نتائج الشركات وأولويات الحكومة والبرلمان تحدد مسار بورصة الكويت

قال محللون إن النتائج المالية للشركات والبنوك عن سنة 2012 التي من المتوقع أن تبدأ في الظهور خلال الأيام القليلة المقبلة ستحدد مسار بورصة الكويت خلال الفترة المقبلة جنبا إلى جنب مع خطوات الحكومة والبرلمان لتنفيذ أجندة الأولويات التي تم الإعلان عنها أمس الأربعاء.

وقدمت الحكومة أمس 54 مهمة تعتبرها أولويات لمجلس الأمة (البرلمان) من بينها أولويات اقتصادية.

وأغلق المؤشر الرئيسي لبورصة الكويت اليوم الخميس عند 6139.30 نقطة بزيادة 71.5 نقطة أي 1.17 في المئة عن إغلاق الخميس الماضي.

كما ارتفع مؤشر كويت 15 بمقدار 12.8 نقطة تمثل 1.2 في المئة خلال نفس الفترة أيضا ليصل إلى 1046.15 نقطة.

وينظر المحللون إلى مجلس الأمة الحالي باعتباره مواليا للحكومة ويتوقعون توافقا كبيرا بين السلطتين التنفيذية والتشريعية قد ينتج عنه تحقيق بعض الانفراجات في الملفات التنموية العالقة منذ سنوات بسبب الصراع السياسي بين السلطة والمعارضة.

وقاطعت المعارضة الانتخابات التي جرت في أول ديسمبر كانون الأول الماضي اعتراضا على تعديل قانون الانتخابات من خلال مرسوم أميري.

وقال ميثم الشخص مدير شركة العربي للوساطة المالية لرويترز إنه كان يتوقع تفاعلا أكبر في البورصة اليوم مع اعلان أولويات الحكومة لكن "عدم ثقة" المستثمرين في التصريحات الحكومية جعلت هذا الارتفاع محدودا.

وتوقع أحمد السيد المحلل المالي أن يشهد السوق "حالة من التفاؤل المتحفظ" خلال الأيام المقبلة بفعل التصريحات الحكومية ما لم يظهر مشروع كبير ضمن خطة التنمية فيرفع درجة التفاؤل بشكل كبير.

وقال محمد اشكناني المحلل المالي إن "ثقة المستثمرين ضعيفة جدا في مثل هذه التصريحات الحكومية ولا بد من أن يكون هناك شيء ملموس على أرض الواقع."

وقال الشخص إن السوق سيتفاعل بشكل أكبر إذا أوضحت الحكومة المزيد حول أولوياتها المعلنة وقدمت خططا تفصيلية لكل ملف من ملفاتها وكيفية تنفيذه.

واعتبر السيد أن أولى أولويات المتداولين تتركز حول تفعيل المحفظة الوطنية الحكومية التي تتداول في البورصة والتي قال إن أغلب أرصدتها مودعة في البنوك حاليا ولا يتم تداولها في البورصة.

وتوقع تحرك السوق بقوة إذا كانت هناك أية توجهات حكومية باتجاه تفعيل دور هذه المحفظة.

ويترقب المتداولون أن تبدأ البنوك إعلان نتائجها المالية لسنة 2012 خلال الأسبوع المقبل.

وتوقع السيد أن تكون نتائج البنوك هذا العام متقاربة مع نتائج العام الماضي نظرا لأن هذه المؤسسات وصلت "لمرحلة النضج" ولا تشهد عادة تغيرات كبرى في نتائجها.

لكن الشخص قال إن أرباح البنوك قد تنخفض بشكل أو بآخر نظرا للمخصصات التي يمكن أن تحجزها مقابل الديون المشكوك في تحصيلها.

غير أن السيد توقع أن تكون نتائج شركات الاستثمار أفضل من العام الماضي نظرا لارتفاع سوق الكويت للأوراق المالية بشكل واضح خلال 2012.

وقال أشكناني إن الكثير من الشركات تعاني مشكلات مستعصية وتعثرا واضحا وتحتاج إلى أن تقدم لها الحكومة يد العون لاسيما فيما يتعلق بالديون المستحقة على هذه الشركات.

وأضاف أن المشكلة الكبرى لا تكمن في الشركات التي "مازالت تقاوم حتى الآن" وإنما في البيئة المحيطة بها لأنها واجهت الأزمة العالمية وتداعياتها دون أن يساعدها أحد وهو ما تسبب في هبوط أسعار كثير من أسهمها إلى مستويات 30 و40 فلسا.

وقال الشخص إن النتائج الجيدة للشركات يمكن أن تعطي أثرا مباشرا في البورصة لكن هناك عوامل أخرى منها التصعيد السياسي والتشريعات الجديدة وأسعار النفط يمكن ان تحجب هذا الأثر عن السوق.

 

×