هل البورصة تتغاضى عن التلاعب في الحساب 88

كشفت مصادر ان ثغرة اكتشفت أخيراً تخص شركة استثمار تابعة لمجموعة مالية كبرى في السوق تتعلق بحسابات التداول 88، التي تمكن شركات الاستثمار التعامل لدى 14 مكتب وساطة مع حق اختيار أحد المكاتب أو المقاصة ليكون مركزا تجميعيا للكشوفات أو «سنتر» رئيسيا لها.

وفي التفاصيل، تقول المصادر للـ القبس ان البعض في إدارة البورصة يتغاضى عن تطبيق القوانين والقرارات لهذا الحساب تحديداً، والتي تشدد على ضرورة ان يتأكد كل وسيط من أرصدة وحسابات العميل قبل تنفيذ أوامره.

والجدير ذكره انه بالنسبة لحساب 88 تمنح المقاصة خاصية الكشوفات المباشرة الى الشركة، وبالتالي تتلقى شركات الوساطة أوامر شركات الاستثمار التي لديها حساب 88 من دون أي دراية مسبقة للوسيط عما اذا كان لدى العميل كمية الأسهم المطلوب شراؤها أو المراد بيعها. وتشير المصادر الى ان بعض المسؤولين في السوق ربما على دراية وعلم بكل ما يحدث، وكأن الامر موافق عليه ضمناً من دون تعليمات مباشرة أو مكتوبة على تلك الخروقات، لا سيما انها تخص شركات استثمار كبرى.

وتكشف المصادر ان إحدى شركات الوساطة التي وقعت في محظور المخالفة، أصرت على معالجة الخطأ، مشيرة الى انه ليس مسؤوليتها ان يقبل نظام التداول الآلي أي أوامر مكشوفة.

ورفض مسؤول الشركة التي وقع لديها الخطأ ان يتحمل أي جزاء، مناشداً هيئة أسواق المال ان تحاسب مسؤولي البورصة أولاً على فشل نظام التداول في معالجة الثغرات والأخطاء المستمرة منذ «السيستم» القديم من دون ان يتغير شيء.

وأضاف: ان الاستعانة بالتقنية الحديثة تفترض ان تقلل الأخطاء البشرية وان تتراجع معدلاتها الى الصفر، إلا انه ومن واقع الأخطاء التي تحدث بشكل أسبوعي يتضح انها في ارتفاع.

وتمثل واقعة اخطاء حسابات 88 نقطة فارقة، كون الجهات المعنية تحمل البورصة بالدرجة الأولى نتيجة الخطأ، بل وتطالب بتعديله، وتعديل أنظمتها وإنجاز عمليات الربط اللازمة مع البنوك والمقاصة.

وفي المقابل، بيّنت مصادر ان شركات قد تستغل ثغرة عدم دراية الوسيط المنفذ للأوامر برصيد الشركة وتقوم بعمليات مضاربة محمومة يومياً لطالما يمكنها ذلك عبر ثغرة في نظام التداول وخاصية حساب 88 التي يتداول بها عبر 14 مكتبا.

ويضيف مصدر ان ما يزيد الطين بلّة حالياً هو عمليات السماح بتقابل الحسابات التي أقرتها البورصة وقصرتها على حسابات العملاء المدارة من جانب العميل، وهذا من دون سن آلية رقابية واضحة تتابع إدارة تلك الحسابات للتأكد من عدم استغلالها من بعض الشركات وممارسة إدارة الحسابات المسموح لها بالتقابل نيابة عن العميل، اذا ما علمنا ان أمر التداول يوجه للوسيط وليس للبورصة وأغلب هذه التعاملات تتم ودياً أحياناً.

كما لا يوجد ما يثبت أو يؤكد من الذي يمنح أوامر حسابات العملاء 1 الخاص بالعميل والمدار من جانبه.