خبراء: النهج المضاربي المنظم يرفع مؤشرات بورصة الكويت الى مستويات قياسية

أجمع خبراء اقتصاديون كويتيون اليوم على أن النهج المضاربي المنظم الذي بات يتحكم في مجريات حركة التداولات رفع مؤشرات سوق الكويت للأوراق المالية (البورصة) الى مستويات قياسية بدعم صريح من الأسهم الصغيرة والمتوسطة ووسط غياب لافت للأسهم القيادية التشغيلية.

وقال الخبراء في لقاءات مع (كونا) ان بعض الأسهم الصغيرة دون الـ 100 فلس تصدرت قائمة الشركات الأكثر ارتفاعا نظرا لاقبال المستثمرين على هذه المستويات السعرية المتدنية لسهولة تدويرها في السوق ولاغرائها المستثمرين الأفراد لا سيما الصغار منهم كما أنها أصبحت المحرك الرئيس للبورصة.

وتوقعوا أن تشهد مجريات الأداء خلال الأيام المتبقية من الأسبوع مزيدا من ضخ السيولة في السوق بهدف تضخيم المستويات السعرية للأسهم الصغيرة وذلك لاضفاء نوع من الاهتمام عليها لجذب المستثمرين والمضاربين الراغبين في تحقيق مكاسب سريعة.

وقال مستشار مجلس ادارة شركة (ارزاق كابيتال) القابضة صلاح السلطان ان المتابع لمنوال حركة البورصة يلحظ وجود عمليات مضاربية بحتة وسط وفرة من السيولة الواضحة اضافة الى أن المؤشرات العامة جيدة الأمر الذي دفع المستثمرين الى تكرار العمليات المضاربية.

وأضاف السلطان ان التصريحات والتقارير الصادرة عن (بنك الكويت المركزي) تشير الى أن وضعية البنوك المحلية جيدة علاوة مشيرا الى ان الوضع السياسي والاقتصادي ساهم في استقرار الأوضاع بشكل ايجابي.

من جهته قال الخبير الاقتصادي نايف العنزي ان المؤشرات الرئيسية للبورصة كانت متباينة برغم أنها كانت تشير الى ارتفاعات مستدركا بالقول ان التركيز على الأسهم الصغيرة كان في تداولات محدودة مع استمرار النمط الروتيني.

وأضاف العنزي ان أداء أسهم البنوك كان محدودا خصوصا في ظل المضاربات بهدف التصريف "ما يعني أن السوق لم يعد استثماريا" داعيا المتداولين الى عدم الطمع في الولوج على بعض الشركات التي يهدف المضارب من ورائها الى الترويج لبعض السلع.

بدوره قال المدير العام لشركة (العربي) للوساطة المالية ميثم الشخص ان استمرار زخم الشراء على الأسهم الصغيرة يعني ان السيولة الموجهة للسوق ارتفعت خصوصا خلال جلسات شهر مارس "التي تعتبر نموذجية مقارنة مع العامين الماضيين".

واعتبر الشخص ان الوضع العام يعبر عن الجدية من المستثمرين علاوة على أن الأرباح تضاعفت 100 في المئة لبعض الشركات وان الحديث في الدواوين أصبح عن أن الاستثمار في الأسهم هو الأهم مقارنة مع الاستثمارات البديلة كالعقار والودائع البنكية التي من المتوقع ان تشهد كسرا من مالكيها والاتجاه الى البورصة.

 

×