"موديز" تراجع تصنيفات الدين المكمل لـ 12 مصرفاً خليجياً بينها "برقان"

وضعت وكالة «موديز» التصنيف الائتماني للدين المكمل المصدّر من 12 بنكاً خليجياً قيد المراجعة لاحتمال خفضه، لكنها أبقت التصنيفات الأخرى لهذه البنوك من دون تغيير.

والبنوك الـ12 المهددة بتخفيض تصنيف دينها المكمل هي: البنك العربي الوطني (السعودية)، والبنك السعودي الفرنسي، وبنك أبوظبي التجاري، وبنك الإمارات دبي الوطني، وبنك الخليج الأول، وبنك المشرق، والبنك التجاري القطري، وبنك الدوحة، وبنك قطر الوطني، وبنك برقان، وبنك مسقط، وبنك البحرين والكويت.

والدين المكمّل هو دين يحظى بأولوية سداد أقل من الديون الأخرى في حال إفلاس الجهة المصدّرة، وهو يحتسب ضمن مكونات الشريحة الثانية من رأس المال (tier2).

وعادة ما تلجأ الشركات والمؤسسات المالية إلى أدوات الدين المكمل لتعزيز كفاية رأس المال، كبديل عن إصدار أسهم جديدة.

لكن هذا النوع من الدين أثار جدلاً خلال الأزمة المالية العالمية حين اضطرت الحكومات إلى دعم البنوك المؤثرة في أنظمتها المالية والمصرفية، إذ برزت مطالبات بإجبار حامل الديون المكملة على تحمّل قسط من الخسائر قبل اللجوء إلى أموال دافعي الضرائب للإنقاذ.

وقالت «موديز» إن الغرض من مراجعة هذه تصنيفات الدين المكمل، تقييم كيفية تطور خصائص المخاطر التي تنطوي عليها أدوات الدين المكمل أخذاً في الاعتبار:

1- الاتجاهات العالمية الأخيرة والمتحفظة تجاه الخسائر المحتملة للدائنين الثانويين في حالات الدعم الحكومي، و2- تطبيق معايير بازل 3، التي ستتطلب أدوات لشريحة رأس المال الثانية (tier2) تتضمن خصائص «لامتصاص الخسائر».

وصدّر «برقان» أخيراً سندات دين مكمّل بنحو 100 مليون دينار، وحظيت بتصنيف Baa1. وكانت الغاية منها رفع كفاية رأس المال من نحو 14 في المئة إلى نحو 18 في المئة. ومهما كانت نتيجة المراجعة، فإن تصنيفات البنك لن تتأثر بذلك سلباً، وفق ما أشارت إليه الوكالة.

وأشارت «موديز» إلى أنها «تستمر في اعتبار الدعم الحكومي للبنوك على امتداد دول مجلس التعاون الخليجي مرتفعاً»، إلا أنها لفتت إلى ان قرارها ببدء مراجعة لاحتمال خفض تصنيف الدين المكمل لـ12 بنكاً خليجياً نابع من تزايد مخاطر الخسائر التي يتحملها هذا النوع من الادوات لإنقاذ المصدّر في حالات التعثر (bail-ins)، وذلك نتيجة للقواعد الإرشادية لـ «بازل 3» المتعلقة برسملة البنوك وجهود الجهات الناظمة لتحسين انتظام السوق.

وتفرض «بازل 3»، التي تتوقع «موديز» تطبيقها في جميع دول الخليج خلال السنوات القليلة المقبلة، أن تتضمن ديون الشريحة الثانية من رأس المال خصائص لامتصاص الخسارة يمكن تطبيقها في حالات الحاجة إلى الدعم الحكومي.

وقالت الوكالة إنه «على الرغم من غياب خصائص امتصاص الخسائر، فقد لاحظت (موديز) أن الجهات الناظمة في دول أخرى استخدمت سلطاتها لإجبار حاملي سندات الدين المكمل للمشاركة في الخسارة.

وهذه التطورات الأخيرة تزيد مخاطر تحمّل قسط من الخسائر لحاملي السندات خارج إجراءات الإعسار عند تلقي الدعم الحكومي».

وأضافت «على الرغم من أن الإشارات محدودة إلى أن الجهات الناظمة في الخليج قد تلزم حاملي الدين المكمل على تحمّل قسط من الخسارة، فإن (مودير) تدرك أن السلطات المحلية، كما هو حال نظيراتها حول العالم، حريصة عموماً، على تقليص المخاوف الأدبية التي تحيط بأنظمة الدعم».

وأشارت «موديز» إلى أن المراجعة التي تجريها ستحدد ما إذا كانت ستستمر في تضمين الدعم الحكومي المتوقع بالكامل لافتراضاتها المتعلقة بالديون المكملة.