محللون: توقعات بحركة تصحيحية في بورصة الكويت الأسبوع المقبل

يتوقع محللون حدوث تصحيح في بورصة الكويت خلال الأسبوع المقبل لاسيما للمؤشر السعري الرئيسي بعد الارتفاعات الكبيرة التي سجلها خلال الأسابيع الماضية وذلك مع اقتراب نهاية الربع الأول من سنة 2013.

وأغلق المؤشر الرئيسي لبورصة الكويت اليوم الخميس عند 6815.75 نقطة مرتفعا بمقدار 82.79 نقطة تمثل 1.22 في المئة عن مستواه في نهاية الأسبوع الماضي.

وهبط مؤشر كويت 15 الذي يقيس أداء الأسهم القيادية 3.45 نقطة تمثل 0.33 في المئة على مدى الأسبوع ليغلق اليوم عند 1024.26 نقطة.

وقال محمد المصيبيح مدير المجموعة المحاسبية في شركة الصالحية العقارية إن المتابع لتحركات السوق خلال الشهور الأخيرة يجد هبوطا للمؤشرات قبل نهاية كل ربع كنوع من "جني الأرباح والترقب لنتائج الشركات".

لكن المصيبيح توقع أن يستأنف السوق صعوده عقب انتهاء الربع الأول من 2013 وربما بوتيرة أسرع "وسنرى أسعارا جديدة" للأسهم بدءا من الربع الثاني.

وقال محمد الهاجري رئيس فريق دريال للتحليل الفني إن المؤشر الرئيسي للسوق ارتفع منذ بداية العام نحو 14 في المئة وكان مرشحا للهبوط منذ جلستين لكن هذا التصحيح لم يحدث واستمر في الارتفاع ثم هبط اليوم قبل عطلة نهاية الأسبوع.

وأغلق السوق اليوم على هبوط لمؤشر كويت 15 بنسبة 0.62 في المئة والمؤشر السعري الأوسع نطاقا 0.16 في المئة.

وقال عدنان الدليمي مدير شركة مينا للاستشارات إن السوق وصل إلى مستويات لا تحتمل مزيدا من الارتفاع وإن الهبوط صار محتوما.

واعتاد كثير من الشركات تأخير إعلان نتائجها المالية السنوية حتى الأيام الأخيرة في المهلة الممنوحة لها والتي تنتهي بنهاية مارس آذار الجاري.

وتقوم البورصة بوقف تداول أسهم الشركات التي تتخطى المهلة القانونية. وحتى الآن لم يعلن سوى عدد قليل من الشركات عن النتائج السنوية.

وتوقع الدليمي أن يشهد الأسبوع المقبل "سيلا من الإعلانات" مرجحا أن يبدأ القلق يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين حول الشركات التي ستتأخر في إعلان نتائجها السنوية.

وقال الهاجري إن الشائعات حول الشركات المرشحة لإيقاف أسهمها ستحرك التداولات في كثير من الأسهم خلال الأيام المقبلة.

ويشير محللون إلى احتمالات هبوط المستويات اليومية لقيم التداول خلال الأسبوع المقبل بسبب الاقتراب من نهاية الربع الأول.

وقال الدليمي إنها ستكون في حدود 40 مليون دينار يوميا.

وأوضح الهاجري أن قيم التداول لن تنخفض للسهم المرشح للإيقاف فقط وإنما لجميع أسهم المجموعة الاستثمارية التي ينتمي إليها هذا السهم.

واعتبر المصيبيح أن "موجة التفاؤل الكبير" التي تعم السوق حاليا ستحول دون حدوث هبوط كبير للمؤشرات أوانخفاض شديد في قيم التداول مرجحا استمرار هذه القيم بين 40 و 50 مليون دينار يوميا.

ووفقا لحسابات رويترز فقد هبط متوسط قيم التداولات اليومية إلى 52.2 مليون دينار (183.5 مليون دولار) خلال هذا الأسبوع مقارنة مع 65.1 مليون دينار خلال الأسبوع الماضي.

ورغم هذا الهبوط إلا أن مستوى السيولة يبقى مرتفعا بشكل واضح مقارنة بمستويات 2012 التي كانت تدور حول نصف هذه الأرقام تقريبا.

وقال التقرير الأسبوعي لمركز الشال للاستشارات اليوم إن ارتفاع السيولة انحرف بها "باتجاه المضاربة الضارة" مشيرا إلى أنه منذ بداية العام وحتى اليوم استحوذت 22 شركة لا تزيد قيمتها السوقية عن 3.5 في المئة من قيمة السوق على 51.2 في المئة من سيولته.

وقال الهاجري "طالما الأسهم الكبيرة لم تتفاعل مع السوق" فسيبقى التركيز مستمرا على الأسهم الصغيرة والمضاربية.

ويقبل المضاربون في بورصة الكويت عادة على عدد من الأسهم الصغيرة التي يقع غالبيتها تحت مستوى 100 فلس وهي أسهم لا تحقق أرباحا كبيرة في نهاية العام وإنما يسعى إليها المضاربون من أجل أرباحها السوقية التي تحققها بشكل يومي تقريبا في حين يتفادون الأسهم الكبيرة والقيادية.

 

×