محللون: دبي تقود تعافي القطاع المالي في أسواق الشرق الأوسط

لفت محللون ماليون إلى أن العام 2013 سيكون العام الأكثر استقراراً من الناحية المالية خلال فترة الخمس سنوات المنصرمة مدعوماً بحالة الاستقرار التي رافقت أداء معظم أسواق المنطقة منذ بداية العام الحالي.

وأكد هؤلاء الخبراء إلى عدم واقعية أي تقديرات أو توقعات تتحدث عن عودة مؤشرات الأسواق إلى ما كانت عليه قبل الأزمة العالمية.

وقاد سوق دبي المالي التعافي الحاصل، حيث سجل حجم التداول ارتفاعاً وصل إلى 600 مليون سهم يومياً بواقع 1000% زيادة خلال فترات معينة العام الماضي.

وعزى المحللون هذه النتائج الإيجابية إلى حالة الانتعاش الكبيرة التي شهدها القطاع السياحي وعودة الثقة في القطاع العقاري الذي حقق بدوره أفضل النتائج على الإطلاق منذ ثلاث سنوات.

من جانبه، قال عمرو الألفي، رئيس الأبحاث العالمية في شركة مباشر للخدمات المالية: "خلافاً للنظرة المتشائمة التي تخيم على معظم الأسواق العالمية، فقد استطاعت دبي انتزاع ثقة المستثمرين بعد التحسن الكبير الذي طرأ على سوق العقارات، الائتمان والأوراق المالية.

وينظر كثيرون إلى أن ارتفاع أسعار العقارات مجدداً على أنه انطلاقة مشجعة إذا ما أخذ بعين الاعتبار الخسائر التي تكبدها هذا القطاع خلال عملية التصحيح الفترة الماضية.

ولم تكن دبي الوحيدة في مسيرة التعافي في أسواق المنطقة حيث توقع سوق النقد الدولي نمو الناتج المحلي الإجمالي للاقتصاد القطري بنسبة 4.9%. 

ومن الدلائل التي تشير إلى نظرة إيجابية لاقتصادات المنطقة أيضاً ارتفاع حجم التداول المؤسسي الذي سجلته مباشر، أحد شركات الوساطة المالية الرائدة في المنطقة.

وعلى صعيد دولة الإمارات العربية فقد ارتفعت نسب التداول في عام 2012 بواقع 56% عما كانت عليه في عام 2011. وكانت أعلى النسب التداول التي سجلتها الشركة في المنطقة في مصر التي وصلت بدورها 334%.

وعكست أسواق المنطقة هذه النزعة التصاعدية إذ سجلت المملكة العربية السعودية ارتفاعاً في حجم التداول بنسبة 47%، البحرين 156%، الكويت 14%، في حين قفزت النسبة في أسواق أوروبا إلى 536%.

في معرض حديثه عن هذه النسب، قال السيد مالك قنواتي، المدير التنفيذي لشركة مباشر: "على الرغم من أن اقتصاد المنطقة لا يزال في مرحلة التعافي إلا أن النتائج الإيجابية كتلك التي أحرزناها عبر الأسواق الرئيسية ستساعد في تعزيز ثقة المستثمرين في اقتصاد المنطقة ومدى قوته. وقد بدأت الصورة تتضح أكثر فأكثر حول أن بداية العام الحالي ليست مجرد نهاية الانتعاش الذي شهده العام 2012 كما كان يُظن في البداية وإنما هو تكريس لحالة النمو الذي طرأت على اقتصادات المنطقة والتي تحفل بدورها بالكثير من الفرص غير المستثمرة. وبالنسبة لنا في مباشر نسعى إلى فتح الطريق أمام عملائنا عبر تقديم باقة من حلول التداول والبحث المبتكر الذي يسمح لهم بالاستثمار مباشرة في جميع أسواق الشرق الأوسط من حساب واحد فقط".