بورصة الكويت تخشى جني الأرباح وتأمل في تحقيق مستويات جديدة

بعد أن كسر المؤشر الرئيسي لبورصة الكويت اليوم الأربعاء حاجز 6200 نقطة لأول مرة منذ مايو أيار يخشى المتداولون حدوث عمليات جني للأرباح تؤدي لهبوط السوق لكنهم في نفس الوقت يأملون في تحقيق ارتفاعات جديدة.

وأغلق المؤشر الرئيسي للبورصة اليوم على 6202.65 نقطة محققا مكاسب قدرها 1.03 في المئة هذا الأسبوع.

وستكون بورصة الكويت عطلة غدا الخميس بمناسبة الاحتفال بالمولد النبوي الشريف وتستأنف عملها كالمعتاد الأحد المقبل.

وتراجع مؤشر كويت 15 بنسبة 0.01 في المئة خلال نفس الفترة ليصل إلى 1045.97 نقطة.

وقال عدنان الدليمي مدير شركة مينا للاستشارات لرويترز إن الأسبوع المقبل سيكون "الاختبار الحقيقي" لاستمرار السوق في تحقيق ارتفاعات جديدة للمؤشر الرئيسي.

وأضاف الدليمي أن حاجز 6200 نقطة سيمثل "مستوى مقاومة عنيف.. من الصعب أن تستمر السوق فوقه لفترة طويلة إلا بعد حدوث عمليات تأسيس."

وقال محمد المصيبيح مدير المجموعة المحاسبية في شركة الصالحية العقارية إن مكاسب المؤشر التي تجاوزت 500 نقطة منذ نوفمبر تشرين الثاني تؤكد أن "الهبوط وجني الأرباح قادم" لكن هناك حالة من التفاؤل وتوقعات بوصول المؤشر إلى 6500 نقطة.

وقال محمد نصار المحلل المالي إن السوق "أسس بشكل جيد" بعد تجاوز حاجز 6100 نقطة وارتفع بشكل "تدريجي ومنطقي" حتى وصل إلى 6200 نقطة وهو يستهدف حاليا 6400 ثم 6500 نقطة.

ويترقب المتداولون أي تصريحات حكومية بشأن مشروعات كبرى وتفعيل خطة التنمية التي تتضمن مشاريع تقدر بثلاثين مليار دينار (107 مليارات دولار) حتى السنة المالية 2013-2014.

لكن التصريحات الحكومية والنيابية في هذا الشأن شحيحة في ظل انشغال السلطتين بالدعوة التي أطلقها بعض النواب لإسقاط القروض الاستهلاكية والمقسطة أو فوائدها عن المواطنين.

وقال الدليمي إن خطة التنمية "ضاعت من الحسبة" وانقضى الجزء الأكبر من مدتها الزمنية دون تحقيق انجازات كبيرة.

واعتبر الدليمي أن ملف التنمية لن يأخذ نصيبه من الاهتمام مالم يتم حسم الملف السياسي أولا.

ورغم تراجع حدة الاحتجاجات في الكويت إلا أنها مازالت مستمرة ومازال المراقبون يتخوفون من حدوث حالة جديدة من عدم الاستقرار لاسيما في ظل عدم التوصل لتسوية حقيقية بين السلطة والمعارضة التي لا تزال تحتفظ بقوة في الشارع.

وأجرت الكويت انتخابات برلمانية في ديسمبر كانون الأول الماضي وفقا لنظام جديد للدوائر الانتخابية رفضته المعارضة وقاطعت بسببه الانتخابات التي فازت فيها أغلبية مؤيدة للحكومة.

وقال شهود عيان إن الشرطة الكويتية استخدمت الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت لتفريق مئات المحتجين خارج العاصمة أمس الثلاثاء بعد أن تجمعوا للمطالبة بحل مجلس الأمة وإجراء انتخابات جديدة في إطار سلسلة من المظاهرات ضد البرلمان الذي يعتبره الناشطون أداة في أيدي الحكومة.

وقال الدليمي "هذه المظاهرات لها تأثير كبير على السوق.. المشاهد التي نراها في التلفزيون لا تخدم الوضع.. السوق تحاول ألا تلتفت لأي مشكلات خارجها لكن هذا غير ممكن."

لكن المصيبيح اعتبر أن تأثير المظاهرات "بسيط" على السوق لاسيما مع وجود نوع من التفاؤل بأن يتمكن البرلمان الجديد من اقرار قوانين اقتصادية طال انتظارها مثل قانون الشركات وإلغاء قانون البناء والتشغيل ونقل الملكية الذي يشكو منه كثير من المستثمرين ويعتبرونه أحد معوقات الاستثمار في الكويت.

وأكد نصار أن استقرار الوضع السياسي سيدفع السيولة في البورصة إلى الارتفاع إلى 50 مليون دينار يوميا معتبرا أن المستوى الحالي الذي يتراوح بين 30 و35 مليون دينار يوميا "ممتاز في ظل الأوضاع الحالية."

وطبقا لحسابات رويترز فقد بلغ متوسط قيمة السيولة اليومية في البورصة 35 مليون دينار خلال هذا الأسبوع.

وتترقب الأوساط الاقتصادية مزيدا من نتائج الشركات عن سنة 2012 خلال الأيام القليلة المقبلة لاسيما بعد إعلان نتائج عدد منها هذا الأسبوع.

وقال الدليمي إن النتائج التي أعلنت حتى هذه اللحظة "تعطي مؤشرا جيدا" لاسيما نتائج البنك الأهلي المتحد الكويتي التي أعلنت اليوم وتسببت في ارتفاع أسهم البنوك.

وأعلن البنك الأهلي المتحد اليوم تحقيق أرباح قدرها 38.538 مليون دينار (137.1 مليون دولار) في عام حتى 31 ديسمبر كانون الأول مقابل 31.543 مليون في 2011.

واعتبر المصيبيح أن الأرباح المعلنة "لا بأس بها" لأن التوقعات كانت تشير إلى أرباح أقل من ذلك كما أن هناك توزيعات في نهاية سنة 2012 "وهو ما يعني أن سيولة جديدة سوف تدخل السوق."

وأكد المصيبيح إنه إذا جرى تفعيل أي قدر من خطة التنمية فستكون البنوك هي المستفيد الأول منها لأنها ستقوم بعملية التمويل للمشاريع.