خبراء اقتصاديون: بورصة الكويت تنهي تداولات جلسة اليوم على ارتدادة فنية خضراء

قال خبراء اقتصاديون كويتيون ان سوق الكويت للأوراق المالية (البورصة) استطاع اغلاق جلسة تداولات اليوم بارتدادة فنية خضراء رفعت المؤشر السعري 65ر87 نقطة ليعوض الخسائر التي مني بها في تداولات أمس جراء عمليات بيع محمومة.

وأضاف الخبراء في لقاءات متفرقة مع "كونا" ان التباين الذي يشهده السوق ما بين الارتفاع والانخفاض يصب في مصلحة أسهم الشركات المدرجة على اعتبار ان هناك أسهما "انتفخت سعريا" على أسس مضاربية ضللت بعض المستثمرين خصوصا الأسهم الصغيرة دون ال100 فلس والتي أصبحت بمنزلة وقود تداولات السوق.

وتوقعوا استمرار السوق على منوال هذه الحركات التصحيحية حتى تستقيم أمور التداولات حتى تستطيع المجموعات والمحافظ والصناديق الاستثمارية التأسيس على مستويات سعرية معقولة تحصد من ورائها أرباحا تعوض الخسائر السابقة.

وقال الخبير الاقتصادي سليمان الوقيان ان ما شهده السوق اليوم وضع طبيعي وصحي بعد عمليات جني الأرباح التي شهدها معظم أوقات جلسة بداية الأسبوع خصوصا على الأسهم الرخيصة حيث ستستمر هذه الوتيرة حتى الانتهاء من نتائج الشركات عن أداء العام 2012.

وأضاف الوقيان ان هناك مسارات متعددة يسير عليها السوق من خلال الاعتماد على الأسهم الرخيصة وهي محط أنظار المضاربات وثانيا على الاسهم المصرفية وأخيرا على الاسهم ذات الأداء التشغيلي "وكلها باتت تصب في مصلحة المؤشرات الرئيسية التي ستساهم في تحقيق السوق قفزات قياسية قريبا".

من جانبه رأى الخبير الاقتصادي محمد الهاجري ان ارتفاع المؤشر السعري للبورصة في جلسة اليوم دلالة "واضحة" على ردة فعل المستثمرين تجاه المبالغات السعرية لأسهم مضاربية "لا مبرر لها في ارتفاعاتها الا على أساس فني وهو ما يفتقده السوق الذي بات يسير على نهج فردي لا مؤسسي".

وقال الهاجري ان هناك انخفاضا "ملحوظا" في القيمة النقدية المتداولة بسبب التحركات العشوائية التي مر بها السوق حيث كان هناك ضغط متعمد من المجموعات المضاربية التي تنتهج أسلوب الرفع المتعمد للأسعار ومن ثم البيع بطريقة منظمة بأداة الشائعات عن توزيعات البيانات المالية للشركات.

من جهته قال الخبير الاقتصادي عدنان الدليمي ان بداية الجلسة شهدت عمليات جس نبض لسلوك المتداولين استمرت حتى نهاية الساعة الأولى قبل ان يتحول السوق الى التصحيح الجزئي والمرحلي المتصاعد كما شهد ضخ سيولة على أسهم منتقاة من الأسهم الرخيصة وقليلا جدا من الشركات القيادية لتحريك منوال السوق.

وتوقع الدليمي ان تستمر هذه الحالة في جلسة الغد مع الاعتماد السريع على ما يتأتى من أنباء التوزيعات سواء كانت النقدية أو المنحة لتتوجه الأوامر بعدها صوب الأسهم سواء كانت الصغيرة أو الكبيرة".

بدوره رأى الخبير الاقتصادي ميثم الشخص ان ما حدث في تداولات الامس "كان غير مبرر والارتفاعات التي شهدهها المؤشر السعري كان مبالغا بها كما ان عدم توازن أداء السوق يؤدي الى وجود فجوات سعرية الا اننا وجدناه اليوم عاد الى وضعه الطبيعي وسط عمليات انتقائية في الشراء".