على أحد الأسهم التي شهدت عمليات البيع على المكشوف، وذلك بتعليمات مباشرة من مدير البورصة.

الجدير ذكره ان عمليات الشراء التي تمت لتغطية الانكشافات في الحسابات الخليجية تتم على نفقة وحساب المتداول، وكذلك من خلال حساب التداول الذي مارس العملية عبر شركة الوساطة المعنية.

وعلم ان البورصة راجعت بشكل عاجل مع المقاصة والإدارات المعنية الحسابات التي تعود لمستثمرين خليجيين أو غيرهم حتى يتم إغلاق تلك الانكشافات بشكل عاجل ومن دون الانتظار الى أن تأتي الشهادة من السوق الخارجي الذي يملك فيه المستثمر اسهمه.

وشهدت أروقة البورصة أمس عدة اجتماعات تنسيقية بسبب ما تمت اثارته حول ثغرات البيع على المكشوف، ووفقاً لمعلومات قالت مصادر ان هذا الأمر ليس بجديد وانه سبق ان تم التنبيه إليه مرات عديدة.

على صعيد متصل، قالت مصادر ان جهات رقابية غير مرتاحة مما يحدث ومن الثغرات العديدة التي تظهر، والخروقات السائدة في السوق من دون الطلب من الجهات الرقابية بحثها ووضع الضوابط الخاصة بها.