حكم تسييل لحملة صكوك "الأسواق" والدائنون يشكون "تطنيش" الإدارة

حصل حملة صكوك شركة مجمعات الاسواق التجارية على حكم تسييل لـ 61 مليون سهم مرهونة تملكها «الأسواق» في شركة التجارية العقارية، بالإضافة إلى حصة «الاسواق» البالغة 25 في المئة في شركة وافر التي تملك سوق الخضار.

وتشمل الضمانات التي يحملها حملة صكوك «الاسواق» استثمارات الشركة في سوق المباركية وحديقة الشعب وحديقة الصباحية، و3 مراكز على الطرق السريعة، وجميعها تندرج تحت العقود الحكومية ما يعني انه في حال حصول حملة الصكوك على حكم نهائي بخصوصها سيتم تحويل دفعات هذه الاستثمارات من «الاسواق» إلى حملة الصكوك.

وحصل بنك برقان في وقت سابق على حكم لبيع أسهم مرهونة مقابل مديونية على «الأسواق» تقارب 26 مليون دينار، وكانت أول عملية تسييل تتعرض لها الشركة منذ أن توقفت عن سداد مديونيتها أو خدمتها منذ عام تقريبا، لكن تنفيذ الحكم تأجل إثر نجاح الشركة في الاستشكال لوقف التنفيذ، علما بان محفظة رهونات «برقان» تتضمن 7.69 مليون سهم في شركة الاستثمارات الصناعية، و13 الف سهم في «التجارية العقارية»، و8.9 مليون سهم في «الكويتية للمنتزهات». ما أثار تكهنات حول وضع الشركة ومصيرها بعد هذا التعثر.

وتعود تفاصيل خلاف «الاسواق» مع حملة صكوكها إلى ان الشركة صدّرت قبل الأزمة المالية صكوكا بنحو 9 ملايين ديناراستثمرتها شركات المركز المالي وبنك الكويت الدولي وشركة الرتاج للاستثمار ومؤسسة الخليج للاستثمار، ورساميل، سددت منها في اول استحقاق خلال نهاية فترة رئيس مجلس إدارة الشركة السابق توفيق الجراح نحو 2.5 مليون دينار، ليتبقى نحو 6 ملايين دينار حائرة تم تمديد استحقاقها مع الدائنين.

لكن المفارقة انه رغم صغر المديونية قياسا بحجم الضمانات التي حصل عليها الدائنون، وجد حملة صكوك «الاسواق» متاعب في التواصل مع إدارة «الاسواق» الجديدة لتحصيل ما تبقى من مديونيتهم، إلى درجة أن احد حملة الصكوك يقول إنه وجد جفاء في تعامل الرئيس التنفيذي ضرار الرباح، عندما حاول الاتصال به لمناقشة سبل استرداد مديونيتهم، علما بان «المركز المالي» هو امين الاستثمار في صكوك «الاسواق» ويحتفظ بضمانات الاصدار.

وقالت «الأسواق» اول من امس إنها قامت بتسوية المديونية المستحقة عليها لصالح بنك بوبيان والبالغ قيمتها 2.2 مليون دينار، ما خفض المديونية المستحقة على الشركة لصالح الجهات الدائنة بنسبة 2 في المئة، وانها ابرمت اتفاقا على تسوية مبلغ 22 مليون دينار بحريني من أصل المديونية المستحقة للبنك الأهلي المتحد -، فيما تمت جدولة المبلغ المتبقي والبالغ 4.5 مليون دينار بحريني، ما خفض المديونية المستحقة على الشركة تجاه الجهات الدائنة بنسبة 15.24 في المئة تقريباً.

وتقول المصادر ان الرباح وغيره من الادارة الجديدة لـ «الاسواق» بدوا في الفترة الاخيرة غير مبالين بالجلوس مع حملة الصكوك أو مفاوضتهم على دفع استحقاقاتهم بأي صيغة، إلى حد التطنيش وعدم الرد عليهم، حتى ان البعض من هؤلاء المسؤولين كان يرفض مجرد الرد اللائق أحيانا بانه لا يملك الوقت الكافي للجلوس مع الدائنين، ما اضطر حملة الصكوك إلى اللجوء للقضاء اختصارا للوقت للمطالبة باستحقاقاتهم، ليحصلوا على حكم تسييل 61 مليون سهم في «التجارية».

وبينت المصادر أن «الاسواق» قدمت الى المحكمة استشكالا لوقف تنفيذ حكم التسييل الصادر لحملة صكوكها، الا ان من الواضح ان دائنيها فقدوا الامل في التواصل الودي مع الشركة وانهم مستمرون في الطريق القضائي مع الشركة.

شرباكة اخرى قد يحدثها صدور اي احكام نهائية لتسييل ضمانات حملة الصكوك، تتمثل في ان تنفيذ هذا الاجراء قد يهدد العلاقة الاستراتيجية بين «التجارية» في «الاسواق» كون ترابط المصالح بين الشركتين وتداخلها في العديد من المشاريع والاستثمارات، علما بانه وفقا للبيانات الرسمية المنشورة على موقع التداول فان المساهمات المعلنة في «الاسواق» تتضمن شركة التجارية العقارية بحصة مباشرة وغير مباشرة تبلغ 25.18 في المئة، فيما تساهم شركة الاستثمارات الصناعية المالية بنسبة 9.33 في المئة.

 

×