خبراء: توزيعات شركات البورصة عن 2012 لم تكن عند مستوى طموحات المستثمرين

أجمع خبراء اقتصاديون كويتيون اليوم على أن توزيعات الشركات المدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية (البورصة) لم تكن عند مستوى طموحات المستثمرين الا ما ندر من أسهم القطاع البنكي و هو الملاذ الآمن وقت العثرات .

وقال هؤلاء الخبراء في لقاءات متفرقة مع "كونا" ان الشركات التي لم تتمكن من توزيع أرباح نقدية أو أسهم منحة خاصةالتي تعرضت منها للتعثر جراء التداعيات السلبية التي خلفتها الأزمة المالية العالمية في عام 2008 أصبحت في موقف لا تحسد عليه من جانب مساهميها.

وتوقعوا أن تسير مجريات تداولات السوق خلال ما تبقى من جلسات تداول شهر مارس على نفس الوتيرة التي باتت السمة الرئيسية الا وهي الاعتماد على الأسهم الصغيرة والمتوسطة خاصة ان العديد من المضاربين يروق لهم هذا المنوال من التداولات.

ودعا الخبير الاقتصادي مهند المسباح الى التفريق بين ما تم توزيعه من أرباح الشركات سواء كانت نقدية أو أسهم منحة وغيرها مع الشركات التي لم توزع مضيفا ان لكل شركة ظروفها وطريقة ادارتها في الأموال المستثمرة لديها وهو ما يدل على أن ما يدور في السوق الان هو نتاج للعمليات المضاربية.

وأوضح أن الشركات الجيدة أو التشغيلية باتت مشجعة ومنها من يصل الى تحقيق عوائد 10 الى 15 في المئة على خلاف الشركات الضعيفة التي لم تحقق أي عوائد بل تحاول لملمة الخسائر التي منيت بها على مدار سنوات مضت وجاءت الأزمة المالية العالمية وأنقذتها من التوزيعات بحجة الكارثة التي أصابت العديد من الشركات.

وتساءل المسباح عن انعكاسات الارتفاع الذي يشهده السوق حاليا والذي ارتفع نحو 1000 نقطة منذ بداية العام مشيرا الى ابتعاد بعض المجموعات الاستثمارية عن خضم التداولات.

من جهته قال الخبير الاقتصادي علي النمش ان كثافة الاعلان عن عقد الجمعيات العمومية للشركات وتوزيعات الأرباح لم تصل بعد الى المستوى المتوقع منها خاصة التي توزع أرباحا فعلية مثل أسهم بعض البنوك.

وأضاف أن من أعلن عن توزيعات لعام 2012 كانت في مجملها أفضل من العام الذي سبقه ولكن الملاحظ أن نتائج الأرباح كانت خجولة لمن أعلن عن التوزيعات مضيفا ان من لم يعلن خفف من الخسائر التي مني بها في الأعوام الماضية.

وذكر النمش ان السوق سيمر خلال الجلسات المقبلة بعمليات جني أرباح سريعة على مدار الجلسة الواحدة ما يعني أن المضاربين متعطشون للسوق لدرجة أنهم لم يصبروا على جنى الأرباح بصورة أسبوعية كما كان معتادا منهم.

وتوقع أن يشهد السوق خلال تداولات الأسبوع المقبل المزيد من جني الأرباح "حيث لا بد من انخفاض أو استقرار نسبي للحركة لتأسيس لمرحلة جديدة من الصعود على أساس فني".

من جانبه قال الخبير الاقتصادي محمد الهاجري ان التوزيعات لم تكن على حجم التوقعات الا أنها مقارنة بالأسعار الحالية وعام 2012 ايجابية وأعطت اشارة على أن الحكومة هي من ساندت السوق من خلال اقرار بعض القوانين الجاذبة.

وأضاف ان " النمو في الاقتصاد رفع حجم السيولة في الشركات المتداولة وعادت وتيرة الأعمال التجارية التي تخص الشركات ما يدل على أن المستثمر وقت الزخم لا ينظر للربحية بقدر ما ينظر الى التوزيعات النقدية ".

من جهته قال الخبير الاقتصادي سليمان الوقيان ان الشركات المثقلة بالديون والالتزامات المالية تجاه البنوك لا توزع أرباحا لتسديد الدفعات المترتبة عليها كي تثبت للمساهمين أنها تسير في اتجاه الطريق الصحيح لاعادة أمور ودفة الشركات الى خانة الأرباح.

وتوقع ان يشهد السوق حركة تصحيح قريبا من اجل العودة الى الصعود التدريجي المبني على أسس فنية بحتة والتأسيس لمستويات جديدة حتى يعاود السوق بلوغ قفزات قياسية دأب على تحقيقها في مثل هذه الآونة من كل عام.

 

×