تلاعب بتداولات أسهم خليجية.. على المكشوف

نبهت قيادات مسؤولة في سوق الكويت للأوراق المالية مدير عام البورصة فالح الرقبة إلى ثغرة جديدة تستفحل في السوق بشكل يومي وتنذر بأزمة في الأفق.

تفاصيل العملية تكمن في ازدياد أعداد المضاربين من دول خلجيية يقومون بعمليات تدوير وبيع على المكشوف للأسهم الخليجية المدرجة في سوق الكويت من دون ان يسلموا شهادات الأسهم لمكتب الوساطة الذي تتم عبره أوامر البيع. وحذرت المصادر من إمكانية ان يعمد بعض المضاربين إلى بيع الكمية التي بحوزتهم أكثر من مرة وتكرار الأمر عبر أكثر من مكتب وساطة وبأرقام حسابات مختلفة طالما يتم التساهل في البيع بلا شهادة أو رصيد ظاهر.

وكشفت اليوم الثلاثاء التداولات الاستثنائية التي شهدها سهم ما التي بلغت 253 مليون سهماً بعض الصفقات التي تمت من دون تسليم شهادات لوسطاء.

الجدير ذكره ان الإدارات الفنية في البورصة حذرت من استفحال الظاهرة وطلبت من مدير السوق ضرورة وضع ضوابط عاجلة تنظم عملية بيع الأسهم الخليجية المدرجة في بورصة الكويت بحيث يتم تسليم شهادة الأسهم أولاً.

وقالت المصادر إن مكاتب وساطة تطلب من مستثمرين كويتيين شهادات الأسهم في بعض الأحيان فكيف بمستثمر خارجي لا يعلم عنه مكتب الوساطة شيئاً وينفذ له أمر على اعتبار تسليم الشهادة لاحقاً التي تستغرق في بعض الأوقات أكثر من يوم وهي ما تسبب كرة ثلج حيث يظهر الرصيد بشكل وهمي في حساب المشتري.

وسردت المصادر جملة من مخاطر بيع الأسهم الخليجية قبل تسليم الشهادات والتأكد من الرصيد.

● بعض الأسهم قد تكون مرهونة ويتم البيع والرهان على استعادتها بأسعار أقل والاستفادة بفارق السعر.

● تنامي ظاهرة البيع على المكشوف مما يترتب عليه استفحال التدوير وأظهار كميات تداول وهمية وقيمة غير حقيقية.

● تشجيع المضاربين على اللجوء إلى السوق الكويتي طالما يتم التساهل في البيع من دون شهادات.

● بزوغ أزمة مركبة حيث من اشترى اليوم أسهم بلا رصيد قد يبيع غداً وتنتقل كرة الثلج أكثر من مرة حتى يصعب تفكيك المشكلة.

ودعا مسؤولو البورصة السلطات الرقابية إلى إثارة هذا الملف والاستفسار عنه والسعي إلى وضع الضوابط اللازمة لبيع الأسهم المدرجة في أكثر من سوق بنفس حرية التنقل بيعاً وشراء لكن شريطة وجود شهادة يتم التأكد من صحتها وسلامة الأسهم وانها حرة وبحوزة الطرف البائع.

كما طالبوا أيضاً باضطلاع المقاصة بدور في هذا الشأن بأن لا تتم عملية التقاص بمنح البائع رصيده المالي إلا بعد التأكد من وجود الأسهم بشكل فعلي.

 

×