محللون: مسار صاعد لسوق الكويت لكن جني أرباح يلوح في الأفق

وصف محللون أداء المؤشر الكويتي الذي أنهى تعاملات الأسبوع عند أعلى مستوياته في عامين بأنه مفاجأة فاقت توقعات معظم المتفائلين ويرون أن الاتجاه العام للسوق سيكون إيجابيا لكن من المرجح ظهور عمليات جني أرباح بالسوق للاستفادة من تلك المكاسب.

ويقول المحللون أنه بافتراض استقرار العوامل السياسية الإقليمية ووضع الأسواق العالمية لن تكون حركة التصحيح قوية أو حادة وسيواصل المؤشر الاتجاه الإيجابي.

وأنهى المؤشر السعري للأسهم الكويتية تعاملات اليوم الخميس مرتفعا 0.27 بالمئة إلى 6575 نقطة مسجلا أعلى مستوياته في عامين. كما ارتفع مؤشر كويت 15 بنسبة 0.23 بالمئة إلى 1030.7 نقطة.

وقال مجدي صبري المحلل المالي "حقق سوق الكويت نتائج فاقت بكل المقاييس نتائج لم يكن يتوقعها أشد المتفائلين...قفزنا قفزة كبيرة وتجاوزت السيولة 50 مليون دينار."

وأضاف "من المتوقع أن تكون تداولات الأسبوع المقبل في نفس الاتجاه لكن من المرجح ظهور عمليات جني أرباح...السوق بحاجة لتأسيس واستقرار بعض الشيء لأن الارتفاعات المستمرة والمتتالية ربما تضر به."

ويوافقه الرأي عدنان الدليمي مدير شركة مينا للاستشارات المالية الذي يرى أن السوق "وصل لحالة من التشبع بالشراء" وهو ما يرجح ظهور عمليات جني أرباح وعملية تصحيح مرحلية لكنها لن تكون كبيرة لأن هدفها هو "تعديل المراكز والحد من الضغوط التضخمية بالأسعار وتخفيف المخاطر."

من جانبه يرى فهد البسام مدير إدارة الأصول في شركة مرابحات الاستثمارية أنه لابد من حدوث "استراحة لجني الأرباح" في ظل الارتفاعات الحالية

ويضيف البسام "بافتراض استقرار العوامل الأخرى سواء العوامل السياسية بالمنطقة أو وضع الأسواق العالمية لن نشهد انخفاضا كبيرا أو ارتفاعا قويا...سيكون التذبذب محدود النطاق."

ويشير الدليمي إلى توجه جزء كبير من السيولة إلى الأسهم القيادية على عكس الأيام الماضية والتي كان يجري التركيز فيها على الأسهم الصغيرة والمتوسطة رخيصة الأسعار ولفت إلى التوجه بصورة ملحوظة إلى أسهم البنوك وهو ما يرجح التركيز عليها في تداولات الأسبوع المقبل.

كما توقع أن يشهد قطاع الخدمات المالية عمليات بيع واسعة نظرا لصعود القطاع نحو 15 بالمئة منذ بداية العام وهو ارتفاع يتجاوز ارتفاعات السوق خلال الفترة ذاتها.